عيون وآذان ضربة محدودة لا تكفي

عيون وآذان (ضربة محدودة لا تكفي)

عيون وآذان (ضربة محدودة لا تكفي)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان ضربة محدودة لا تكفي

جهاد الخازن

يُفترض أن ننتظر أسبوعاً قبل أن توجه الولايات المتحدة إلى النظام السوري ضربة عسكرية «محدودة الوقت والحجم» كما قال الرئيس باراك اوباما. الكونغرس الأميركي في إجازة ويُفترض أن يعود إلى الانعقاد في التاسع من هذا الشهر، وقرأت أن الموافقة والضربة ستتبعان عودة الكونغرس، إذ يبدو أن اوباما لا يخشى على نفسه مصير رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، الذي صوَّت البرلمان البريطاني ضده ورفض المشاركة في أي عملية عسكرية ضد سورية. الإدارة الأميركية تتصل بأعضاء الكونغرس كل يوم، ولا أستبعد أن تقدم موعد الضربة زاعمة أنها حصلت على غالبية مؤيدة في اتصالاتها الثنائية مع الأعضاء. أيضاً ليس مستحيلاً أن يعارض الكونغرس الضربة ولأسباب أجدها عكس الأسباب البريطانية... الكونغرس يضم غالبية تؤيد إسرائيل اشتراها اللوبي إياه وانتزع معها السياسة الخارجية للدولة العظمى الوحيدة الباقية في العالم. واحتجاج النواب الأميركيين الذين يعارضون اوباما ليس على الضربة، بل على صغر حجمها. وقد لمَّح عضوا مجلس الشيوخ جون ماكين ولندسي غراهام الى احتمال التصويت ضد الضربة التي وصفها ماكين بأنها ستكون «تجميلية» وغير كافية. ماكين وغراهام متطرفان أيَّدا كل حرب على العرب والمسلمين، وذهبا معاً إلى مصر الشهر الماضي وعادا لينشرا الدس الرخيص عن الحكم الانتقالي. أقترح أن تصدر توصية عن الجامعة العربية إلى الدول العربية كلها تقترح منع هذين العدوَّيْن من دخول أي بلد عربي. هما يعملان لإمبريالية أميركية جديدة ولإسرائيل وضد كل مصلحة عربية. أعترف للقارئ بأنني أكتب هذه السطور، وأتوقف بين رأي وآخر، فأنا أكتب غاضباً حزيناً، ولا أريد أن أقول شيئاً أندم عليه، أو يعكس ضعفاً. مع ذلك أرفع يدي مستسلماً، فالوضع هو أن النظام السوري يقتل شعبه بكل سلاح متوافر له، وهناك معارضة وطنية شريفة، إلا أن هناك أيضاً معارضة إرهابية ولاؤها للقاعدة هي أفضل حجة لبقاء النظام. النظام لن يسقط بضربة أميركية أو ضربات، وشخصياً أعارض الضربة الأميركية معارضة مطلقة، فالولايات المتحدة ليست شرطي العالم ولا حق لها إطلاقاً أن تفرض نفسها على سورية، أو مصر أو أي بلد عربي آخر. ثم إن الضربة المقترحة «محدودة» ولن تغير شيئاً على الأرض كما يريد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل. الرئيس أوباما برر الضربة القادمة بالقول إن استعمال السلاح الكيماوي «هجوم على الكرامة الإنسانية وخطر كبير على مصالحنا القومية». هو فعلاً انتهاك لكرامة الإنسان وقد طالبت بصلب مرتكب الجريمة على إحدى بوابات دمشق، إلا أن تهديد الأمن القومي الأميركي غير صحيح، فالرئيس الأميركي يزعم أن السلاح الكيماوي «يهدد أصدقاءنا وشركاءنا جيران سورية، بما في ذلك إسرائيل والأردن وتركيا ولبنان والعراق». أرجو من القارئ أن يلاحظ أن اوباما بدأ بإسرائيل، فإذا كان من خشية أميركية فهي عليها. والنظام حتماً لن يستخدم السلاح الكيماوي ضدها، لأنها تملك ترسانة نووية، والتاريخ الحديث الذي عاصرناه يقول إن النظام السوري لم يطلق في 40 سنة رصاصة واحدة باتجاه إسرائيل لكي يخاف الرئيس الأميركي من أن يطلق هذا النظام على إسرائيل صاروخاً رأسه يحمل سلاحاً كيماوياً. وشخصياً أخشى أن تشجع «الضربة المحدودة» النظام فهي لا تتجاوز «كف حلاقة» كما نقول في لبنان. عندي سبب أكثر منطقية للضربة القادمة هو أن باراك أوباما يتعرض لحملة واسعة مستمرة من اليمين الأميركي، تشمل الحزب الجمهوري ولوبي إسرائيل والمحافظين الجدد، تتهمه بأنه ضيَّع القيادة الأميركية حول العالم وبدد سمعة أميركا بتردده وجبنه. الضربة هي رده على خصومه، وسيزعم أنها تثبت استعداده لاتخاذ قرار عسكري عندما يقوم مبرر لذلك. هو لا يتحدث عن ردود الفعل، ولم أعد أريد أكثر من أن يخرج حزب الله من المأساة السورية ليبقى قوياً ضد إسرائيل. الوضع الحقيقي هو التالي: النظام في سورية يقتل المواطنين، وهناك أكثر من مئة ألف قتيل في 30 شهراً، والولايات المتحدة تريد الآن أن تقصم ظهر القوات المسلحة السورية بتدمير قواعد ومطارات عسكرية وربما طائرات ودبابات، لتصبح سورية بلداً مستباحاً أهله من دون حماية. ليست عندي كلمات تصف ما في القلب فأسكت. نقلا عن جريدة الحياة 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان ضربة محدودة لا تكفي عيون وآذان ضربة محدودة لا تكفي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon