مصر في مواجهة سد النهضة

مصر في مواجهة سد النهضة

مصر في مواجهة سد النهضة

 السعودية اليوم -

مصر في مواجهة سد النهضة

بقلم - جهاد الخازن

إثيوبيا تبني سداً على النيل الأزرق، أهم روافد نهر النيل، قرب حدود السودان، سيكون عند الانتهاء من بنائه أكبر سد في أفريقيا.


السد سيكلف خمسة بلايين دولار، وسينتج ستة آلاف ميغاواط من الكهرباء للاستعمال في إثيوبيا وللتصدير. في مصر، هناك مئة مليون مواطن تعتمد غالبية منهم على ماء النيل في حياتها اليومية، والسد سيهدّد مستقبلهم.

أهم ما في الموضوع، أن النيل الأزرق يوفر 85 في المئة من مياه النيل، وهو إذا أصبح في يدي إثيوبيا، فذلك يعني أن تتحكم حكومتها بمصدر حياة الناس في 11 بلداً أفريقياً يمدها النيل بمائه. مصر عبر التاريخ كانت تسيطر على مياه النيل، والآن يبدو أن سيطرتها هذه تقترب من نهايتها.

سد النهضة سعته 74 بليون متر مكعب من الماء، والجهة التي تسيطر عليه تصبح كأنها تسيطر على أنبوب ماء. الدكتور علي البحراوي، وهو يدرس علم الماء في جامعة عين شمس، قال إن خفض الماء الذي يصل الى مصر، إذا كانت هذه رغبة شعب إثيوبيا، سيؤدي الى مشاكل لا حصر لها للشعب المصري.

منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، أصدرت تقريراً يقول إن لمصر 637 متراً مكعباً من الماء لكل شخص مقابل 9538 متراً مكعباً للشخص في الولايات المتحدة، أي أن الأميركي يحصل على 15 مرة من الماء أكثر من المصري. عدد سكان مصر سيصل الى 120 مليوناً عام 2030، وستكون حصة المصري من الماء دون 500 متر مكعب، وهذا من دون احتساب ما يقدم النيلان الأزرق والأبيض من ماء للسد.

هناك اتفاقات قديمة تحكم مياه النيل، بعضها يعود الى 90 سنة مثل المعاهدة البريطانية - المصرية التي وقعت عام 1929، واتفاق 1959 بين السودان ومصر، وهذا أعطى السودان 18.5 بليون متر مكعب من الماء في السنة مقابل 55.5 بليون متر مكعب لمصر.

مصر تحتاج الى مياه النيل ولها معاهدات تؤيد هذه الحاجة. إثيوبيا ماضية في بناء سد النهضة، مع أن الجانبين الأثيوبي والمصري عقدا اجتماعات عدة لحل المشاكل المستقبلية التي ستنجم عن بناء السد.

أقول إن إسرائيل تؤيد بناء السد لتهديد مصر والتحكم في سياستها الخارجية، فقد كان هناك خبراء إسرائيليون لمساعدة إثيوبيا في بناء السد، وهم لا يزالون يعملون فيها، وأرى أن الهدف تهديد مصر، فقد تعود الى الخلاف مع إسرائيل في شكل يهدد عملية السلام بينهما. وقد رأيت مواقف للرئيس عبدالفتاح السيسي في الأشهر والسنوات الأخيرة، تؤكد وقوفه ضد أطماع إسرائيل في محاصرة مصر. السودان أعاد استقبال الصادرات المصرية، ما يعني علاقات أفضل في المستقبل القريب.

أؤيد الرئيس السيسي وشعب مصر ضد إثيوبيا وإسرائيل، كما أؤيد حكومة مصر في حربها المستمرة ضد فلول الإخوان المسلمين، فالإخوان حكموا سنة واحدة وثار الشعب المصري عليهم، فكانت تظاهرات مليونية ضدهم. لا يزال هناك إرهاب من حدود مصر مع ليبيا الى سيناء وفي أرض مصر. قوات الأمن المصرية تواجه الإرهابيين وتحاصرهم، إلا أن الإرهاب بلا عقل أو عقال، وهو مستمر ضد شعب مصر كله.

كنت على علاقة مع الإخوان المسلمين، وقابلت الدكتور عصام العريان مرات عدة، ثم وجدت أنني لا أعترض على قرار لـ «الإخوان» إلا وأُتَّهَم بأنني ضدهم. أيضاً رأيت الرئيس محمد مرسي في الأمم المتحدة، ووعدته بأن أزوره في مصر ولم أفعل، لأن التظاهرات سبقتني. سنة «الإخوان» في الحكم كانت كارثية، ولم تنجح في شيء سوى تثبيت «الإخوان» في مواقع الحكم حتى ثار الشعب المصري عليهم. أرجو أن أرى لمصر أياماً أفضل، فهي «أم الدنيا» لأهلها ولي شخصياً، فلا تمضي سنة لا أزورها مرتين أو ثلاثاً. أنا مع أهل مصر.

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر في مواجهة سد النهضة مصر في مواجهة سد النهضة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon