المهاجرون بين الترحيب والأسلاك الشائكة

المهاجرون بين الترحيب والأسلاك الشائكة

المهاجرون بين الترحيب والأسلاك الشائكة

 السعودية اليوم -

المهاجرون بين الترحيب والأسلاك الشائكة

جهاد الخازن

 جماعات السلام الإسرائيلية والمعارضة في الكنيست بقيادة اسحق هرزوغ حضّت الحكومة على استقبال لاجئين سوريين، إلا أن مجرم الحرب بنيامين نتانياهو رفض كما يُتوقَع من أي إرهابي. هو يحكم بغالبية صوت واحد، أو 61 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، إلا أنه ليس كل الإسرائيليين أو اليهود، فبين هؤلاء طلاب سلام نشطون.

لا أريد أن يذهب مهاجرون سوريون إلى إسرائيل، ولعل أفضل رد على أمثال نتانياهو كان رسالة إلكترونية في صفحات ضمت مقارنة بالصور بين ألمانيا 1940 وإسرائيل 2014، فالأسلاك الشائكة واحدة، وكذلك الأسوار والتفتيش والاعتقالات الجماعية والقتل.

الناجون من النازية والمتحدرون منهم يمارسون مع الفلسطينيين ما مارس النازيون بحق اليهود حتى سقوطهم سنة 1945.

أبقى اليوم مع المهاجرين من سورية وأفريقيا إلى أوروبا، فقد استُقبِلوا بأسلاك شائكة، فيها شفرات حادة، وحواجز وعنصرية.

رئيس وزراء هنغاريا فكتور أوربان كان سبّاقاً في محاولات إحباط المهاجرين من دخول بلاده، وهو أمر ببناء سور على الحدود الجنوبية لهنغاريا وهدد بإرسال الجيش. وقرأت أن من أصل 148 ألف لاجئ دخلوا هنغاريا أعطي 278 فقط تصاريح لجوء. وقد برر أوربان تطرفه بوجوب المحافظة على «الإرث المسيحي لأوروبا». وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس قال أن كلام أوربان «فضيحة»، ورفضت حكومة هنغاريا كلامه ما يعني أنه صحيح.

الموقف الألماني شمل الجيد والسيئ أو القبيح، فالألمان يعرفون مآسي الهجرة أكثر من أي شعب أوروبي آخر، وبعد سقوط النازيين كان هناك ترحيل قسري لحوالى 14 مليون ألماني من سكان بولندا وتشيكوسلوفاكيا وروسيا. المستشارة أنغيلا مركل فتحت الأبواب للاجئين السوريين، وأسر ألمانية كثيرة رحبت باستضافة اللاجئين وأساتذة متقاعدون عادوا إلى العمل لتعليم أبناء المهاجرين. غير أن في ألمانيا نازيين جدداً، وهناك الحزب الوطني الديموقراطي وهو يميني متطرف يكره الأجانب جميعاً. والنتيجة أن الشرطة سجلت في الأشهر الستة الأولى من هذه السنة نحو 200 هجوم على المهاجرين أكثرها كان بمواد حارقة.

مع ذلك، ألمانيا قد تستقبل حوالى مليون مهاجر هذه السنة، وبريطانيا أعلنت رسمياً فتح باب الهجرة للسوريين، غير أنها جزيرة ما يعني أنها تستطيع الحد من الداخلين إليها، ولا أتوقع أن يدخلها مئات ألوف السوريين، وإنما سيظل الرقم دون مئة ألف.

أحاول أن أكون موضوعياً، وفي حين أن السوريين هم موضع اهتمامي الأول والأخير، فقد لاحظت عنصرية أوروبية في تفضيلهم على المهاجرين الآخرين، وأرجّح أن السبب أنهم بيض البشرة، ولهم سمعة عالمية في الجد والاجتهاد والعمل.

كل ما سبق تزامن مع بعض الأصوات النشاز، وقد ضاق المجال فأختصر. الكاتب الفرنسي ميشال هولبك صدرت له رواية عنوانها «خضوع» يتوقع فيها أن يحكم المسلمون والشريعة فرنسا، وهذا مستحيل. في الولايات المتحدة ميديا ليكود، أي عصابة الحرب والشر التي تؤيد جرائم حكومة إسرائيل، وهي تروّج لفكرة يلخصها عنوان مقال هو: عدد كبير من «اللاجئين السوريين» مجرد مسلمين بجوازات سفر مزورة. أقول أن لا بد من أن يكون هناك مَنْ هاجر لتحسين أوضاعه الاقتصادية، وربما وجِد مجرم أو أكثر، إلا أن الغالبية العظمى ناس فرّوا من الموت إلى الموت، ومن البراميل المتفجرة إلى الأسلاك الشائكة والشفرات الحادة.

arabstoday

GMT 13:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 13:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 13:37 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 13:35 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 13:34 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 13:33 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 13:32 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 13:30 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهاجرون بين الترحيب والأسلاك الشائكة المهاجرون بين الترحيب والأسلاك الشائكة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon