موسكو منقسمة على قولين سائرين
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

موسكو منقسمة على قولين سائرين

موسكو منقسمة على قولين سائرين

 السعودية اليوم -

موسكو منقسمة على قولين سائرين

بقلم : أمير طاهري

في روسيا، غالباً ما يجري النظر إلى أغسطس (آب) باعتباره موسماً مبهماً يشكل نهاية الصيف وبداية الطريق أمام ثنائي طويل من الخريف والشتاء. وعليه، لم يكن مثيراً للدهشة أن ألحظ خلال زيارتي منذ وقت قريب لموسكو انعكاس هذا الجو العام المبهم على المزاج السياسي السائد أوساط النخبة الروسية.

المؤكد أن هذا الغموض العام ما يزال في طور التشكل، وما يزال المسؤولون والمثقفون الداعمون للحكومة الحالية يبدون ثقة كاملة في أنفسهم، وربما غروراً وصلفاً، لدى دفاعهم عن سياسات «القوة» التي ينتهجها فلاديمير بوتين. ومع هذا، فإن المحادثات والمناقشات حول الوضع السياسي في روسيا سرعان ما تكشف عن 3 مصادر للغموض والشكوك، وربما القلق.

يتمثل المصدر الأول في القلق من أنه رغم أن الفترة الرئاسية الحالية لبوتين ما زال بها 4 سنوات أخرى، فإنه لا يبدو من المؤكد أن النخبة الحاكمة الحالية قادرة على إيجاد شخص يتميز بمكانة مشابهة كي يحل محل بوتين. ويعني ذلك أن «البوتينية» ربما تنتهي مثلما كان الحال مع التوجهات الآيديولوجية الأخرى التي صيغت حول شخصية قائد كاريزمي، مثل «الغولية» و«البيرونية».

أما المصدر الثاني فناشئ عن القلق بخصوص مدى استمرارية بعض «النجاحات» الكبرى التي حققها بوتين، خاصة على صعيد السياسة الخارجية. الواضح أن بوتين أفلت بضمّه ليس شبه جزيرة القرم فحسب،

وإنما كذلك أوسيتيا الجنوبية، وأبخازيا، وأجزاء من الأراضي الجورجية عام 2008. كما نجح في الحيلولة دون انضمام كوسوفو، أحدث الدول ذات الأغلبية المسلمة الحاصلة على الاستقلال، إلى الأمم المتحدة. إضافة إلى ذلك، نجح بوتين في ترسيخ مكانة روسيا كلاعب محوري داخل سوريا التي مزقتها الحرب، وليس ذلك من خلال تهميش إيران فحسب، وإنما أيضاً تركيا والولايات المتحدة. ويشعر المشيدون ببوتين بفخر خاص إزاء نجاحه في اللعب ببطاقة إيران في مواجهة الولايات المتحدة، في الوقت الذي ضغط على ملالي طهران واقتنص منهم تنازلات غير مسبوقة.

والتساؤل هنا؛ ما مدى استمرارية هذه النجاحات والمكاسب المترتبة عليها؟

مع خفوت الوهج الأول للنصر، بدأت شبه جزيرة القرم تبدو أشبه بسيدة قبيحة يتقدم بها العمر. وبالنظر إلى تكاليف البنية التحتية، بما فيها بناء جسر جديد، نجد أن القرم تكلف روسيا نحو 18 مليار دولار سنوياً، لا تغطي عائدات السياحة سوى نسبة ضئيلة للغاية منها، خاصة مع التراجع الحاد في هذه العائدات بسبب الحظر الذي فرضته دول غربية على سفر مواطنيها إلى القرم.

وفي سياق متصل، فإن العائدات على الاستثمارات الروسية في صورة دماء وأموال التي تتكبدها موسكو، في محاولة إنقاذ نظام الرئيس بشار الأسد المتداعي، ربما تبدو هزيلة لدى إمعان النظر إليها. بالتأكيد منح الأسد روسيا عقد تأجير طويل الأمد لقاعدة جوية - بحرية كبرى على السواحل السورية على البحر المتوسط. بيد أنه من المنظور العسكري على الأقل، لا تبدو هذه القاعدة أصلاً ذات أهمية لسببين.

أولاً؛ من غير المؤكد على الإطلاق أن أي نظام سوري مستقبلي سيظل ملتزماً بما وقع عليه حاكم طاغية كان يسيطر على جزء صغير من البلاد وقت التوقيع. ثانياً؛ وجود قاعدة داخل أرض يبدي سكانها شعوراً بالعداء تجاهها، سيجعل القاعدة دوماً في وضع بالغ الخطورة ولا يسمح بالاعتماد عليها بصورة مناسبة باعتبارها أحد الأصول الاستراتيجية.

أيضاً، يشعر البعض بالإعجاب تجاه بوتين لنجاحه في إقناع ملالي طهران بالتوقيع على معاهدة تحول بحر قزوين إلى الفناء الخلفي لروسيا. وأبدى رجب سفاروف، عضو بالدائرة المقربة من بوتين والقريب من الوفد الروسي الذي روّج للمعاهدة في أوساط الدول المطلة على بحر قزوين، بما فيها إيران، دهشته علانية من كيفية نجاح الكرملين في دفع الملالي للتخلي عن جميع حقوق إيران التاريخية في بحر قزوين، والتوقيع على نص أعدته وزارة الدفاع الروسية دون أي مشاركة إيرانية.

ومع ذلك، فإن هذا النصر على صعيد بحر قزوين ربما لا يستمر فترة طويلة، فقد أثار توقيع الرئيس حسن روحاني على الاتفاقية موجة مشاعر شعبية معادية لروسيا عبر إيران، ما أجبر الملالي الحاكمين للبلاد على إبطاء وتيرة العملية التشريعية اللازمة، لتوفير أساس قانوني للمعاهدة.

في كل الأحوال، من غير المؤكد أن أي نظام إيراني مستقبلي لن يندد بالمعاهدة، باعتبار أنه جرى توقيعها تحت ضغط، وأن الظروف تبدلت. وبالنظر إلى أن الدول الأخرى المطلة على بحر قزوين؛ أذربيجان وكازاخستان وتركمنستان، لا تشعر بالرضا إزاء المعاهدة التي أملتها عليهم موسكو، فإن إيران ربما تقود ائتلافاً من دول بحر قزوين يطالب بمنظومة أكثر إنصافاً للتشارك في بحر قزوين.

أما السبب الثالث للقلق داخل موسكو هذه الأيام فيتعلق بالأداء الواهن للاقتصاد الروسي. وبعد التراجع الاقتصادي الذي حدث بين عامي 2012 و2016. ارتفعت نسبة الأسر التي تعيش في الفقر إلى نحو 18 في المائة، بزيادة تبلغ 3 في المائة عن عام 2010. الأسوأ من ذلك أنه تبعاً لأحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي، يكاد يكون الاقتصاد الروسي قد توقف عن خلق وظائف. في الوقت ذاته، بدأت التداعيات المؤلمة للعقوبات الغربية في الظهور، والتي تسببت في تقليص قدرة روسيا على الوصول إلى أسواق رأس المال العالمية، في وقت تحتاج البلاد إلى استثمارات هائلة للحفاظ على صناعة الطاقة الحيوية لديها، والتي تشكل المصدر الرئيسي للدخل الأجنبي.

بصورة عامة، يتمثل الانطباع العام الذي يخرج به المرء من زيارته لموسكو هذه الأيام في أن الواقع بدأ يعكس التداعيات السلبية للعجرفة الروسية التي عززتها التكتيكات الانتهازية لبوتين وضعف ردود الفعل الغربية، خاصة الأوروبية منها. ويشعر الروس الميسورون، الذين يشكلون العمود الفقري لنظام بوتين، بالغضب من أنه لم يعد يجري التعامل معهم كأصدقاء مرحب بهم داخل العالم الغربي. كما أن الروس الأقل حظاً من المال يشعرون بالسخط هم أيضاً إزاء رؤيتهم بلادهم في سلة واحدة مع عدد من دول «العالم الثالث» مثل سوريا وإيران وفنزويلا وكوريا الشمالية.

داخل موسكو، لم يعد حديث الدوائر السياسية عن مراجعة السياسة الخارجية من التابوهات، حتى تكتيك «خطوة إلى الخلف وخطوتين نحو الأمام» الذي صيغ في الحقبة الشيوعية القديمة.

ويحمل هذا في طياته فرصة أمام القوى الغربية لإعادة النظر في سياساتها تجاه روسيا، على أمل دفع الدولة المارقة التي يقودها بوتين من جديد إلى داخل الصف الدولي، وإن كان هذا الهدف يبدو خيالياً هذه الأيام في ظل هالة الغطرسة والغرور القوية التي خلقها القيصر بوتين. ومع هذا، فإنه لدى زيارة المرء موسكو هذه الأيام، يخرج بانطباع أن موسكو ربما تفضل حكمة «الأفضل أن تفعل شيئاً وإن ندمت عليه» على حكمة «لا تفعل شيئاً قد تندم عليه»!

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسكو منقسمة على قولين سائرين موسكو منقسمة على قولين سائرين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon