عيون وآذان مصر مستهدفة

عيون وآذان (مصر مستهدفة)

عيون وآذان (مصر مستهدفة)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان مصر مستهدفة

جهاد الخازن

مصر مستهدفة وأقدم أدلة ثبوتية. دخلت جلسة للصحافيين في دافوس مع رئيس وزراء مصر الدكتور حازم الببلاوي متأخراً دقيقتين بعد أن ضعت عن غرفة الاجتماع، ووجدت صحافياً أجنبياً يخاطب رئيس الوزراء، أو يحاضر أمامه، وهو تحدث بإسهاب عن ثلاثة «صحافيين» معتقلين لتلفزيون «الجزيرة» في مصر. سألت مدير الجلسة مَنْ المتحدث فقال إنه من «الجزيرة» باللغة الإنكليزية. بعد أن أطال المتحدث في الكلام، والجلسة كلها أقل من ساعة، كتبت على ورقة ملاحظة إلى مدير الجلسة أننا مجتمعون لنوجه أسئلة إلى رئيس وزراء مصر والوزراء المرافقين، وليس لنسمع آراء صحافيين آخرين. الدكتور الببلاوي هادئ الأعصاب جداً، وهو رد على مندوب «الجزيرة» بالقول إن المعتقلين الثلاثة ليسوا مسجلين كصحافيين في مصر، ولم يكونوا يحملون التصاريح المطلوبة لتغطية الأحداث، واعتقالهم لمخالفة القوانين المحلية، وليس لأي سبب يتعلق بالتغطية الإخبارية. مدير الجلسة حاول التدخل، ومع ذلك شعرت في تلك الجلسة وخارجها بسلبية غربية ظاهرة في التعامل مع أخبار مصر فكأن «الخواجات» لا يريدون لها أن تسير في طريق يؤدي إلى قيام حكم ديموقراطي، وإنما يفضلون أن يعود الإخوان المسلمون لتخريب مصر والأمة كلها معها. في الجلسة نفسها تفضل صحافي كندي بالقول إن رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر صرح بأن مصر لن تصبح بلداً ديموقراطياً في المستقبل القريب. يعني لم يبقَ غير المستر هاربر ليستشرف لنا مستقبل مصر. أقول له إن مصر ستصبح بلداً ديموقراطياً رغم أنفه وأنوف حلفائه في الحكومة الإسرائيلية، وهي طويلة. هو على يمين اليمين ويؤيد حكومة تقتل وتدمر وتحتل ما يعني أنه شريك في جرائمها، وقد رد على الصحافي الكندي زميل مصري رداً مفحماً. في ردهات المؤتمر وجدت الصديق خالد الجناحي، رجل الأعمال البحريني المعروف، مطرقاً عابساً مع أنه حاضر البسمة دائماً وسألته ماذا حدث فقال إنه قدم وزير الاقتصاد المصري أحمد جلال إلى السناتور جون ماكين فإذا بهذا يهاجم مصر وحكومتها هجوماً عنيفاً ويقول إن مصر تتلقى 1.5 بليون دولار من المساعدات الأميركية أو أموال دافع الضرائب الأميركي وهناك حكم عسكر ولا ديموقراطية. قلت للأخ خالد أن يبحث معي عن ماكين لأنني أريد أن أرد عليه بمثل كلامه، أي أهينه أمام الناس وأنا أتكلم الصدق ولا أكذب مثله. إلا أننا لم نجده. ماكين بنى سمعته على أنه من «أبطال» حرب فيتنام، وكانت حرباً عدوانية خسرتها أميركا أمام مقاتلي الفيتكونغ الذين ارتدوا ما نسميه في بلادنا «بيجامات». وفرَّ الأميركيون من على سقف سفارتهم في سايغون كجرذان في سفينة غارقة. وماكين لم يفعل سوى أن يقع أسيراً فكان دوره فيها الفشل لا أي بطولة زائفة. ماكين هذا وحليفه السناتور ليندسي غراهام أيّدا كل حرب على العرب والمسلمين، أي أن دماء ألوف الشباب الأميركيين ومليون عربي ومسلم على أيديهم، وهو آخر مَنْ يحاضر في الأخلاق الحميدة لأنه يمثل كل ما هو عكسها. أهم مما سبق كله أن مصر لا تتلقى مساعدة أميركية وإنما تتلقى جزءاً من المساعدة الأميركية لإسرائيل حتى تبقى مصر في معاهدة السلام. المساعدة الأميركية كلها لإسرائيل وهناك أضعافها مساعدات غير معلنة، وماكين وأمثاله يؤيدونها. وعندما أفلست الولايات المتحدة أو كادت قام أعضاء من الكونغرس وطلبوا أن تبقى المساعدات لإسرائيل من دون تغيير. هل هؤلاء الأعضاء المرتشون يمثلون بلادهم أو مصالح دولة مجرمة محتلة؟ أصر على أن عصابة الحرب والشر تستهدف مصر ولا تريد الخير لأهلها. وأطالب الجامعة العربية بإصدار قائمة سوداء بأنصار إسرائيل في مجلسي الكونغرس الأميركي لمنعهم من دخول بلادنا.

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان مصر مستهدفة عيون وآذان مصر مستهدفة



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon