أقول لزعماء الخليج لا تثقوا بأميركا

أقول لزعماء الخليج: لا تثقوا بأميركا

أقول لزعماء الخليج: لا تثقوا بأميركا

 السعودية اليوم -

أقول لزعماء الخليج لا تثقوا بأميركا

جهاد الخازن

عندنا في لبنان مَثل شعبي ربما يوجد في جزيرة العرب بكلمات مختلفة هو «مين جرَّب مجرَّب كان عقله مخرَّب». وأنا لا أجد تعليقاً أفضل على القمة المقبلة بين الرئيس باراك أوباما وقادة مجلس التعاون، فقد جربنا كل إدارة أميركية على مدى عقود وخُذِلنا مرة بعد مرة بعد ألف مرة.

الرئيس الأميركي سيستضيف قادة الخليج في البيت الأبيض في 13 من هذا الشهر، وفي كامب ديفيد في اليوم التالي، وهو سيحاول إقناعهم بأن الاتفاق النووي مع إيران سيفيدهم بمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية، كما أنه قد يعرض على دول الخليج تعاوناً أمنياً لا يرقى إلى مرتبة حلف لأن الكونغرس وإسرائيل يعارضانه، أي مجرد مشروع للدفاع عن أي دولة عربية تتعرض لهجوم خارجي.

قلت في السابق وأقول اليوم: لا تثقوا بالولايات المتحدة. الرئيس أوباما قد يكون صادقاً ونواياه سليمة، إلا أن إسرائيل تسيطر على السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط، والكونغرس يؤيدها ضد إيران والدول العربية، وإلى درجة معارضة الاتفاق النووي بين الدول الست وإيران، لأن إسرائيل تريد أن تستسلم إيران لا أن تملك نصف برنامج نووي أو ربعه.

نقطة واضحة بسيطة تكفي شرحاً. الولايات المتحدة، يعني إدارة إوباما، قررت أن تبيع إسرائيل طائرات إف - 35 وهي الأكثر تقدماً وتملك قدرة «المسترقة»، وأمرت شركة لوكهيد مارتن التي تصنع الطائرة بعدم بيعها إلى الدول العربية.

هي قد تسمح ببيع عدد محدود منها بعد سنوات للإمارات العربية المتحدة أو غيرها، وإدارة أوباما ستعرض على قادة الخليج تدريبات عسكرية مشتركة، أو مناورات، وأسلحة متقدمة لكن لا ترقى إلى ما تتلقى إسرائيل مجاناً من الولايات المتحدة فيما الدول العربية تدفع أعلى الأسعار لأسلحة أقل تقدماً.

أرجو أن تكون قمة الرياض الأسبوع الماضي اتخذت قرارات غير معلنة لمواجهة أميركا. وقد لاحظت أن دول الخليج لم تعد تنظم غارات جوية على الإرهابيين من «داعش» في شمال غربي العراق وشمال شرقي سورية، والتحالف بقيادة الولايات المتحدة سقط أو يكاد. في المقابل، التحالف العربي بقيادة السعودية ضد الحوثيين في اليمن حقق نجاحاً كبيراً من دون أي مساعدة أميركية (هناك سفن حربية أميركية في منطقة باب المندب) فقد اقتصر الموقف الأميركي على تأييد بدء مفاوضات، وهو ما تريد إيران لأن وقف الغارات يتيح لها إعادة إمداد الحوثيين بالسلاح والمال.

طبعاً وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أيّد التدخل العسكري العربي في اليمن، إلا أن تأييده ليس أهم من تأييدي أنا فالكلام رخيص. وموقف آشتون كارتر الحقيقي قد نجده في اجتماع له مع خبراء في الشرق الأوسط سألهم: كيف تقنع الولايات المتحدة الدول العربية بأنها لن تسلم مفتاح الخليج الفارسي إلى إيران؟

أولاً، نحن نقول الخليج العربي. ثانياً، مفتاح الخليج ليس مع الولايات المتحدة. ثالثاً، لماذا يسأل الوزير هذا السؤال إذا لم يكن في نيّة بلاده تسليم المفتاح إلى إيران.

لن أرجو القادة العرب ألا يُخدَعوا بوعود أوباما وهو مقيّد في السياسة الخارجية بموقف إسرائيل وتأييد الكونغرس لها. لا أرجو وإنما أطالب دولنا بعدم السير في المشروع الأميركي، وأذكرهم بكلام الإمام علي: لست بخبّ والخبّ لا يخدعني (الخبّ المخادع).

أكتب قبل أيام قليلة من القمة في أميركا، وأرى أن حضور قادة السعودية والكويت وقطر والبحرين مؤكد، إلا أن السلطان قابوس مريض، ومثله الشيخ خليفة بن زايد، فيمثل البلدين نوابهما. أؤيد القادة العرب بمَنْ سيحضر أو يغيب، ولكن أقول لهم: لا تُخدَعوا. لا تجربوا مجرَّباً.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقول لزعماء الخليج لا تثقوا بأميركا أقول لزعماء الخليج لا تثقوا بأميركا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon