أردوغان من خطأ إلى خطأ أكبر

أردوغان: من خطأ إلى خطأ أكبر

أردوغان: من خطأ إلى خطأ أكبر

 السعودية اليوم -

أردوغان من خطأ إلى خطأ أكبر

جهاد الخازن

إذا كان لنا أن نصدق الرئيس رجب طيب أردوغان فرجال الإعلام والشرطة وغيرهم المعتقلون منذ أسبوع حاولوا القيام بانقلاب والاستيلاء على سلطة الدولة في تركيا. وإذا كان لنا أن نصدق كمال قليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب المعارِض، فالاعتقالات انقلاب على الديموقراطية.

ما لا خلاف عليه هو أن الاعتقالات ترتبط بفضيحة فساد مدوية انفجرت السنة الماضية وطاولت مسؤولين مقربين من أردوغان وبعض أفراد أسرته. هو قرر أن ما حدث مؤامرة دبرها حليفه السابق وخصمه اللدود الآن الداعية فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا والذي يدير أنصاره مدارس وجامعات وجمعيات خيرية وبنكاً ومجموعة إعلامية كبيرة.

لاحظت في الاتهام الموجّه إلى الصحافيين وأصحاب البرامج التلفزيونية وغيرها أن الادعاء يتهمهم بأن غولن يكتب «مانشيت» جريدة «زمان» المؤيدة له، أو يوافق عليه، وكذلك يفعل مع أهم أخبار مجموعة سمانيولا التي تشمل محطة تلفزيون.

هذا شطط هو السمة الغالبة على سياسة أردوغان في السنتين الأخيرتين، مع غرور قاتل وصمّ الأذنين عن كل رأي معارض. وأسمع أنه عاد ليرأس اجتماعات مجلس الوزراء.

أعود بالقارئ عشر سنوات إلى الوراء، فقد وجدت في سياسة أردوغان وحزب العدالة والتنمية في البداية ما يشجع. رأيته ينسحب من جلسة مع شمعون بيريز في دافوس، ويؤيد الفلسطينيين بصوت عالٍ، وتابعنا أسطول السلام إلى غزة ومواقف إيجابية أخرى له تزامنت مع حسن أداء الاقتصاد التركي. ورأيت فيه زعيماً إسلامياً متنوراً نرجو مثله في بلادنا.

الشكوك بدأت تساورني بعد تسلم الإخوان المسلمين الحكم في مصر وذهاب أردوغان إلى القاهرة زائراً. فجأة بدأت أسمع بيانات عن اتفاقات اقتصادية كبرى عقدها الأتراك مع حكومة الإخوان. راجعت أوراقي ووجدت أنني كتبت في هذه الزاوية عن النشاط الاقتصادي التركي في مصر، وسجلت تحديداً مشاريع لهم من نوع معامل أسمدة وبتروكيماويات وغزل ونسيج بدأت مع حكومة أحمد نظيف.

مبالغة واحدة أو كذبة لا تلغي رصيداً طيباً من إنجازات حزب العدالة والتنمية، غير أن الأخطاء توالت، وأردوغان قال يوماً إنه لا يجوز أن تضحك الإناث في مكان عام. ولم نكد نتجاوز هذا الكلام حتى كان يقول في مؤتمر عن حقوق المرأة في تركيا إن المساواة بين الجنسين تُخالِف قوانين الطبيعة، وإن الإسلام جعل الأمومة عمل المرأة الأول. لا خلاف على هذا ولكن المرأة تستطيع أن تكون أماً عاملة وسنداً لزوجها في إعالة الأسرة.

حقوق المرأة في تركيا محدودة جداً، وهناك «جرائم شرف» قرأت أنها في حدود مئتي جريمة كل سنة، ومع أن مصطفى كمال أتاتورك منع بقانون تعدد الزوجات سنة 1928، فهو لا يزال يُمارَس في شرق تركيا.

هذا الشهر أعلن الرئيس أردوغان أن تعليم التركية العثمانية سيصبح مادة إلزامية في المدارس، وهي لغة قديمة ألغاها أتاتورك. وفي حين أنني أرحب بتعليم التركية العثمانية التي تُكتَب بخط عربي فقد لاحظت أن أردوغان جعلها مادة إلزامية مع أن مجلس التعليم الوطني اقترح أن تكون إلزامية في المدارس الدينية واختيارية في المدارس الأخرى.

مضى يوم رجوت فيه أن يكون رجب طيب أردوغان نموذجاً يحتذيه الإسلاميون العرب. غير أنني أعترف بالخطأ في الدفاع عن الإخوان المسلمين أيام مبارك، وبالخطأ في توقعي أن يكون أردوغان إصلاحياً من نوع الشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني. هو اختار أن يركب رأسه حتى عندما احتج الاتحاد الأوروبي على اعتقال الصحافيين، فقد ردّ على الاتحاد أن يهتم بشؤونه ويترك تركيا. أردوغان قال هذا وتركيا تطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ثم يفعل رئيسها ما يتمنى معارضو الانضمام بإثبات زعمهم أن تركيا ليست بلداً ديموقراطياً.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان من خطأ إلى خطأ أكبر أردوغان من خطأ إلى خطأ أكبر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon