عيون وآذان خطأ الدفاع عن الاخوان

عيون وآذان (خطأ الدفاع عن الاخوان)

عيون وآذان (خطأ الدفاع عن الاخوان)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان خطأ الدفاع عن الاخوان

جهاد الخازن

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أخطأ كثيراً في تصريحاته الأخيرة بقدر ما أصاب في خطابه الأول في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل ثلاثة أشهر. وكنت هنأته بالإمارة وشكرته على خطابه، وقرأت له فقرة منه أعجبتُ بمضمونها كثيراً وكتبت عنه في هذه الزاوية، واليوم أسجل ملاحظات على تصريحاته الأخيرة لا هدف لها إطلاقاً غير تصحيح بعض الأخطاء. الشيخ تميم دعا الإخوان المسلمين في سورية الى المشاركة في مؤتمر جنيف-2، وهذا صحيح، إلا أن المؤتمر سيفشل شاركوا أو امتنعوا. وكل حديث آخر تغليب للأماني أو الآمال على الواقع المرّ. هو قال أيضاً إن دعم الإخوان المسلمين واجب لا شكر عليه. وأقول إن الاخوان المسلمين في مصر يحرّضون على الارهاب ويمارسونه، وكل مَنْ ينكر ذلك ينكر ضوء الشمس، وهم فشلوا في سنة يتيمة لهم في الحكم وسقطوا، فعادوا الى العمل الوحيد الذي اتقنوه عبر 90 سنة أو نحوها، وهو الارهاب والى درجة أن يغامروا بأرواح طلاب جامعيين يؤيدونهم أحرقوا كلياتهم في جامعة الأزهر. المرجع في الاسلام الصحيح هو الأزهر الشريف والدكتور أحمد الطيب، لا محمد مرسي أو محمد بديع. كل مَنْ يؤيد الإخوان اليوم يؤيد قتل المصريين. وقطر أصغر دولة عربية، حوالى 190 ألف مواطن، أو ما يعادل نصف حي شعبي في القاهرة، ولا يجوز أن تحاول التدخل في سياسة أكبر دولة عربية وأن تؤذي شعبها، كما لا يجوز لمصر أن تتدخل في شؤون قطر. دول الخليج الأخرى، مثل المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت، سارعت الى دعم الحكم الانتقالي في مصر لأن الأنظمة فيها بلغت سن الرشد. كل إرهاب في مصر وحول العالم العربي والاسلامي يمكن العودة بجذوره الى الإخوان المسلمين في مصر، من الجماعة الاسلامية والتكفير والهجرة الى الجهاد الاسلامي في التسعينات الى القاعدة في العقد التالي. أيمن الظواهري تعلم الارهاب وهو من الإخوان، وتسبب مع أسامه بن لادن بمقتل مليون عربي ومسلم رداً على إرهاب 2001 في نيويورك وواشنطن، وقتل ثلاثة آلاف اميركي. مرة أخرى، كلامي صحيح ألف بالمئة وأي كلام يعارضه أو ينفيه يدين صاحبه، ويجعله في صف الارهابيين. أسوأ من كل ما سبق كلام أمير قطر عن المملكة العربية السعودية، فهو على ما يبدو يعتقد أن الحكم السعودي سيغيّر موقفه من الإخوان. هذا دخول في الاستحالة، فأنا أعرف قادة السعودية جميعاً منذ عقود، بدءاً بالملك وولي عهده، وأعرف أن السعودية (والامارات وغيرها) تعرضت لمؤامرات من الإخوان، وقد سجلت في هذه الزاوية كلام الأمير نايف بن عبدالعزيز، ولي عهد السعودية رحمه الله، عن تآمرهم على بلاده فلا أكرره اليوم. ومن خطأ الى خطأ، فالقول إن السعودية «ستلتزم بما يريد الاميركيون» ليس صحيحاً. السعودية قادت حظر النفط سنة 1973، وهي اشترت صواريخ من الصين وفاجأت الاميركيين، وولي العهد في حينه عبدالله بن عبدالعزيز هدّد الأميركيين بفصل سياسة بلاده عن السياسة الأميركية، فطلعوا بسياسة في الشرق الأوسط قوامها حل دولتين تعيشان بسلام جنباً الى جنب، وهي السياسة الأميركية الوحيدة بين الفلسطينيين واسرائيل حتى اليوم. وهناك الآن خلاف علني هائل بين السعودية والولايات المتحدة على التعامل مع الثورة السورية وإزاء ايران وغيرها. لن أسأل متى عارضت قطر السياسة الأميركية، فلا مقارنة بين بلد بحجم السعودية وبلد بحجم قطر، ولن أشير الى أن أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط هي قاعدة العديد في قطر. كل ما أقول إن الرأي مقدس وحق لصاحبه، إلا أن لا حق لأي إنسان بإنكار معلومات عاصرناها جميعاً وعايشناها ورأينا نتائجها. لا خلاف لي إطلاقاً مع أي مسؤول أو مواطن في قطر، وقد هنأت الشيخ تميم بالإمارة، وتمنيت له النجاح ولم أغيّر موقفي البتة بل أتمنى أن يزيد في الحكم حماسة الشباب الى ما تعلم من حكمة والده. كل ما أرجو له هو أن يدرك أن نثر المال رشوة لا سياسة، وأن قطر لن تستطيع أن تلعب دوراً أكبر من حجمها.  

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان خطأ الدفاع عن الاخوان عيون وآذان خطأ الدفاع عن الاخوان



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon