عيون وآذان أحقر أهل الأرض

عيون وآذان (أحقر أهل الأرض)

عيون وآذان (أحقر أهل الأرض)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان أحقر أهل الأرض

جهاد الخازن

إسرائيل تريد إطلاق الجاسوس جوناثان بولارد. في كل مرة أعتقد أن إسرائيل تسلقت أعلى قمم الوقاحة أو هبطت إلى قعرها المظلم أجد أنها تفوقت على نفسها. كنت أعتقد بعد مطالبتها بتجريد إيران من برنامجها النووي حتى لو كان مدنياً، وهي تملك ترسانة نووية مؤكدة، أنها رفعت علمها على قمة الوقاحة أو بؤرتها، ثم عادت قضية بولارد لأجد أن فجور حكومة النازيين الجدد في إسرائيل لا يعرف حدوداً. كان ادوارد سنودن كشف الأسبوع الماضي أسماء ألف مسؤول حول العالم تجسست عليهم وكالة الأمن الأميركية في الفضيحة المشهورة التي طاولت بعض رؤساء الدول الكبرى من حلفاء الولايات المتحدة. المجموعة الجديدة من الأسماء ضمت إسرائيليين بينهم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتانياهو، وإيهود أولمرت عندما كان وزيراً للدفاع وأيضاً رئيس وزراء، وبعض أعضاء الكنيست، فكان أن الحكومة الإسرائيلية قررت أن التجسس الأميركي يبرر تجسس مواطن أميركي خائن قدم مصلحة إسرائيل على مصالح بلده. على سبيل التذكير جوناثان بولارد كان يعمل محلل معلومات استخبارات في البحرية الأميركية، وبين 1984 و1985 أرسل إلى إسرائيل، عبر جواسيس في سفارتها في واشنطن يحملون صفة ديبلوماسية، ألوف الصفحات من الوثائق الأميركية السرية تشمل تسجيلات إلكترونية وصور أقمار تجسس ووثائق أخرى، وهو ضبِط وحوكم وحُكِم عليه في 4/3/1987 بالسجن مدى الحياة وما يعني أنه قضى 27 سنة في السجن حتى الآن. الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أنكرت أنه تجسس لإسرائيل، وكل منها يطلب إطلاقه. غير أن سكرتير الحكومة الإسرائيلية، داني نافي، زار بولارد في سجنه الأميركي في أيار (مايو) الماضي يرافقه وفد إسرائيلي ضم صحافيين، وهو اعترف بعد الكذب ثلاثة عقود بأن «جوناثان بولارد كان عميلاً إسرائيلياً يشرف على تجسسه مسؤولون إسرائيليون كبار، وحكومة إسرائيل تعترف بالتزامها إزاء بولارد وهي مستعدة أن تتحمل المسؤولية كاملة». ترجمة هذا الكلام هي أن إسرائيل تعترف بأنها تجسست على الولايات المتحدة، وهذه تدعمها بالمال والسلاح وتحمي الاحتلال بالفيتو في مجلس الأمن، ونافي يقول علناً إن إسرائيل كذبت على مدى ثلاثة عقود، وإن كل حكومة فيها كذبت وكل رئيس وزراء كذب. على الأقل لا مفاجأة هنا، فإسرائيل كذبت على البلاد والعباد، وهي كلها مستوطنة في أرض فلسطين ولا تزال حكومتها تكذب وتستشهد بأنبياء لا أثر لهم إطلاقاً في بلادنا. غير أنني أبقى مع بولارد وقضيته، فقد قرأت أنه منذ سنة توقف عن حلق شعر رأسه أو ذقنه ليبدو مثل أنبياء التوراة الكذبة، أو ربما هو يعتقد أن الحكومة الأميركية قد تعتبره مجنوناً وتطلق سراحه. وزارتا الدفاع والعدل الأميركيتان تعارضان بشدة أي تخفيف للحكم أو عفو، لأن بولارد أوقع أذى هائلاً بأمن أميركا، وسرَّب أوراقاً بالغة السرية، ما اضطر وكالات أميركية إلى تغيير نظام عملها ونقل جواسيس لحماية سرية العمل. آخر ما قرأت في الصحف الإسرائيلية أن الكذاب الأكبر بنيامين نتانياهو يريد الإفراج عن بولارد مقابل الإفراج عن «إرهابيين». هذه كذبة أخرى وفجور فالإرهابيون هم رجال جيش إسرائيل وأجهزة الأمن فيها، أما الفلسطينيون فمقاتلون في سبيل الحرية.  

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أحقر أهل الأرض عيون وآذان أحقر أهل الأرض



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon