اليونان على حافة الهاوية

اليونان على حافة الهاوية

اليونان على حافة الهاوية

 السعودية اليوم -

اليونان على حافة الهاوية

جهاد الخازن

أكتب ظهر الأحد ولن ينقضي يومنا هذا حتى نعرف نتيجة الاستفتاء المصيري في اليونان على قبول المقترحات الأوروبية للخروج من الأزمة المالية أو رفضها، فلا أحتاج إلى التكهن بنتيجة ستُعرَف مع صدور عدد «الحياة» هذا، وإنما أقول أن هناك حملة من قادة الاتحاد الأوروبي وغيرهم لإطاحة الائتلاف اليساري سيريزا الذي يحكم اليونان منذ خمسة أشهر.

رئيس وزراء اليونان آلكسيس تسيبراس ووزير ماليته يانيس فارفاكيس قبِلا كثيراً من اقتراحات التقشف التي طلبها الأوروبيون، بما في ذلك خفض المرتبات التقاعدية، ورفع سن التقاعد، وزيادة ضريبة المبيعات إلى 23 في المئة.

غير أن خصوم اليونان من الدول الدائنة وغيرها طلبوا كل شيء أو لا شيء، وفارفاكيس قال أن خصوم بلاده يمارسون إرهاباً اقتصادياً. لن أقول مثله، ولكن أسجل أن أعداء اليونان، أو حكومتها اليسارية، يضمّون مستشارة ألمانيا أنغيلا مركل، ورئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، واللجنة الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي. وربما زدت على هؤلاء المعارضة السياسية اليونانية التي تريد أيضاً سقوط الحكومة اليسارية.

المعارضة اليونانية نظمت تظاهرات حاشدة عشية الاستفتاء الأحد مطالبة اليونانيين بقول «نعم» للمقترحات الأوروبية. والحكومة حشدت أنصارها وحضّتهم على قول «لا»، وقد هدد وزير المالية بالاستقالة إذا قبل الناخبون اليونانيون المقترحات الأوروبية، إلا أن رئيس الوزراء لم يصرِّح بما سيفعل إذا سار الاستفتاء ضد حكومته.

لم أكن يوماً إلى جانب اليسار في أي حكم أو خارجه، إلا أنني اليوم أؤيد اليونان ضد «شايلوك» الألمانية أو الفرنسية. اليونان بلد صديق للعرب ويســتحق أن نساعده لأنني أجد أن الدائنين يحاولون تدمير مستقبل اليونان لا مساعدة شعبها على إعادة بناء اقتصاده.

هم من الوقاحة أن يتدخلوا في شأن داخلي يوناني هو الاستفتاء، ومارتن شولتز، رئيس الاتحاد الأوروبي وهو ألماني، صرَّح بأنه مستعد للذهاب إلى اليونان والدعاية لقول «نعم». أما البنك المركزي الأوروبي فهدّد اليونان بالخروج من اليورو إذا كانت نتيجة الاستفتاء «لا». وزعم جان كلود يونكر، رئيس اللجنة الأوروبية، أن تسيبراس لا يتحدث بصدق إلى الشعب اليوناني عن عرض الاتحاد الأوروبي لإنقاذ البلاد من الإفلاس.

مركل قادت الحملة على الحكومة اليونانية، أحياناً علناً وأحياناً من وراء الستار، وكنت قرأت مرة أن اليونان قد تطالب ألمانيا بدفع تعويضات عن اجتياح ألمانيا اليونان وما أوقعت فيها من دمار خلال الحرب العالمية الثانية. أتمنى لو أن اليونان تفعل، وسأؤيد موقفها، فقد دفع الألمان تعويضات لليهود من ضحايا النازية، ولا يزالون يدفعون، واليونان تستحق التعويض مثلهم.

لن ينتهي هذا اليوم حتى نعرف نتيجة الاستفتاء، وقد وعد رئيس وزراء اليونان بالعودة إلى التفاوض مع قادة الاتحاد الأوروبي طلباً لشروط أفضل، إلا أنني لا أرى أنه سيحصل على ما يريد فالموقف الأوروبي من اليونان سياسي قبل أن يكون اقتصادياً. اليونان تلقت مساعدة مالية لإنقاذها سنة 2010، إلا أن المساعدة تلك أدت إلى تفاقم مشاكلها الاقتصادية والوصول إلى حافة الهاوية اليوم.

الحكومة اليونانية الحالية لم تستدِنْ شيئاً وإنما ورثت ديون حكومات سابقة، وأدعو الحكومات العربية والشعوب إلى تأييد اليونان ضد أعدائها فبعضهم نصب العداء لنا في مناسبات مماثلة.

arabstoday

GMT 13:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 13:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 13:37 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 13:35 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 13:34 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 13:33 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 13:32 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 13:30 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليونان على حافة الهاوية اليونان على حافة الهاوية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon