عيون وآذان شعراء النهضة ومصر
أخر الأخبار

عيون وآذان (شعراء النهضة ومصر)

عيون وآذان (شعراء النهضة ومصر)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان شعراء النهضة ومصر

جهاد الخازن

أذهب الى مصر ضمن عملي فلا أعتبر الزيارة عملاً، وإنما نزهة لأنني أحببت مصر صغيراً كبيراً «ولا حدّش سمّى عليّا». شعراء النهضة سبقونا بمئة سنة وأكثر في حب مصر، وقال وديع عقل: «إن الكنانة مهجة / للشرق لا يحيا بلاها». وأمين ناصر الدين قال: «بني مصر أنتم من بني الشرق غرّة / ومصر من الشرق القلادة في النحر». وقال مثلهما سعيد فاضل عقل: «ولكن في مصر رجالا إذا العلى / دعتهُمُ لبّوها فلم يتهيبوا». وله أيضاً: «في مصر قوم عززوا اللغة التي / تناقلها من قبلنا الأب والجد». وسبق كل هؤلاء بعقود ابراهيم اليازجي وهو يقول: «يا مصر قاهرة الدنيا بسطوتها / قد جدد الله في أيامك الأول». قناعتي مطلقة ان مصر ستعود، وسنعود معها. وكان محبوب الخوري الشرتوني قال: «مصر السلام عليك من متلهف / يشتاق وجهك من قديم زمانه». أحاول اليوم، كما فعلت أمس، أن أتجاوز الشعر المشهور أو ما سجلت سابقاً مثل غرام ايليا أبو ماضي بمصر التي رآها «مليكة الشرق ذات النيل والهرم». أقول هذا وأكمل بشعر حفظته صغيراً وبقي معي، هو رثاء الأخطل الصغير سعد زغلول. من مطلعه: «قالوا دهت مصر دهياء فقلت لهم / أغيض النيل أم قد زلزل الهرم قالوا أشد وأمضى قلت ويحكم / أمات سعد أجابوا وانطوى العلم لمْ لا تقولون إن العرب قاطبة / تيتموا كان زغلول أبا لهم إنْ أنَّ أنّت له بغداد وانخلعت / له دمشق وراح البيت يلتطم». وقال وديع عقل بعد تعطيل الحياة النيابية في مصر سنة 1928: «قم سعد تشهد ما دهاها / البغي منتهك حماها يا رب لطفاً بالشقيقة / أو تمت جوعاً أخاها لبنان لا يرضى الحياة / ومصر تدمع مقلتاها». اليوم كل مقلة عربية تدمع في كل بلد، إلا أنني لن أزيد على هموم القارئ فأبقى مع مصر والشعر، ونقولا فياض قال مودعاً الاسكندرية: «يا مصر صنت هواك بين جوانحي / وتركت بعدك مدمعي مبذولا لو لم يكن لبنان فتنة ناظري / لم أتخذ يا مصر منك بديلا». ونافسه مسعود سماحة في القول: «عشقت مصر صبيا / واليوم أعشق مصرا أحن للنيل نهرا / أحن للنيل بحرا». أسعد داغر زايدَ على الجميع وهو يقول: «مصر أم الدنيا كما لقبوها / ليس في الكون مثلها من مكان». وفيها أيضاً: «كل سوري في ربوعك إذ ما / تسأليه يُجب بأجلى بيان مصر عندي عزيزة كبلادي / وبنو مصر كلهم إخواني وثنائي عليك فرضي ونفلي / وحنيني اليك من ايماني». رحم الله شعراء النهضة جميعاً قضوا قبل أن يروا الأحلام تتحول الى كوابيس، والوحدة لا تتحقق، بل تنتكس داخل الوطن الواحد... وكانوا جميعاً اعتقدوا أن القومية العربية تجمع الأديان، فلم يروا كيف أصبحنا الآن. وأعيد هنا تسجيل بيت من الشعر استشهدت به قبل سنة أو نحوها. قال قيصر معلوف: «فليعلم الناس من ترك ومن عجم / بأننا قبل عيسى والنبي عرب». أما عبد الحسين العبدالله فقال: «كل دين في الكون للعرب ديني / كل عادٍ على حماها غريمي». هو لم يعش ليرى أن العادي من أهل البلد. مع ذلك أقول مرة ثانية إن مصر ستنهض من عثارها وسننهض معها. وأكمل بعد يومين أو ثلاثة.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان شعراء النهضة ومصر عيون وآذان شعراء النهضة ومصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon