عيون وآذان أوقح أهل الأرض

عيون وآذان (أوقح أهل الأرض)

عيون وآذان (أوقح أهل الأرض)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان أوقح أهل الأرض

جهاد الخازن
أمامي مجموعة أخرى مما يفيض به إناء قاذورات حكومة الفاشست في اسرائيل، وعصابة الحرب والشر من محافظين جدد وليكوديين في اميركا. وأقرأ «اختراع يهود إرهابيين». اليهود، كشعب، ليسوا إرهابيين، فهم في غالبيتهم العظمى وسطيون ليبراليون، ولكن في تاريخ لم يمر عليه الزمن، وبوجود شهود أحياء، وأحياناً مع الصوت والصورة، كان هناك صهيونيون إرهابيون من مستوى نازي، أي من مستوى العنصريين الاوروبيين الذين فرَّ اليهود منهم الى بلد عربي مأهول هو فلسطين واحتلوه. جدي لم يقتل الكونت برنادوت، وعمي لم يفجر فندق الملك داود، والعصابات الإرهابية من نوع ارغون والهاغانا، لم تضم عرباً، كما أن الذين ارتكبوا مجزرة دير ياسين وعشرات المجازر الإرهابية المماثلة لم يكونوا عرباً. وفي حين أن الحكومات العربية تُرهِب شعوبها، فليس لدى أحد منها مخابرات إرهابية من نوع الموساد تقتل الناس حول العالم. بكلام آخر، حكومة اسرائيل الحالية إرهابية وتتحدر من حكومات إرهابية، وبنيامين نتانياهو إرهابي مثل ديفيد بن غوريون ومناحيم بيغن وكل إرهابي صهويني آخر. المقال عن «إرهابيين يهود» ينفي تهمة الإرهاب عن مستوطنين من اليهود في الأراضي المحتلة (كل اسرائيل فلسطين المحتلة) يعتدون على أهالي الضفة ويدنــسون المـساجد والكنائس، وقد يقتلون ويحرقون ويضربون. هؤلاء الإرهابيون اشتهـروا باسـم «دفع الثمن»، فهم من الإرهاب أن يحتلوا أراضي الفلسطينيين فاذا احتج هؤلاء ينتقمون منهم ويجعلونهم «يدفعون ثمن» رفضهم الترحيب بالمحتل وترك البيت والحقل له. أتجاوز رأيي أنهم إرهابيون وأختار رأي آخرين فالمدعي العام الاسرائيلي يهودا واينستين يتهمهم بالإرهاب، وكذلك اسرائيليون آخرون من نوع وزير الأمن الداخلي إسحق أهارونوفيتش ووزيرة العدل تسيبي ليفني، وهي عميلة موساد سابقة، ووكالة الأمن شين بيت، وطبعاً اليسار الاسرائيلي كله. اسرائيليون، بينهم أعضاء في حكومة مجرمي الحرب، يقولون إن «دفع الثمن» عصابة إرهابية، ثم يأتي يهود اميركا لينفوا التهمة. بل أن المقال يزعم أن اليساريين اليهود والعرب يخربون أملاكهم ليحمِّلوا المستوطنين المسؤولية. أنتقل الى مثل آخر، وأحاول أن أخفف عبء القراءة عن القارئ وعني، فأذكر أننا كنا في بيروت نضحك إذا اعتُقِل «أبو العبد» بعد أن أطلق رصاصاً في الحي فقال: «إذا الواحد على طلوع خلقه قوَّص رصاصة أو اثنتين. شو فيها؟». تذكرت «أبو العبد» وأنا أقرأ في مجلة ليكودية اميركية مقالاً عنوانه «آلة الأعذار الفلسطينية» خلاصته أن الفلسطينيين يختلقون الأعذار منذ أربع سنوات ونصف سنة لعدم العودة الى مفاوضات السلام مع اسرائيل، وآخر عذر لهم أن حكومة نتانياهو ستبني 300 وحدة سكنية في مكان من القدس و800 وحدة سكنية في مكان آخر. والمجلة، مثل «أبو العبد»، تسأل «شو فيها؟»، وأسأل على ماذا يتفاوض الفلسطينيون وأرضهم تسرَق صباح مساء؟ إذا كان القارئ يرى في ما سبق وقاحة متناهية أو بذاءة فعندي مثل يزيد على ما سبق وأنا أقرأ موضوعاً في المطبوعة الليكودية نفسها عنوانه: الفلسطينيون يريدون «كاش» اميركا لا السلام. مَنْ يقول هذا؟ خونة يدّعون أنهم اميركيون قام من أنصارهم في الكونغرس مَنْ طالب بأن لا يشمل خفض النفقات في زمن الأزمة المالية الخانقة المساعدات لاسرائيل. هم يطلبون أن يجوع الاميركيون وتنعم اسرائيل بمالهم. اسرائيل تتلقى ثلاثة بلايين دولار اميركي في السنة مساعدات معلنة، وحوالى عشرة بلايين دولار أخرى من أنصارها معفاة من الضرائب، وهي آخر دولة ابارتهيد واحتلال في العالم، ولها أكثر من نصف المساعدات الاميركية الخارجية مع وجود لوبي ولاؤه غير اميركي اشترى أعضاء في الكونغرس. مرة أخرى أقول، يا ناس انسوا المفاوضات فنحن أمام حكومة احتلال وجريمة وعصابة حرب وشر تمارس نفوذاً على السياسة الخارجية الاميركية يمكّنها من أن تجعلها تعمل ضد مصالح الولايات المتحدة نفسها. نقلا عن جريدة الحياة 
arabstoday

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

GMT 19:41 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تشاد وثمن تأجيج حرب السودان

GMT 19:40 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

التجارة الحرام

GMT 19:38 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 19:35 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صراع الأحبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أوقح أهل الأرض عيون وآذان أوقح أهل الأرض



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon