بريطانيا والاتحاد الاوروبي في البرلمان

بريطانيا والاتحاد الاوروبي في البرلمان

بريطانيا والاتحاد الاوروبي في البرلمان

 السعودية اليوم -

بريطانيا والاتحاد الاوروبي في البرلمان

بقلم - جهاد الخازن

يصوت البرلمان البريطاني اليوم على صفقة الخروج من الاتحاد الاوروبي التي اتفقت عليها رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الاوروبي، وثمة أسباب واضحة ترجح رفض النواب الصفقة لخروج بريطانيا في 29 آذار (مارس) المقبل.

إحدى العقد هي الحدود بين ايرلندا الشمالية وجمهورية ايرلندا. الخروج من الاتحاد يمكن تمديده سنة أو سنتين وهذا يعني أن ايرلندا الشمالية تستطيع أن تستمر في الالتزام ببعض قوانين الاتحاد الاوروبي، وهذا وضع يقول نواب كثيرون إنه غير مقبول.

السيدة ماي تقول إنها لا تزال تأمل بموافقة البرلمان على الصفقة التي عقدتها مع الاتحاد، وهذا مع معرفتها أن كثيرين من أعضاء حزب المحافظين الحاكم وجميع أحزاب المعارضة ضد الاتفاق.

في غضون ذلك أقرأ أن المستثمرين الدوليين أصبحوا أكثر حذراً ازاء استثماراتهم في بريطانيا، وقرأت أن رغبة المستثمرين في العمل داخل بريطانيا هبطت من 21 في المئة في الربع الثالث من سنة 2018 الى 15 في المئة الآن.

ما هو الوضع الآن؟ أعضاء كثيرون في البرلمان يريدون أن تفاوض الحكومة الاتحاد الاوروبي على علاقة تشبه علاقة النرويج بالاتحاد. هذا اقتراح يضم ضمانات لبريطانيا وله مؤيدون من مختلف الأحزاب.

إذا خسرت السيدة ماي التصويت في البرلمان بأكثر من مئة صوت ستقوم نزاعات بين الأعضاء من المحافظين وسيطلب حزب العمال إجراء انتخابات نيابية جديدة. هناك نواب من المحافظين يصرون على الخروج من الاتحاد الاوروبي.

هناك أصوات تطالب باستفتاء ثانٍ على الخروج من الاتحاد الاوروبي وبعض النواب من الحزبين الرئيسسيين يقول إنه سيؤيد الحكومة إذا عرضت الصفقة مع الاتحاد على الشعب في استفتاء جديد.

محكمة العدل الاوروبية أقرت أن بريطانيا تستطيع إلغاء قرارها الخروج من الاتحاد الاوروبي من دون موافقة الأعضاء الـ 27 الآخرين ومن دون أي تعديل في شروط عضوية بريطانيا.

إذا رفض النواب اليوم الصفقة التي عقدتها ماي فهناك ثمانية أسابيع ليقرر البرلمان خطوته التالية. سيكون وضع السيدة ماي رئيسة للوزراء في خطر وربما جرت مفاوضات لبقاء حرية السفر جواً وتنقل المواطنين والبضائع بين بريطانيا والاتحاد.

إذا لم تربح ماي التصويت في البرلمان بغالبية في حدود 50 صوتاً فالسوق المالية ستهتز، وقد تواجه بريطانياً وضعاً يشبه وضع الولايات المتحدة سنة 2008 عندما اضطرت الحكومة الاميركية الى إنقاذ بنوك كثيرة من خطر الإفلاس.

قرأت تعليقات كثيرة تقول إن التصويت ضد الصفقة مع الاتحاد الاوروبي يعني اقتراب نهاية ماي رئيسة للوزراء. السيدة ماي حذرت من أن هزيمة صفقتها في البرلمان تعني الخروج من الاتحاد الاوروبي من دون اتفاق، وهذا وضع تعارضه السوق المالية وبنك انكلترا لأن البلاد ستدفع ثمناً باهظاً لترك الاتحاد الاوربي.

إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الاوروبي فهناك خطر أزمة مالية كبرى. أيضاً هناك خطر أن يهجرها العاملون فيها من دول الاتحاد الاوروبي وأكتفي اليوم بالحديث عن الأطباء. الجراحون الاوروبيون في بريطانيا هبطوا 23 في المئة عن عددهم سنة 2014، كما هبط أطباء الولادة 21 في المئة. أقمت وأسرتي في بريطانيا منذ 1975، وكان الأمر صدفة لا تدبيراً فقد جئنا الى بريطانيا في إجازة ومع إندلاع الحرب الأهلية خفت على أطفالي الصغار (تلك الأيام) من خطر الحرب فبقينا في لندن، وذهبت بعد ذلك الى جامعة جورجتاون في الولايات المتحدة، وعدت مع الأولاد الى لندن، وقد أصبحنا مواطنين بريطانيين. لا أشكو شخصياً من شيء إلا أنني أخاف على مستقبل بلادي بالتبني وأرجو أن يكون هناك اتفاق مع الاتحاد الاوروبي فلا يموت الذئب ولا تفنى الغنم.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا والاتحاد الاوروبي في البرلمان بريطانيا والاتحاد الاوروبي في البرلمان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon