عيون وآذان النوايا الحسنة وسورية

عيون وآذان (النوايا الحسنة وسورية)

عيون وآذان (النوايا الحسنة وسورية)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان النوايا الحسنة وسورية

جهاد الخازن

طغى الجانب الانساني في المأساة السورية المستمرة على جلسات المؤتمر السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، فأشكر جميع الذين تعاطفوا مع أهلنا في سورية، وأطالب مرة أخرى بمنح رئيس المنتدى ومؤسسه البروفسور كلاوس شواب جائزة نوبل للسلام. الشكر واجب، وقد بدأت به ثم أقول إن طريق المقبرة معبّد بالنوايا الحسنة، وسورية تحتاج الى عمل لا مجرد نوايا، وقد تزامن اجتماع دافوس مع اجتماع أطراف النزاع المحليين والخارجيين في ما يسمى جنيف-2 في مونترو واتفاقهم على اجتماع آخر. أقول إن الاتفاق على اجتماع آخر ليس حلاً. في دافوس كان هناك كل يوم برنامج عنوانه «يوم في حياة لاجىء: استكشاف الحلول في سورية» نظمته مؤسسة «كروسرودس» وشمل لاجئي الداخل بالاضافة الى اللاجئين السوريين في الخارج. وحضرت جلسة موضوعها «الأزمة الانسانية في سورية» ضمت بعض أبرز العاملين في المجال الانساني من كاليفورنيا الى بلادنا مروراً بالأمم المتحدة وتركيا ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين في جنيف والصليب الأحمر الدولي، وجمعيات اوروبية أخرى، وأيضاً شابة سورية هي ربى محيسن التي تعد لدكتوراة في لندن ولها في لبنان مؤسسة للمساعدات الانسانية في سورية. القاسم المشترك بين المتحدثين كان الاحباط ازاء عدم اتفاق الأسرة الدولية على أسلوب مشترك لايصال المساعدات الى جميع المحتاجين داخل سورية. وهم دعوا الى منح الجمعيات الخيرية حق الوصول الى جميع مناطق القتال في سورية بغض النظر عمَّن يسيطر على الأرض لايصال المساعدات الى المتضررين. مرة أخرى، النوايا حسنة بالتأكيد، غير أن فرص النجاح محدودة، ولن أقول معدومة. كانت هناك أيضاً جلسة مهمة في القاعة الرئيسية في مبنى المؤتمر ضمت وزراء الخارجية الايراني محمد جواد ظريف والتركي أحمد داود اوغلو والأردني ناصر جودة والأخ مسعود بارزاني، رئيس كردستان العراق، والوزير اللبناني السابق الدكتور غسان سلامة. أترك النوايا الحسنة جانباً قبل أن أغرق أنا والقارىء بها، وأقول إن المشاركين جميعاً يريدون عودة السلام والاستقرار الى سورية، ووقف آلة القتل، وهم جميعاً تحدثوا عن ضرورة انسحاب جميع القوات الأجنبية من سورية ليقرر السوريون بأنفسهم مستقبلهم. غير إنهم اختلفوا على الطريق الى تحقيق هذا الهدف، ما يعني أنه لن يتحقق على أيديهم. في غضون ذلك كان الصديق أيمن أصفري، وهورجل أعمال سوري بارز عمله الأساسي في خدمات النفط والغاز، ينتقل من اجتماع الى آخر بحثاً عن حلول للمأساة الانسانية المستمرة في سورية. شخصياً أرشحه ليرأس حكومة انتقالية سورية تقود بلاده الى بر السلامة. إن نجح في السياسة نصف نجاحه في «البزنس» فهو قد يضع الأزمة على طريق الحل. وأسجل هامشاً على السطور السابقة بالقول إنني لا أتفق مع الأخ أيمن على كل شيء، ورأيي أن المعارضة الوطنية السورية منقسمة على نفسها، وقد فشلت، وهو يدافع عنها. في المساء كان هناك عشاء كبير استضافه رجل الأعمال الاميركي الهنغاري الأصل جورج سوروس، ومرة أخرى كان موضوع الجلسة الوضع الانساني في سورية، وفهمت أن مؤسسة سوروس بدأت تقدم مساعدات بدورها. كان هناك حوالي 15 متحدثاً خلال العشاء، بعضهم شرح مشاهدات عن المأساة الانسانية، وبعض آخر عرض ما تقدم جماعته من مساعدات وما تواجه من صعوبات. حتى الرئيس الايراني حسن روحاني، الذي ألقى خطاباً أكثره اقتصادي وهو يشرح خططه لتصبح ايران بين أول عشر دول اقتصادية في العالم، عطف على سورية ودان الارهاب والارهابيين الذين يقتلون الأبرياء، ودعا الى عمل مشترك لطرد الارهابيين من الأراضي السورية. كلام جميل، وأوافق عليه، ولكن أسأل هل ايران جزء من المشكلة أو الحل في سورية؟ أعود فأقول إن طريق المقبرة معبّد بالنوايا الحسنة.

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان النوايا الحسنة وسورية عيون وآذان النوايا الحسنة وسورية



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon