عيون وآذان هو القدوة

عيون وآذان (هو القدوة)

عيون وآذان (هو القدوة)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان هو القدوة

جهاد الخازن

أكتب عن مصر ومخاض الديموقراطية والحرية فيها، غير أن المقال نفسه يمكن أن يحكي مأساة سورية أو العراق أو ليبيا أو غيرها فالحال «من بعضه» وكلنا في الموت، لا مجرد الهم، شرق. أستيقظ في الصباح وأفتح التلفزيون على محطات الأخبار العربية. كل يوم هناك عشرات القتلى والجرحى في العراق، حتى أن جنازة هوجمت وسقط قتلى وجرحى كثيرون. والخلاف السياسي في سوء الوضع الأمني أو أسوأ. حكومة المالكي لم تعرف كيف تتعامل مع عاصفة مطرية قبل أيام. في ليبيا خطِفَ رئيس الوزراء علي زيدان في أواسط أيلول (سبتمبر) وأطلِق سراحه بعد 24 ساعة، وخطِفَ نائب رئيس الاستخبارات مصطفى نوح بعده بشهر ثم أفرج عنه. بين خطف وآخر وحتى اليوم هناك معارك يومية وقتلى وجرحى فالمسلحون الذين ثاروا لإنهاء حكم معمر القذافي أصبحوا عصابات مسلحة حتى أن لبعضها قواعد داخل العاصمة طرابلس. وتبقى سورية المأساة الكبرى، وقد كتبت عنها فأكمل بعد هذه المقدمة بمصر التي تشهد تحريضاً وإرهاباً لا يمكن عزلهما عن الإخوان المسلمين. هناك عمليات إرهابية شبه يومية في سيناء، وقد أصيبت سفينة شحن في قناة السويس بصاروخ، وهناك قتل من القاهرة إلى الإسكندرية وحتى أعالي الصعيد. مصر تمر بفترة انتقالية وخلال هذه الفترة أؤيد كل إجراء حكومي يستهدف الإرهابيين وكل مَنْ يقف وراءهم. وقد طالبت في السابق وأطالب اليوم بمصادرة ممتلكات قادة الإخوان وبيعها وتوزيع المال على ضحايا الإرهاب، مثل رجال الأمن والمدنيين. دحر الإرهاب ضروري للخروج من الحكم الانتقالي إلى الديموقراطية الموعودة. بعد التصويت بالموافقة على الدستور وبعد إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ينتهي تأييدي الإجراءات الاستثنائية، فالنظام الديموقراطي لا يستحق اسمه إذا لم يعمل ضمن الدستور والقوانين مع قضاء مستقل حرّ. هذا يعني أن يعامل الإخوان المسلمون كبقية المواطنين، وبما أن لهم شعبية كبيرة باقية رغم سقوط محمد مرسي، فإنني لا أتصور انتخابات ديموقراطية حرة في مصر من دون أن يفوز الإخوان فيها بمقاعد تعكس مدى شعبيتهم. بعد انتخابات 2010 قلت للرئيس حسني مبارك مرتين إن تلك الانتخابات «غير صحيحة» لأن الجماعة لم تفز بمقاعد. وقلت له في مرة ثالثة إن «الانتخابات مزورة»، وكنت أغامر بعلاقتي بالرئيس كمصدر مهم للأخبار لأنني وجدت نتيجة الانتخابات غير معقولة. سأقول الشيء نفسه للحكم القادم إذا لم يفز الإخوان بمقاعد في البرلمان القادم (إذا أراد قارئ أن يقرأ المقالات الثلاث عن انتخابات 2010 فهي موجودة على موقع «الحياة» الإلكتروني أو أرسلها إليه). رأيي أن الإخوان المسلمين لا يصلحون للحكم لأنهم يقدمون الولاء للجماعة على الولاء للوطن. وإذا كان المصريون ثاروا على حسني مبارك بعد 30 سنة فهم ثاروا بأعداد أكبر كثيراً على محمد مرسي بعد سنة واحدة له في الحكم. في تلك السنة-الكارثة زادت الأزمة الاقتصادية أضعافاً وزاد معها الفلتان الأمني، وحكمي على تلك السنة هو أن الإخوان ضيعوا حاضر مصر. اليوم يحاولون أن يضيّعوا مستقبلها بتحريض الطلاب على التظاهر داخل الحرم الجامعي. الجماعة وجدت أن التظاهرات المليونية تحولت إلى تظاهرة «مئوية» أو أقل مع انحسار شعبية الإخوان، فأخذت تحرّض الطلاب أي تغامر بالسواعد التي ستبني مصر المستقبل. مصر هي القدوة والديموقراطية والحرية وحكم القانون مطلوبة لها، وإذا تحقق هذا فقد تنتشر عدواه في الدول العربية الأخرى. نقلا عن  جريدة الحياة  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان هو القدوة عيون وآذان هو القدوة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon