عيون وآذان سباق من نوع آخر

عيون وآذان (سباق من نوع آخر)

عيون وآذان (سباق من نوع آخر)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان سباق من نوع آخر

جهاد الخازن

هناك سباق المئة متر في الألعاب الأولمبية ثم تطول المسافات حتى الماراثون، وهناك سباق الخيل، وسباق الدراجات الهوائية مثل دورة فرنسا وبلدان كثيرة أخرى، وسباق السباحة من حرة وضربة صدر وظهر وغيرها. لو جرى سباق في السفالة من يشترك فيه ومن يفوز؟ أرشح للمشاركة أعضاء حكومة إسرائيل، وجيش الاحتلال والمستوطنين، والإرهابيين من كل نوع، وفيهم الذين طلعوا من بلادنا، والنازيون الجدد (والقدماء) وتجار المحرقة، والمسيحيون الصهيونيون، وأعضاء في الكونغرس الأميركي اشتراهم لوبي إسرائيل ليعملوا ضد مصالح بلادهم. القائمة طويلة، ولكن من يفوز؟ القارئ حر في أن يختار من القائمة التي بدأتُ بها أو أن يقدم مرشحاً آخر من عنده لسباق الأشرار. شخصياً، أرشح العملاء، وهي كلمة تشمل كل من يتعامل مع بلد أجنبي ضد بلده إلى درجة الخيانة، فعملي وما يشمل من سفر، جعلني أرى نموذجاً من الناس يتحالف مع أعداء وطنه، وقد رأيت كثيرين في كل مرة أزور الولايات المتحدة. لا أتحدث هنا عن رجل يتجسس على بلده وينقل أسراره إلى بلد عدو، فالجاسوس أمره معروف وهناك كثيرون في كل بلد. أكتفي بالحديث عن نموذج أعرفه بحكم العمل، هو الشخص الذي يفشل معارضاً في بلده، أو يجد في المعارضة خطراً عليه، أو يفشل من دون معارضة، فيخرج إلى بلد آخر يتخذ منه قاعدة لعمله ضد بلده، وغالباً بالتحالف مع أعدائه. هذا الرجل اسمه باللهجة اللبنانية «واطي»، وهي أقرب إلى المعنى الذي أقصده من عميل. هناك من يخرج من إيران أو بلد عربي أو أميركي جنوبي يساري ليؤسس «منظمة» أو جمعية في الولايات المتحدة تبث السم وأكاذيب (وأحياناً حقائق) ضد بلده. وهو يقبل أن يتلقى مرتباً من أعداء بلده، وتمويلاً لمنظمته، ثم يحاضر في الأخلاق الحميدة. إذا لم يكن لهذا العميل منظمة تضمه فهو قد يكون كاتباً تنشر له ميديا تعمل لتدمير بلده، مقالاتٍ تعكس فكرها، فلا تحاولأن تخلط السم بالدسم، وإنما هي «بروباغاندا» ضد بلاده. في الولايات المتحدة هناك تقليد إرسال رسالة سياسية إلى الرئيس تطالبه بأن يفعل كذا وكيت. ولوبي إسرائيل وعصابة الحرب والشر وتحالف الصناعة والعسكر الذي حذر منه آيزنهاور يوماً نشطوا في هذا المجال، وقد قرأنا رسائل إلى بيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما تقترح أن يهاجم العراق أو إيران أو سورية. عندما يقرأ الواحد منا رسالة من هذا النوع يجد أن 90 في المئة من الموقعين يهود أميركيون ليكوديون، أي من أنصار جرائم الحكومة الإسرائيلية، مع بعض الأميركيين الآخرين الذين باعوا أنفسهم للوبي إسرائيل بثمن معلوم. ثم هناك اسم عربي أو إيراني (أو أوروبي) بين موقعي الرسائل. إذا أخذنا الرسالتين إلى كلينتون وبوش قبل إرهاب 11/9/2001 وبعده مثلاً، نجد أن الحرب على العراق قتلت مليون عربي ومسلم وأطلقت حرباً أهلية في العراق، ولا يزال القتل مستمراً. كيف يمكن إيرانياً شيعياً أن يحرّض على بلده، أو عربياً شيعياً أن يطلب حرباً على سورية، وهو رأى نتائج الحرب على العراق التي ثبت الآن أن أسبابها زُوِّرت عمداً لأسباب نفطية وإسرائيلية؟ حتى لو افترضت أن صاحب التوقيع ليس خائناً أو عميلاً ولم يقبض ثمناً للتحريض على بلاده، فالذنب واحد، لأنه يصر على السير في طريق هناك ألف دليل على الخطأ في سلوكه. لا أطلب لمثل هؤلاء الناس الأذى، بل لا أريد أن يصاب الواحد منهم بزكام، فكل ما قد أفعل هو أنني سأرفض مصافحة العميل الواعي لعمالته أو الجاهل بها. ونستون تشرتشل قال يوماً إنه لا يكف عن انتقاد حكومة بلاده وهو في بلاده، ولا يكف عن الدفاع عنها وهو في الخارج. وأعرف أن الانتقاد في بعض بلادنا يقتل، فلا أريد أن يستشهد أحد أو أن يهبط إلى درك الخيانة. في السباق بين أسفل أهل الأرض أرشح العميل للفوز.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان سباق من نوع آخر عيون وآذان سباق من نوع آخر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon