تشجيع إسرائيل على الإرهاب

تشجيع إسرائيل على الإرهاب

تشجيع إسرائيل على الإرهاب

 السعودية اليوم -

تشجيع إسرائيل على الإرهاب

جهاد الخازن

 الميديا الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء أكّدا أن فرنسا لم تكن تريد أن يشارك بنيامين نتانياهو في التظاهرة الفرنسية ضد الإرهاب، إلا أنه أصرّ على الحضور، وفي النهاية خضع الرئيس فرانسوا هولاند للتهديد وهاتَف نتانياهو ودعاه إلى الحضور، بل ذهب معه إلى كنيس.

الحكومة الفرنسية وجهت دعوة للرئيس محمود عباس للمشاركة في التظاهرة من دون أن يطلب أبو مازن أن يُدعى أو يهدد باقتحام «الحفلة» إذا تجاهله منظموها.

القاسم المشترك بين إسرائيل والإرهاب المجرم في باريس وغيرها هو كره العالم إسرائيل والإرهاب، لأن الأولى سبب الثاني ولأن الاثنين يتنافسان في ارتكاب الجرائم. في فرنسا قتِل 17 شخصاً، بينهم أربعة يهود ومسلمان، في إرهاب ندينه إدانة شاملة كاملة، ولن أغوص في التاريخ ولكن أذكّر أنصار إسرائيل، وهم في الكونغرس الأميركي فقط، أن حكومة نتانياهو شنت حرباً على قطاع غزة قبل سبعة أشهر، وقتلت حوالى ثلاثة آلاف إنسان، معظمهم من المدنيين الأبرياء وكان بينهم 517 طفلاً.

إذا قارنا بين جريمتي غزة وباريس نجد أن ما ارتكبت إسرائيل يفوق إرهاب باريس 180 مرة (3000 مقسومة على 17).

الولايات المتحدة تريد استضافة مؤتمر لمكافحة الإرهاب في 18 من الشهر المقبل. هذا مطلوب والإرهاب يجب أن يُدحَر، بل أن يُدمَّر، ولكن أسأل هل ستكون الولايات المتحدة صادقة وتعترف بمسؤوليتها عن الزيادة الهائلة في الإرهاب بعد احتلال العراق بموجب أدلة زُوِّرَت عمداً؟ هل سنرى مجرمي الحرب الأميركيين، مثل بوش الابن ونائبه تشيني ووزير الدفاع في حينه رمسفيلد، يقفون أمام محكمة جرائم الحرب الدولية ليحاكَموا بتهمة قتل مليون عربي ومسلم؟ هل نرى النصّ الكامل لتقرير تشيلكوت عن دور بريطانيا في تلك الحرب المشؤومة؟ هل يقف توني بلير مع حليفه بوش الابن أمام محكمة جرائم الحرب؟

الإرهاب جريمة ضد الأفراد وضد الإنسانية، ولا أجد عذراً له على الإطلاق، فكل ما أقول هو إن الحكومات الغربية تريد مقاومته ودحره، وهذه رغبتي أيضاً، ولكن من دون أن تدخل في أسبابه حتى لا تدين نفسها معه.

فرنسا جنّدت أمنها وجيشها لحماية مدارس اليهود، وهذا مطلوب، ولكن مَنْ يحمي المهاجرين المسلمين في فرنسا وألمانيا، وحتى السويد وغيرها، من «الإسلاموفوبيا» التي أطلقها إرهابيان أو ثلاثة، وليس حكومة بكاملها تضم مجرمي حرب أتهمُهم بقتل المدنيين في غزة في أربع حروب خلال السنوات الأخيرة؟

هل يعرف القارئ أن وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان، واسمه يتردد مع تهم فساد في إسرائيل، شارك في تظاهرة باريس؟ العدالة تقضي أن تقوم تظاهرة ضد هذا المهاجر المولدافي إلى فلسطين المحتلة.

الآن الولايات المتحدة تريد من دول غرب أوروبا أن توقف مقاطعة إسرائيل الاقتصادية إلى ما بعد انتخابات الكنيست في آذار (مارس) المقبل. إدارة باراك أوباما تُتَّهم في الكونغرس وميديا ليكود بالتقصير مع فرنسا وكأن المطلوب دخولها حرباً أخرى خاسرة. وإدارة أوباما، مثل كل إدارة سبقتها، جبانة تجد الأعذار لإسرائيل، فلا تفعل سوى تشجيعها على ارتكاب الإرهاب التالي.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشجيع إسرائيل على الإرهاب تشجيع إسرائيل على الإرهاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon