الإرهاب موجود ولا حديث عن أسبابه

الإرهاب موجود ولا حديث عن أسبابه

الإرهاب موجود ولا حديث عن أسبابه

 السعودية اليوم -

الإرهاب موجود ولا حديث عن أسبابه

جهاد الخازن

 ربَّ ضارة نافعة. الإرهاب الذي عصف بفرنسا الأسبوع الماضي وحَّد الفرنسيين فرأينا ملايين منهم يتظاهرون في باريس ومدن أخرى دفاعاً عن الديموقراطية أو انتصاراً لمبادئ الثورة الفرنسية: حرية، مساواة، أخوّة، ومعهم حوالى 40 زعيماً أجنبياً.

المراجع الدينية في بلدان العرب والمسلمين دانت الإرهاب، وكذلك فعلت حكومات كثيرة. ونقول العبرة بالنتائج إلا أنني فضلت دائماً ألا أقرأ المستقبل في كرة بلـــورية غير موجودة، فأكتفي بما أعرف يقيناً، وهو أن إرهاب ثلاثة مجــــرمين يجمعــــون بين الجهل بالإسلام والتطرف والحمق أضرَّ بالمسلمين حول الــــعالم، خصوصاً بملايين المسلمين الفرنسيين، وهم ثاني أكبر طائفة في فرنسا بعد الكاثوليك، وعزز حجج العنصريين المتطرفين في أوروبا وغيرها، وأفاد اليهود الفرنسيين، فرأينا الرئيس فرانسوا هولانـــد يزور كنيساً في باريس مع رئيس وزراء إسرائيل بنــيامين نتـــانياهو بعد أن كانت الحكومة الفرنسية رفضت وجوده في باريس وجاء رغماً عنها. نتانياهو في كتابي الخاص إرهابي آخر على يديه دماء ثلاثة آلاف من سكان قطاع غزة، بينهم 517 طفلاً، فلا أفهم كيف يقبل الرئيس الفرنسي أن يصافحه.

أدين إدانة مطلقة قتل الصحافيين في مجلة شارلي ايبدو (كان بينهم مسلم) وقتل رجال الشرطة (كان بينهم مسلم أيضاً) إلا أنني لست هنا لأرضي أحداً، فأقول إن بين رسّامي الكاريكاتور في المجلة الساخرة مَنْ كانوا «انتحاريين» بدورهم، وقد تعرضت المجلة لهجوم سنة 2011 بسبب رسومها ضد نبيّ الإسلام، فاستمرت وزادت، وكانت هناك شرطة لحمايتها توقعاً لهجوم آخر. كذلك أدين بلا تحفظ الهجوم على سوبرماركت «كوشر» وقتل الناس فيه، وأقرأ أن يهوداً فرنسيين يريدون الهجرة من فرنسا بسبب انتشار اللاساميّة. عندي مقالات وتحقيقات سبقت الإرهاب تقول إن إسرائيليين يريدون الهجرة والتخلي عن جنسيتهم.

أدين اللاساميّة كلها، وبعضها موجود فعلاً ويستهدف اليهود في فرنسا وغيرها، وبعضها مبالغ فيه من تجّار المحرقة، ثم أسأل ما هو أهم سبب لها؟

السبب الأهم هو سياسة القتل والتدمير والاحتلال التي مارستها حكومات إسرائيل المتعاقبة وصولاً إلى حكومة الفاشست والأبارتهيد الحالية.

لو أن دولة فلسطينية مستقلة قامت في تسعينات القرن الماضي هل كان الإرهابيون وجدوا سبباً مقنعاً للإرهاب؟ لا سبب للإرهاب إطلاقاً، غير أن الجريمة ضد الفلسطينيين مغناطيس يجذب الجَهَلة والمُغرَّر بهم فيخوضون ما يعتقدون أنه جهاد، وما أقول أنا إنه إرهاب مجرم.

رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس قال في نهاية الأسبوع إن بلاده «في حرب على الإرهاب والجهاديين والإسلام الراديكالي...» إلا أنه كان أجبَن من أن يخوض في أسبابه، وربما منحته العذر وقلت إن المناسبة لم تكن تصلح لمراجعة تاريخ الإرهاب، وما ارتكبت القاعدة من جرائم في نيويورك وواشنطن وكل بلد، وما يحدث اليوم من نيجيريا إلى باكستان وأفغانستان مروراً باليمن وسورية والعراق.

أقرأ أن خمسة آلاف شرطي فرنسي يتولون حماية مدارس الطلاب اليهود الآن، وأقول إنني لا أريد فلسطين المستقلة إذا كان ثمنها أطفالاً من اليهود أو غيرهم. الإرهابي الذي اقتحم سوبرماركت «كوشر» قال إنه ينتصر للفلسطينيين. نحن لا نريده.

الفلسطينيون ليسوا بحاجة إلى إرهابي يدافع عنهم. قضيتهم عادلة وتكفي دفاعاً. أيضاً لا أريد أن يُقتَل أطفال في سبيل «القضية». قتل الأطفال اختصاص حكومة نتانياهو الذي استقبله هولاند وكأنه بشر سويّ.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب موجود ولا حديث عن أسبابه الإرهاب موجود ولا حديث عن أسبابه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon