لبنان الذي أحببت
الصين تعاقب 73 شخصًا مدى الحياة وتغرّم 13 ناديًا في الدرجة الأولى لتورطهم في فساد وتلاعب بمباريات كرة القدم عاصفة شديدة تعرف بالقنبلة الإعصارية تتجه نحو نيويورك مهددة بمزيد من الثلوج وانخفاض الحرارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يعلن تقدما هائلا في المفاوضات الثلاثية للتسوية في أوكرانيا إيران تعلن تدريبات عسكرية بإطلاق نار حي في مضيق هرمز وتثير مخاوف على الملاحة العالمية دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب فيلماً وثائقياً عن ميلانيا ترامب قبل عرضه العالمي الأمن الداخلي في دمشق يلقي القبض على قاتلة الفنانة هدى شعراوي ويكشف تفاصيل الجريمة وجنسيتها ترامب يطلب من بوتين وقف استهداف كييف أسبوعاً واحداً وسط تصعيد عسكري وتصريحات لافتة في اجتماع حكومي الاتحاد الأوروبي يصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية في تصعيد غير مسبوق مع طهران مقتل مواطن كردي عراقي في مواجهات مع الجيش السوري شمال البلاد تونس تعفي الجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم من غرامات تجاوز مدة الإقامة
أخر الأخبار

لبنان الذي أحببت

لبنان الذي أحببت

 السعودية اليوم -

لبنان الذي أحببت

بقلم : جهاد الخازن

كنت في موناكو لحضور حفلة زفاف الأهل فيها من أصدقاء العمر. رأيت عشرات الأصدقاء في بلد صغير جميل. وكان يُفترَض أن أسعد مع الجميع، إلا أن الهمّ ركبني وأنا أجلس في مقهى يطل على ساحة الكازينو فلا أنعم بالجو الطيب حولي وإنما أتذكر فيروز وأغنيتها: نسّم علينا الهوا...

فيروز قالت: نسّم علينا الهوا/ من مفرق الوادي/ يا هوا دخل الهوى/ خدني على بلادي.

لم أنقطع عن لبنان يوماً ولن أنقطع، ولي فيه من الأهل والأصدقاء ما يزيد على عدد سكان موناكو. ثم أشعر بالغربة ولا أجد تبريراً لشعوري، فقد كنت في بيروت قبل أسبوع من زيارة موناكو، ولا بد أن أعود إليها في الصيف هذا وبعده. أليس لبنان سويسرا الشرق أو موناكو العرب؟

لماذا أشكو؟ لا أدري وإنما أعيد ما قالت فيروز: يا هوا يا هوا/ يا اللي طاير بالهوا/ في منتورة/ طاقة وصورة/ خدني لعندن يا هوا.

لا أحتاج أن أطير مع الهواء، فأنا أذهب في طائرة، إما لطيران الشرق الأوسط أو الخطوط البريطانية، ولا أعدم أن أرى أصدقاء أو معارف في الطائرة، ثم أجلس في مقهى وأشكو سوء حظ موجوداً في مخيلتي فقط.

فيروز قالت: فزعانة يا قلبي/ إكبر في هالغربة/ وما تعرفني بلادي/ خدني على بلادي.

أقول إنني تركت بيروت في ما اعتقدت أنه إجازة الأعياد ولم أعد للإقامة فيها حتى الآن. كنت دون الثلاثين والآن أصبحت من عمر نسر لقمان الذي سمعت أنه عاش بضع مئة سنة. بلادي لا أنساها سواء أكانت لبنان أو فلسطين أو سورية أو الأردن أو مصر أو غيرها، لكن أزعم أن لبنان نسيني، فالأصدقاء كبروا أو هرموا، وبعضهم تركنا إلى عالم آخر، ثم أمشي في حارات الجهالة والشباب وأتذكر أياماً لم أكن أعرف في حينها أنها أسعد أيام حياتي. كم أتمنى لو أنني لا أزال في الجامعة مع الأصدقاء والصديقات، ولا همّ ولا غمّ، بل تفاؤل بتحرير فلسطين غداً أو بعد غد ووحدة عربية ناجزة.

أدرك أنني أحلم وأدرك أن الحلم لن يعيد الماضي، مع ذلك أنظر حولي وأفزع إلى أيام أجمل وآمال أفضل، وشباب يعمل وبنات لا أحلى ولا أذكى.

فيروز تقول: شو بنا شو بنا/ يا حبيبي شو بنا/ كنتو وكنّا/ تضلوا عنّا/ وافترقنا شو بنا.

أقول صادقاً إنني ذهبت إلى لندن في إجازة أيام. لم أتصور أبداً أن أقضي العمر غريباً أو مغترباً في بلاد الناس. أقمت في جدة بضعة أشهر، ولا أعتبرها غربة، ودرست في جامعة أميركية وعدت إلى لندن ولا أزال. هل يعرفني الوطن إذا عدت غداً؟ كنت شاباً الحياة كلها أمامه على طبق من ورد. والآن أصبحت «شيبة» كأكثر الأصدقاء، وقد تغيّر الوطن كما تغيرنا. هل أقول: آخ يا وطن؟ لا أفعل وإنما أبقى بانتظار أيام أفضل أو عودة تلك الأيام التي اعتقدنا أنها ستبقى معنا حتى النهاية.

فيروز تقول: وبعدا الشمس بتبكي/ عالباب وما تحكي/ يحكي هوا بلادي/ خدني على بلادي.

أريد أن أعود إلى البلد الذي ضمني طفلاً ومراهقاً وشاباً، وهجرني رجلاً. الوطن في قلبي، ولكن جيلي خرج من قلب الوطن وحرب أهلية طاحنة تفتك بأجمل ما فيه، ثم نزاع سياسي أو خراب، حتى بعد إقرار قانون النسبية في انتخابات البرلمان. أي قانون وأي نسبية؟ كنا ننتخب المرشح الأقرب إلى العقل والقلب، وانتخبت الدكتور بيار دكاش، طبيب الوالدة.

الآن البلد كله في غرفة الإنعاش، ولا أمل بأن يتعافى. لكن الله مع الصابرين وأنا منهم. ولا يزال هناك بصيص من نور، وأمل بعودة لبنان قديم، لبنان أفضل.

المصدر : صحيفة الحياة

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان الذي أحببت لبنان الذي أحببت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 22:01 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

تعرفي على خلطة بياض الثلج لـ تفتيح البشرة

GMT 16:22 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ربّة منزل مصرية تجمع بين زوجيْن إرضاءً لضميرها

GMT 21:20 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

نادي التعاون السعودي يعلن رحيل صقر عطيف

GMT 10:27 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

عادل بن أحمد الجبير يصل إلى إيطاليا

GMT 11:10 2016 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طوكيو تستضيف أول عرض لأزياء المحجبات

GMT 07:44 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

غياب مفاجئ لأحمد موسي عن "صدى البلد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon