عيون وآذان هذا رأي القرآن الكريم2

عيون وآذان (هذا رأي القرآن الكريم-2)

عيون وآذان (هذا رأي القرآن الكريم-2)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان هذا رأي القرآن الكريم2

جهاد الخازن

«لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة» (الأحزاب 21). الغالبية العظمى من المسلمين حول العالم تتبع هذه الأسوة الحسنة، ثم هناك أقلية متشددة وأخرى إرهابية، وأذكّر الجميع اليوم بعهد رسول الله إلى نصارى نجران، وأختصر كثيراً مع أن كل كلمة في العهد شعاع من نور، ومن يريده من القراء أرسله إليه. رسول الله وعد: أولاً، أن أحمي جانبهم وأذبّ عنهم وعن كنائسهم وبيعهم. ثانياً، أن أحرس دينهم وملتهم أين كانوا، من برٍّ أو بحر، شرقاً وغرباً، بما أحفظ به نفسي وخاصتي، وأهل الإسلام من ملتي. ثالثاً، أن أدخلهم في ذمتي وميثاقي وأماني من كل أذى ومكروه أو مؤونة أو تبعة... سادساً، أن لا يحمل الأساقفة والرهبان ولا مَنْ تعبد منهم... شيئاً من الجزية أو الخراج. سابعاً، لا يجبر أحد ممن كان على ملة النصرانية كرهاً على الإسلام... عهد رسول الله في 11 بنداً أو فقرة، ولا بد أن الفاروق عمر وجد فيه أسوة حسنة وهو يعطي نصارى القدس عهدته ويقول: «هذا ما أعطى عبدالله عمر، أمير المؤمنين، أهل إيلياء من الأمان. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم وكنسهم وصلبانهم، وسقمها وبريئها وسائر ملتها... أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا يُنقص منها ولا من حيّزها، ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يُضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود... البطريرك صفرونيوس دعا الخليفة عمر إلى الصلاة معه في كنيسة القيامة، أهم آثار المسيحية إطلاقاً، فاعتذر الخليفة خشية أن يحولها المسلمون إلى مسجد وصلى قربها حيث مسجد عمر الآن. وعندما وجد الطوائف المسيحية مختلفة على ملكية أجزاء كنيسة القيامة أعطى مفتاحها لصحابي يرافقه وأمره أن يفتح باب الكنيسة للنصارى صباحاً ويغلقه مساء، ولا يزال المفتاح في عهدة آل نسيبة، وهم من أعيان فلسطين. لا أحد أكثر إسلاماً من نبي الله وخليفته، فماذا عندنا على الأرض اليوم؟ هناك أصحاب الإيمان الصحيح، وهم الغالبية العظمى، ثم هناك إرهابيون خارجون عن كل عقل وعقال أجدهم ألدّ أعداء الإسلام والمسلمين، وأسوأ كثيراً من أي عدو آخر حقيقي أو وهمي. اليهود الشرقيون تركوا بلادنا، فلم يبقَ في المشرق سوى أقلية صغيرة جداً، فكان أن ركز الإرهابيون على المسيحيين. الأرقام غير دقيقة، وأقرأ أن الأقباط في مصر ثمانية في المئة من السكان أو تسعة أو 15 في المئة. ما يعني أنهم في حدود عشرة ملايين. وهم يهاجرون إلى الغرب، وتحديداً كندا منذ سنوات وعقود، وقد هاجر منهم منذ ثورة 2011 ما يزيد على مئة ألف، وهناك شبه خبر يومي من الإسكندرية إلى الصعيد عن اعتداء على كنيسة أو أفراد، وأحياناً قتل، مثل الطفلة جيسي بولص هذا الشهر برصاصة في صدرها وهي وحيدة لوالديها وكانت عائدة إلى بيتها من درس ديني. وقد طلب تحالف 16 جمعية حقوق إنسان مصرية من الحكومة حماية المسيحيين. في العراق أقرأ أن المسيحيين كانوا 1.3 مليون نسمة، وأقرأ أنهم كانوا مليوناً فقط، ثم أقرأ أن غالبية منهم هاجرت ولم يبقَ في بلاد الرافدين سوى 400 ألف، والاعتداءات عليهم وصلت إلى أربيل في كردستان العراق حيث الأمن مستتب. في سورية، أرقام المسيحيين تتراوح بين 2.5 مليون و1.5 مليون، وقد هُجِّر داخل سورية أو هاجر مئات الألوف انتقلوا إلى لبنان والأردن وتركيا وغيرها. الحياة أهم من كل شيء آخر، حياة المسلم والمسيحي وكل إنسان، فلا أقدِّم عليها شيئاً، ولكن أضيف أن أعداء الإسلام يستغلون كل حادث ويتعاملون معه كأن المسلمين كلهم ارتكبوا جريمة بدل فرد واحد خارج على تعاليم الدين. والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس حتماً من أعداء الإسلام والمسلمين، إلا أن أحداث الشرق الأوسط جعلته يطلب في مؤتمر للطوائف الأرثوذكسية أن يتحرك العالم للدفاع عن المسيحيين في المشرق وتحدث تحديداً عن اضطهاد الأرثوذكس. ومثل أخير للمتطرفين، في مدينة ابردين في اسكتلندا تفتح كنيسة القديس يوحنا الأسقفية أبوابها كل جمعة للمسلمين ليصلوا فيها لأن مسجدهم القريب صغير ولا يتسع لهم. ما تفعل هذه الكنيسة هو ما نجد في عهد رسول الله إلى نصارى نجران والعهدة العمرية لنصارى القدس.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان هذا رأي القرآن الكريم2 عيون وآذان هذا رأي القرآن الكريم2



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon