عيون وآذان مكتبة باسم رئيس أمي

عيون وآذان (مكتبة باسم رئيس أمي)

عيون وآذان (مكتبة باسم رئيس أمي)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان مكتبة باسم رئيس أمي

جهاد الخازن
مكتبة جورج بوش الإبن في جامعة (الكنيسة) المنهجية الجنوبية في دالاس ذكرتني بالأموال التي خصصتها إدارته لإعادة تعمير العراق. إدارة بوش أعلنت تقديم 18 بليون دولار لإعادة التعمير، غير أن مدقق حسابات مجلس الشيوخ أصدر تقريراً يقول إن هذه الأموال سُرقت أو اختفت أو أنفِقت على مشاريع لم تتحقق. هدر المال العام والخاص تكرر في مكتبة كلّف بناؤها 250 مليون دولار لتضم كتابين من الرسوم مع أقلام «كريون» ليلوّن بوش الإبن الرسوم. أكتب ساخراً لأنني لا أملك غير السخرية، فمكان بوش الإبن ليس في مكتبة وإنما أمام محكمة جرائم حرب، وأي محاكمة عادلة ستصدر أحكاماً بالإعدام عليه وعلى أركان إدارته وعصابة الحرب والشر حولها، فهؤلاء قتلوا مليون عربي ومسلم، وهم بدل أن يحاكموا لا يزالون لاعبين في السياسة الاميركية يخططون للعودة الى البيت الأبيض، ربما لقتل مليون مسلم آخر، والآن تحاول العصابة تلميع صورة الرئيس السابق، فلا تفعل سوى التذكير بجرائم إدارته. باراك اوباما قال عن بوش في افتتاح مكتبته إنه «رجل طيب» وصاحب مبدأ، وأقول إنه رجل أحمق حكم المحافظون الجدد باسمه، وهو كان توقف عن إدمان الخمر سنة 1986. وبعد الأزمة المالية التي أوقع فيها اميركا والعالم، أخذ الاميركيون يعاقرون الخمر لينسوا ما فعل بوش بهم. المكتبة في تكساس وبوش الإبن مهاجر الى هذه الولاية الجنوبية، فأسرته من شمال شرقي الولايات المتحدة، إلا أنه لم يستطع أن يتعلم تهجئة مساتشوستس فانتقل الى تكساس، والمكتبة ستُفتتح للجمهور في أول أيار (مايو)، أي الذكرى العاشرة لقوله عن حرب العراق «المهمة أُنجِزَت» فاستمرت الحرب ثماني سنوات. وكنت قرأت سنة 2010 مذكراته وعنوانها «نقاط القرار» فيتحدث عن قرارات من نوع توقفه عن شرب الخمر، والحرب على العراق في 2003، وكيف واجه الأزمة المالية سنة 2008. وقراءة الكتاب جعلتني أفكر أن أسوأ ما في بوش الإبن ذاكرته، ثم أسعفتني ذاكرتي وأنا أستعيد الكذب المتعمد الذي توكأت عليه الإدارة لاحتلال العراق، فخسرت كل حروبها وسقطت سمعتها حول العالم. بوش الإبن لا يتقن لغته الانكليزية، وهناك كتب عدة تسجل تصريحاته الغريبة عندي منها ثلاثة، غير أن هناك الآن مكتبة تحمل اسمه فأتذكر تصريحه يوماً أن أجمل ما في الكتب أنها تضم أحياناً صوراً جميلة. أقرأ أن 70 في المئة من الاميركيين لا يملكون جواز سفر، ولا بد من أن بوش الإبن أحدهم، فهو قبل انتخابه لم يكن يعرف أن هناك عالماً خارج الولايات المتحدة، وعندما عرف سأل رئيس البرازيل برناردو كوردوسو: هل هناك (مواطنون) سود في بلادكم؟ هو في افتتاح مكتبته حاول أن يبدو مضيافاً أمام الرؤساء الاميركيين السابقين وزوجاتهم (وبينهم والده الطيب ووالدته) وزعماء العالم، فاقترب من عازف البيانو في القاعة الرئيسة وهمس له بأن يعزف للضيوف شيئاً من أعمال بيكاسو. مرة أخرى لا أملك سوى السخرية من رجل لم ينجح في شيء سوى الفشل، وهو الذي قال يوماً إن البشر والسمك يستطيعون التعايش بسلام، وشكا من أن واردات اميركا تأتي من الخارج. الموضوعية تقتضي أن أقول إنه نجح مرة واحدة عندما استطاع تجنّب حذاء منتظر الزيدي، إلا أن منتظر أخطأ، فهو شتم بوش بصوت عالٍ وهو يرميه بحذائه فانتبه بوش ومالَ برأسه فأخطأه الحذاء. أخيراً سمعت أن بوش وقّع كتاب مذكراته في المكتبة. وحاول بعد ذلك شراء نسخة من التوراة، وعندما أُعطي نسخة فتحها ثم أعادها مصرّاً على أن يُعطى نسخة من التوراة تحمل توقيع المؤلف. شر البلية ما يُضحك. نقلا عن جريدة الحياة
arabstoday

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

GMT 19:41 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تشاد وثمن تأجيج حرب السودان

GMT 19:40 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

التجارة الحرام

GMT 19:38 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 19:35 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صراع الأحبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان مكتبة باسم رئيس أمي عيون وآذان مكتبة باسم رئيس أمي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - رئيسة وزراء الدنمارك تزور غرينلاند بعد تراجع تهديدات ترمب

GMT 17:09 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

التعادل السلبي ينهي مباراة تونس ضد السينغال

GMT 21:29 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

عباءات للمحجبات من وحي مها منصور

GMT 04:01 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

سيدة إماراتية تصحو من غيبوبة استمرت 30 عامًا

GMT 11:07 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

موجة ضحك في مطار أسترالي بسبب سائح صيني

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

متاجر في اليابان تتوقف عن بيع المجلات الإباحية

GMT 03:35 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

ترامب يطلب من وزارة الدفاع وضع خطة لمهاجمة إيران

GMT 00:04 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

معسكر لفريق "اتحاد جدة" في الدمام والمحترفين ينتظمون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon