عيون وآذان أعوان الشيطان

عيون وآذان (أعوان الشيطان)

عيون وآذان (أعوان الشيطان)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان أعوان الشيطان

جهاد الخازن

مجلس التحرير في جريدة «واشنطن بوست» يرى أن «الديموقراطية الزائفة في مصر لا تستحق مساعدة أميركية». الزائف هو مجلس تحرير يضم بعض غلاة الليكوديين الأميركيين أصحاب الولاء الواحد لإسرائيل. إسرائيل تقودها حكومة يمينية فاشستية متطرفة تحتل وتقتل وتدمر إلا أن مجلس التحرير في الجريدة لا يرى جرائمها اليومية، أو لا يرى أن حكومة إسرائيل جريمة بذاتها، وبالتالي لا يقول إن على الإدارة الأميركية وقف المساعدات لها، وهي تزيد على ثلاثة بلايين دولار في السنة، مقابل بليون دولار لمصر، مع حوالى عشرة بلايين دولار سنوياً من مساعدات أخرى معفاة من الضريبة. المساعدات لدولة مجرمة من دولة على شفير الإفلاس لو استخدمت في أميركا لأعادت الى الحياة مثلاً مدينة ديترويت عاصمة صناعة السيارات المفلسة بدل إرسالها الى دولة جريمة منظمة تمتص دم الأميركيين. على سبيل التذكير، الغرب المسيحي مارس اللاساميّة ضد اليهود فيه وانتهى الأمر بالمحرقة النازية مع تواطؤ المتعاونين في أوروبا الشرقية وفرنسا، وقُتِل ستة ملايين يهودي. ماذا فعل الغرب للتكفير عن جرائمه ضد اليهود؟ أرسلهم الى بلادنا لتقوم إسرائيل في أرض فلسطين. على سبيل التذكير مرة ثانية، خلال الحرب العالمية الثانية لم يُقتَل من اليهود في شمال افريقيا وسط الشعوب العربية غير بضع مئات، فقد حمى المسلمون العرب اليهود بينهم، وكنت في هذه الزاوية عرضت كتاباً عن الموضوع اسمه «بين المؤمنين (أو المستقيمين)» من تأليف روبرت ساتلوف، وهو يهودي أميركي يؤيد إسرائيل. الآن يهود ليكوديون أميركيون في مجلس تحرير «واشنطن بوست» يهاجمون مصر لحساب إسرائيل وليس لأي حساب آخر. في غضون ذلك أقرأ في «نيويورك تايمز» مقالاً طويلاً «ألماني ويهودي ولا هذا أو ذاك» ومقالاً آخر «تاريخ الهولوكوست كما يرويه ناجٍ». لماذا لا تنشر «نيويورك تايمز» تاريخ الهولوكوست الفلسطيني، فهو اليوم ولم يحدث قبل 70 سنة؟ كل يوم هناك شيء عن المحرقة النازية في الصحف الغربية، ولن أبالغ فأقول إن هناك ستة ملايين كتاب وتقرير مقابل ستة ملايين قتيل يهودي، وإنما أقول إن الهدف الوحيد للتركيز على محرقة عمرها 70 سنة تحــــويل الأنظار عن محرقة في فلسطين ترتكبها حكومة نازية جديدة تدمر السلام عمداً كل يوم. إسرائيل تعيش على حساب دافع الضرائب الأميركي، ومع ذلك فوزير دفاعها المهاجر موشي يعالون هاجم وزير الخارجية الأميركي جون كيري لطلبه السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، واتهمه بأنه يعمل بحماسة أنبياء أو تبشيريين. وردت عليه وزارة الخارجية الاميركية بالقول إن كيري ومساعديه يعملون لتحقيق سلام وأمن إسرائيل. أريد أن أقول بأوضح عبارة ممكنة إن مصر لا تحتاج الى بليون دولار من الولايات المتحدة. مصر عندها دعم عربي كامل من الدول العربية القادرة، وستقف على قدميها قريباً بعد كارثة الإخوان المسلمين في الحكم. وبالوضوح نفسه أقول إن المساعدة الأميركية لمصر رشوة لتبقى في معاهدة السلام، أي لحساب إسرائيل، وإن كل ما يحتاج اليه أي رئيس مصري هو أن يجمد معاهدة السلام مع إسرائيل أو ينسحب منها ليسير وراءه مئة مليون عربي، يهتفون بالموت لإسرائيل، وليصبح وضع إسرائيل في هشاشة المهنية والأخلاق والإنسانية لدى بعض كتّاب الرأي في الميديا الأميركية. شعب مصر وحده يقرر مستقبل مصر، لا الإدارة الأميركية أو لوبي إسرائيل أو ليكود الصحافة الأميركية. وشعب مصر صوَّت على الدستور الجديد وسيختار رئيساً جديداً وبرلماناً قبل الصيف. أقول لعصابة الشر والحرب الأميركية: موتوا بغيظكم فمصر الجديدة قادمة، ومصر العظيمة عائدة.  

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أعوان الشيطان عيون وآذان أعوان الشيطان



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon