المنافقون في الدرك الأسفل من النار

المنافقون في الدرك الأسفل من النار

المنافقون في الدرك الأسفل من النار

 السعودية اليوم -

المنافقون في الدرك الأسفل من النار

جهاد الخازن

مَنْ هو أحقر البشر؟ إذا تجاوزنا بنيامين نتانياهو وأمثاله من مجرمي الحرب، أرشح للقب المنافق، وأعرف أن القارىء يريد شرحاً فأشرح:

ثمة حديث شريف عن المنافق عندي منه نسختان، كلاهما صحيح كما يقول العلماء. الأول: آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. والثاني: أربع مَنْ كن فيه كان منافقاً...: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر.

الكلمة بمشتقاتها ومعانيها المختلفة واردة في القرآن الكريم أكثر من مئة مرة، 40 منها بالمعنى في هذا المقال. وعدت الى «لسان العرب» والفعل الثلاثي المجرد نَفَقَ، ووجدت بين معانيه نفق للبهائم مات، ونفقت السلعة غَلـَت ورُغِب فيها، والنفقة للمطلقة معناها معروف، وهي أيضاً بمعنى جحر الضب ومن مرادفاتها النافقاء، فيقال نافق ينافق منافقة ونفاقاً، مأخوذ من النافقاء، وهو السرب الذي يستتر فيه لكفره.

ليس قصدي درساً في الدين أو اللغة فهناك مَنْ هم أوسع علماً مني، وإنما أتحدث عن موضوع أعرفه أكثر من داعية أو نحوي بحكم العمل، فأول علامات المنافق أن يتهمك بما فيه، وعندي مَثل يتكرر هو موقف المعارضة في البحرين مني، فقد رأيت بعيني أولاداً يحملون حجارة أو زجاجات مولوتوف وسمعت بأذني خطيبين في ميدان اللؤلؤة في ليلتين متعاقبتين يهتفان: يسقط النظام ويردد المستمعون كلامهما. ثم تزعم المعارضة أنها تريد ديموقراطية وتتهمني بالخروج على مبادىء الديموقراطية. بل هي تتجاوز أنني أؤيد حزب الله ضد اسرائيل والبرنامج النووي الإيراني الذي أطلب أن يكون عسكرياً وأن تفعل الدول العربية مثل ايران رداً على ترسانة اسرائيل النووية. هل هذا موقف ضد الشيعة، أو أن ديموقراطية المعارضة البحرينية أن يؤيدها الجاهلون والمغرَّر بهم، فاذا وقف واحد مثلي معترضاً اتهـِمَ بالعمالة للسلطة؟

لا توجد دولة عربية يمكن أن توصف بأنها ديموقراطية، إلا أن بعضها أفضل من بعض، وهناك مَنْ يسعى نحو قسط من الديموقراطية فيواجه إرهاباً مجرماً يمارس ديموقراطية الحزب الواحد. ويظل النفاق أخوَن من الخيانة وهو ما يفعل أي عضو في الكونغرس يؤيد اسرائيل.

المنافق، عربياً كان أو مسلماً، يعمل لمنظمة يهودية اميركية تؤيد اسرائيل، وهي تحتل وتقتل وتدمر، وقد يجد لها الأعذار في قتل 517 طفلاً في عشرة أيام. هناك من هؤلاء كثيرون، وقد استوقفني أحدهم أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك يوماً واتهمني بما فيه.

أنا أعمل في جريدة تتمتع بأوسع نسبة حرية صحافية في العالم العربي كله، والناشر يحمي هذه الحرية، ويجد القارىء بين صفحات «الحياة» الرأي ونقيضه، ثم يأتي موظف يعمل لميديا ليكود اميركا ليعترض.

بعضهم لا يعمل، وإنما يقف على الأبواب، وقد رأيتهم في الرياض تحديداً، ولا أزيد حتى لا أحرج المسؤولين هناك، وأيضاً في الكويت والإمارات وغيرها.

أطلت وأريد قبل أن أكمل أن أسجل أن هناك شرفاء كثيرين، وزميلي الذي تلقى اتصالاً هاتفياً من أبو ظبي للسؤال عن رقم حسابه البنكي لدفع أجره عن إلقاء محاضرة هناك، عاد واتصل بالإخوان في أبو ظبي وطلب منهم التبرع بالمبلغ لجمعية خيرية باسمه.

ما على قارىء هذه السطور سوى أن يبحث عمن كتب مقالات شعرية أو شاعرية في مدح صدّام حسين أو معمّر القذافي ليعرف المنافق الذي يغير رأيه كما يغير ثيابه.

في القرآن الكريم: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار (النساء 145)، ما يحسم الموضوع.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنافقون في الدرك الأسفل من النار المنافقون في الدرك الأسفل من النار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon