عيون وآذان مزاح على محمل الجد

عيون وآذان "مزاح على محمل الجد"

عيون وآذان "مزاح على محمل الجد"

 السعودية اليوم -

عيون وآذان مزاح على محمل الجد

جهاد الخازن

هل لاحظ القارئ العامل الذي يدفع ضريبة عن دخله أنه يعمل للحكومة من دون أن يكون موظفاً فيها؟
أنا أعمل للحكومة البريطانية ولا أشكو، لأن الخيار الآخر أن أعمل لحكومة عربية. وقد وجدت بالتجربة أن كل شعب يستحق حكومة بلاده، لأنه من نوعها حتى لو أنكر، والمواطن لو جاءه ملاك يحمل كل ما يريد على طبق من فضة، لأصرَّ على أن يأخذ الطبق أيضاً. هو يتواضع مضطراً لأنه في قرارة نفسه يعتقد أنه هدية الله إلى البشرية، فهو متواضع مثل منارة لإرشاد السفن على رأس تل. وقد يشكو أن لا أحد يفهمه، والسبب أنه لا يعرف شيئاً ولكن يعرفه بطلاقة. وهو يزعم أن الناس ضده مع أنه أقل أهمية من أن يفكر به الناس. وفي النهاية، كلنا يعبد الله والأستاذ يعبد نفسه.
ربما كان الوضع سيئاً، لأن الرجال يحكمون العالم. قرأت أنه لو حكمت النساء العالم تختفي الحروب، وتبقى دول يغار بعضها من بعض ولا تتبادل الكلام.
كنت بدأت كتابة هذه السطور وأنا أفكر في مقال جاد يضع النقاط على الحروف، ثم قلت لنفسي «مين أنت حتى تعمل واعظاً؟». واخترت أن أسخر من أوضاع تكاد تكون مأسوية. ومشكلتي الشخصية أن لندن تقدم لي كل شيء ثم أفضّل أن أكون في بيروت، وأقول مع الشاعر العراقي حافظ جميل:
«ألا لا حلي لي بعد لبنان موطن / ولو كانت السبع السماوات أوطاني
وهل ضامني يوماً بلبنان ضائم / لأبحث في الأوطان عن وطن ثاني».
أقول له كان زمان، وأكمل بما أعرف، وقد لاحظت في الصحافة أخيراً نوعاً من الغرور تقصر عنه ممثلة سينما وتلفزيون ومسرح، فبين يوم وآخر أقرأ مقالات من نوع «هكذا تُهزَم الدولة الإسلامية»، يعني أن صحافياً في مكتب يعرف أكثر من باراك اوباما ومستشاريه السياسيين والعسكريين مجتمعين. أو أقرأ «لاسامية جديدة تلفّ العالم» ولا اعتراض لي على العنوان لو أن كاتب المقال، وهو عادة يهودي اميركي ليكودي، لا يقول ولو تلميحاً إن سبب اللاسامية الجديدة جرائم اسرائيل التي أساءت الى سمعة اليهود حول العالم. كنت أعرف أغنية مصرية أو «طقطوقة» تردد مغنيتها عبارة «مظلومة يا ناس» وهي تحكي قصصاً فاضحة عن نفسها يشيب لها الغراب، وتنتهي كل شكوى بأنها مظلومة. اسرائيل مظلومة مثل تلك المغنية الغانية.
في الغرب، هناك ما يسمّونه «موسم مفتوح» عندما يُسمَح بصيد طيور، أو حيوان، خلال أشهر معينة من السنة، وأقترح أن يكون هناك موسم مفتوح على الصحافيين.
اقتراحي يشمل آخرين في كل مهنة، وأعرف رجلاً له وجه عاطفي، فالناس يرون وجهه ويتعاطفون معه. في المقابل، أعرف امرأة تشبه زهرة... زهرة القرنبيط.
ابن الحكومة أسوأ مِن كل مَنْ سبق، فهو «لا نفع بينفَع ولا ضرر بيدفَع»، ثم يأخذ مرتّباً مما يدفع الواحد منا على شكل ضرائب.
الشيء بالشيء يذكر، والحكومة تذكّرني بقول بالإنكليزية هو: الأحمق وماله سرعان ما يفترقان. في الولايات المتحدة الأحمق وماله يدخلان الكونغرس لتأييد اسرائيل. ودخل رجل الكونغرس وعضو يخطب وجلس قرب رجل وسأله: متى بدأ الخطاب؟ وردّ الآخر: عندما كنت شاباً. نحن نقول: البلاغة في الإيجار وخير الكلام ما قلّ ودلّ، وبالإنكليزية، وكما قال شكسبير: الإيجاز روح الكلام.
نحن نقول: وطني أخطأ أو أصاب. أقول: أريد وطناً أفاخر به لا أخجل به. ولكن مشكلة الوطن العربي الكبير أن نصف الناس يريد تغيير كل شيء ونصفهم الآخر لا يريد تغيير أي شيء. ثم إن الديموقراطية والحرية مبالغ في أمرهما، فالديموقراطية تعني أن يحكم الثري أو النصّاب، وعندنا في الكونغرس الأميركي مثل واضح، أما الحرية فهي حتماً ليست أن يفعل المواطن ما يريد، بل أن يفعل ما يجب عليه.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان مزاح على محمل الجد عيون وآذان مزاح على محمل الجد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon