عيون وآذانمصر بين ثورة وانقلاب

عيون وآذان(مصر بين "ثورة" و"انقلاب")

عيون وآذان(مصر بين "ثورة" و"انقلاب")

 السعودية اليوم -

عيون وآذانمصر بين ثورة وانقلاب

عيون وآذان(مصر بين "ثورة" و"انقلاب")
جهاد الخازن

هل يعرف القارئ أن ما حدث في مصر في 24/1/2011 ثورة، وأن الجيش المصري أطاح الرئيس حسني مبارك في 11/2/2011، وأن الجيش المصري أطاح أيضاً الرئيس محمد مرسي في انقلاب عسكري في 30/6/2012؟
هذا وكثير مثله سخفٌ وجهل وغرض أو مرض أقرأه في الحديث عن أوضاع مصر في السنوات الخمس الأخيرة. كنت في لبنان مع ذكرى الثورة الشبابية، وعدتُ وقد تجمعت لي عشرات التعليقات من الميديا الغربية ودور الفكر والبحث، ورأيت أن أقرأها كلها في إجازة نهاية الأسبوع.
أعرف الوضع المصري كما لا يعرفه أي «خواجا»، ولا أدّعي لنفسي معارف كثيرة، إلا أنني أعرف مصر وأهلها، فهي لي سدرة المنتهى من دون أن أنتمي في حياتي الى أي حزب سياسي أو جمعية.
الرئيس حسني مبارك قاد مصر 30 سنة من دون مغامرات سياسية أو عسكرية، وكانت علاقته طيبة بالدول العربية ودول العالم كله، وهو كان يكره اسرائيل فلم يزرها سوى ساعة واحدة عندما اغتيلَ اسحق رابين، وكان الاسرائيليون يأتون اليه في شرم الشيخ، وقد سمعته يشتمهم في أحاديثنا الخاصة.
عندما بدأت التظاهرات فوجئ الرئيس مبارك كثيراً، فقد كان يعتقد بأن لا سبب للشكوى وقد خدم بلاده عسكرياً ورئيساً، ولعله اعتبر التظاهرات من نوع نكران الجميل، واستدعى اللواء عمر سليمان، رحمه الله، وسأله: الناس عاوزه ايه؟ قال اللواء سليمان الذي كنت أثق به ثقتي بنفسي: عاوزينك تمشي. ورد الرئيس مبارك: أنا عاوز امشي. وجاء بعد ذلك خطاب الرئيس معلناً استقالته الذي قرأه اللواء سليمان.
الجيش المصري لم «يقلب» الرئيس وإنما تدخل بعد استقالته لحفظ الأمن. والجيش تدخل مرة ثانية وللسبب نفسه بعد ثورة الشعب المصري على رئيس من الاخوان المسلمين ارتكب نظامه من الأخطاء في سنة ما لم يرتكب نظام حسني مبارك في 30 سنة.
كيف تكون تظاهرات ملايين المصريين ضد نظام حسني مبارك «ثورة»، وتظاهرات «مليونية» أكبر عدداً ضد الاخوان المسلمين «انقلاباً»؟ هذا علمه عند أساطين الميديا في الشرق والغرب، فما يريدون هو استمرار الخراب لتستفيد بلادهم وإسرائيل على حسابنا.
المشير عبدالفتاح السيسي انتُخِب رئيساً في غياب منافس قوي، وهو يملك مؤهلات كثيرة للحكم مع خلفيته المهنية وعمله في المخابرات العسكرية ثم قائداً للقوات المسلحة ووزيراً للدفاع، وثقافته عالية فهو خريج كلية أركان حرب الولايات المتحدة، كما أنه حتماً إنسان مؤمن.
ما سبق صحيح ومثله أن كل أحكام الإعدام في عهد السيسي لم ينفذ واحد منها. إلا أنني لست اليوم أكتب دفاعاً عن الرئيس المصري، فأنا ضد أي قيود على حرية العمل السياسي والرأي، ومصر لن تكون بلداً ديموقراطياً في غيابها. أيضاً لا أحد يقبل أن يختفي الناس، وبعضهم مجرد ناشطين على الإنترنت، ليظهروا فجأة وليتحدثوا عن تهديد وتعذيب وحرمان من حق وجود محامٍ للدفاع عنهم.
أسجل ما سبق من دون أن أنسى أن «المختفين» يعودون، فلم أسمع بعد عن معارض معروف قُتِل ودُفِن ولم يرَه أحد.
أربط هذه التجاوزات بالحرب على الإرهاب، وأصرّ على أن تنتهي عندما ينتهي، ثم أقول إن الوضع في مصر اليوم أفضل منه قبل خمس سنوات، وقبل ثلاث سنوات، فأنتظر أن تعود مصر الى دورها المحوري وسط المجموعة العربية، لأن الحذر ليس سياسة ناجعة.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذانمصر بين ثورة وانقلاب عيون وآذانمصر بين ثورة وانقلاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon