خطفوا البلد وأهله

خطفوا البلد وأهله

خطفوا البلد وأهله

 السعودية اليوم -

خطفوا البلد وأهله

جهاد الخازن

الاشكناز الخزر خطفوا بلداً وأهله وارتكبوا كل جريمة ممكنة بحق الفلسطينيين على مدى عقود، واليوم يستغربون أن يُخطَف ثلاثة أولاد اسرائيليين.
شخصياً أرفض الخطف، إلا أنني لا أمثل أحداً غير نفسي، ثم أدين رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو، الذي استغل اختفاء الأولاد الثلاثة ليقتل ويدمر ويعتقل، حتى أنني بت أعتقد أنه لا يبحث عن الأولاد وإنما وجد في إختفائهم عذراً لارتكاب مزيد من جرائم الحرب، وهذا مع العلم أن جهات اسرائيلية، بعضها في الحكومة، بدأت تشكّك في رواية نتانياهو عن الحادث وتطالبه بدليل.
الأولاد الثلاثة خُطِفوا في 12 من هذا الشهر فلم يُعلَن الخبر حتى كان نتانياهو يتهم حماس بخطفهم من دون دليل على الاطلاق في يده. لماذا لا يتهم الجهاد الاسلامي مثلاً، فهذه حركة نضال وطني أخرى، وهي ليست جزءاً من المصالحة بين فتح وحماس، ما يعني أن الخطف ليس ممنوعاً على أنصارها.
ثمة حركات وطنية أخرى كان نتانياهو يستطيع أن يتهمها إلا أنه اختار حماس لأنه ضد المصالحة الفلسطينية، وقد قال مع إعلان الاتفاق على المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية إن على الرئيس محمود عباس أن يختار بين حماس والسلام.
أبو مازن لا خيار عنده أبداً، فلا سلام مع حكومة مجرمي الحرب النازيين الجدد، وهو ماضٍ في عملية السلام لأنه لا يريد أن يُتَّهم الفلسطينيون مرة أخرى بتضييع «فرصة» لتحقيق السلام. هم لم يضيعوا أي فرصة، وإنما تفاوضوا مع مجرمي حرب. أنا أعرف أبو مازن وهم لا يعرفونه، وأعرف أنه يدرك في قرارة نفسه أن السلام مع حكومة اسرائيل الحالية مستحيل، وكل تصريحاته، بما فيها التعاون الأمني، هدفها عدم إستفزاز الولايات المتحدة أو الاتحاد الاوروبي.
الادارة الاميركية شريكة اسرائيل في جرائمها ضد الفلسطينيين، فهي توفر السلاح والمال لحكومة إرهابية لتقتل وتدمر، ثم تستعمل الفيتو في مجلس الأمن حتى لا تُدان اسرائيل. وهي منعت مرة أخرى مجلس الأمن من إدانة العنف الاسرائيلي في عملية البحث عن الأولاد الثلاثة. بل إنها، في وقاحة من مستوى اسرائيلي، قالت إنها تقبل إدانة القتل شرط ألا تُتَّهم اسرائيل به، بل شرط ألا يُذكر اسم اسرائيل في القرار.
مَنْ قتل شابين خلال التظاهرات في ذكرى النكبة؟ مَنْ قتل ولدَيْن صغيرين خلال البحث عن الأولاد الثلاثة؟ مَنْ أصاب بضعة عشر فلسطينياً بجروح؟ مَنْ إعتقل حوالى 400 فلسطيني، أكثرهم من حماس خلال البحث؟ مَنْ أغلق جمعيات خيرية وأتلف محتوياتها؟
بموجب المنطق الأميركي والاسرائيلي الشهداء الفلسطينيون لم يُقتَلوا برصاص جنود الاحتلال، وإنما انتحروا. المسيح قبل ألفي سنة انتحر أيضاً.
مرة أخرى، أنا ضد الخطف والقتل، إلا أنني أتهم حكومة اسرائيل بالمسؤولية عنه قبل الخاطفين، فهي أغلقت أبواب الأمل بحلّ في وجه أهالي الأرض المحتلة فلم يبقَ سوى انتفاضة ثالثة، لعلها بدأت بخطف الأولاد.
أمهات الأولاد الثلاثة ذهبن الى مجلس حقوق الانسان في جنيف، وقالت إحداهن إن كابوس كل إمرأة أن تنتظر الى ما لا نهاية عودة إبنها.
هناك عشرة آلاف أم فلسطينية، لا ثلاث فقط، يواجهن هذا الكابوس وأبناؤهن في معتقلات اسرائيل. هناك أيضاً نساء وصغار في هذه المعتقلات، التي أضيف اليها قطاع غزة كله، فهو من نوع معسكر إعتقال نازي، ولكن في الهواء الطلق.
أعتقد أن مجرم الحرب رئيس وزراء اسرائيل لا يبحث عن الأولاد وإنما يبحث عن عذر لقتل مزيد من الفلسطينيين. بل أنني بت أرجّح أنه يتمنى لو عثر على الأولاد الثلاثة وقد قتِلوا ففي رد الفعل الفوري على مثل هذه الجريمة يستطيع نتانياهو أن يقتل عشرات الفلسطينيين من دون ثورة الرأي العالم العالمي عليه.
في اسرائيل حكومة مجبولة بالإرهاب تتهم ضحاياها بالانتحار ثم تفتش عن عذر لارتكاب الجريمة التالية.

 

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطفوا البلد وأهله خطفوا البلد وأهله



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon