الحرب لم تعد كما عهدناها
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

الحرب لم تعد كما عهدناها

الحرب لم تعد كما عهدناها

 السعودية اليوم -

الحرب لم تعد كما عهدناها

بقلم - أمير طاهري

على مر التاريخ، على الأقل حتى عصر ما بعد الحداثة، لطالما جرى النظر إلى الحرب باعتبارها أسمى المساعي الإنسانية، التي تنضوي تحت لوائها مساعٍ أخرى، مثل السياسة والصناعة حتى الأدب، تعمل في خدمتها.

من جهته، أبدى أرسطو إعجابه بالحرب، لأنه اعتبرها «مفتاح السلام». واعتبر الأفلاطونيون الجدد الحرب المنظم الأكبر وحارس الهياكل الهرمية داخل «الدولة» وبين الدول المختلفة.

إلا أنه بمرور الوقت، فقدت الحرب، مثلما الحال مع بعض المساعي الإنسانية الأخرى، جزءاً مما يسميه الفرنسيون «أصالتها»، تاركة لنا حروباً مصطنعة مدفوعة بحماقة أوهام العظمة، والكراهية العنصرية والدينية، ومصالح المرتزقة.

كان يجري النظر إلى الحرب القديمة باعتبارها استمراراً للسياسة بوسائل أخرى.

إلا أنه في أيامنا هذه، يجري استغلال الحرب في كثير من الأحيان كمناورة افتتاحية في كثير من المواجهات، مع ادعاء أولئك الذين يبدأونها أنهم لا يرغبون في الاستمرار في هذا المسار. ويؤدي هذا إلى نوع من المزاد الهولندي، حيث بدلاً عن تقديم عرض أعلى من السعر المعروض، يعرض الراغب في الشراء رقماً أقل.

وهنا، تظهر حرب روسيا ضد أوكرانيا باعتبارها أحد الأمثلة على ذلك.

كان فلاديمير بوتين قد شن الحرب، معلناً أن هدفه «محو الدولة النازية من على الخريطة». وعندما أصبح واضحاً أن الهدف المعلن مغالٍ في طموحه، اختصره لاحقاً في ضم أجزاء معينة من الأراضي الأوكرانية، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم. الشهر الماضي، قدم عرضاً أقل من ذلك عندما قال إن كل ما يهمه حماية المجتمعات العرقية الروسية بالمناطق التي يسيطر عليها بالفعل. المثير للاهتمام أن مزاد بوتين الهولندي لم يجتذب سوى القليل من الاهتمام، وذلك لأن أنصار أوكرانيا أصبح لديهم الآن هدف أكبر يتمثل في تقليص حجم روسيا.

الحروب لا تنتهي بإعلان أحد أبطالها النصر، وإنما تنتهي عندما يعترف أحد أبطالها بالهزيمة. إلا أنه في عصر ما بعد الحداثة، لا يُسمح للخاسر دائماً بقبول خسارته.

من جهتها، خاضت إسرائيل عدة حروب مع دول عربية، وخرجت منتصرة، قياساً بالمصطلحات الكلاسيكية. إلا أنه بعد ذلك تدخل ما يسمى «المجتمع الدولي» ليعلن التعادل، ويصدر قرارات تضع الفائز والخاسر على قدم المساواة مع الدعوة للتفاوض على اتفاق سلام.

وفي فيتنام، بعد هجوم تيتي، كان من الواضح أن الولايات المتحدة أحرزت نصراً عسكرياً كاملاً. ومع ذلك، أجبرت واشنطن هي الأخرى على الامتناع عن ادعاء النصر، بل الإذعان للرأي العام المحلي والدولي، وتسليم البلاد إلى الجانب الخاسر.

في بعض الأحيان، يسقط الفائز ضحية الغطرسة أو الأحلام التبشيرية. في كل من أفغانستان والعراق، انتصرت الولايات المتحدة في الحرب ضد أعدائها المعلنين، لكنها انجرفت إلى فخ بناء الدولة، الذي أضعف النصر الأولي إلى درجة جعلته يكاد يتلاشى عن الأنظار.

وبمرور الوقت، تكتسب جميع الحروب جانباً عالمياً، ويصبح من الممكن اعتبارها، إلى حد ما، حروباً عالمية. شهدت الحرب الحالية بين إسرائيل و«حماس»، اشتعال مظاهرات ومظاهرات مضادة في أكثر من 60 دولة. كما أدت إلى انقسام أعضاء الأمم المتحدة إلى معسكرين مؤيدين لإسرائيل أو مؤيدين لـ«حماس».

ولعبت الدعاية، التي لطالما كانت عاملاً مهماً في شن الحرب، دوراً لم يكن من الممكن تصوره من قبل. وأصبح ما يسمى بحرب المعلومات الآن قادراً على تحويل المعتدي إلى ضحية، والعكس. وتم محو الفرق بين ما ينبغي أن يفعله الخصوم وما يمكن أن يفعلوه من ناحية، وما لا يمكنهم أو ينبغي لهم فعله من ناحية أخرى.

على سبيل المثال، حقيقة أنه لو لم تشن «حماس» هجوماً ضد إسرائيل، لما كانت هناك حرب، خاصة أن إسرائيل لم تكن مهتمة بغزو غزة التي سحب آرييل شارون القوات منها.

إن ما أرادته إسرائيل من «حماس» الامتناع عن شن هجوم ضدها، الأمر الذي كان بوسع «حماس» توفيره بسهولة. في المقابل، فإن ما أرادته «حماس»، القضاء على إسرائيل كدولة قومية، كان وما زال من المستحيل على إسرائيل التفكير فيه، ناهيك عن توفيره.

ورغم الانفجارات الخطابية لنتنياهو، فإن الصراع الحالي، الذي يجري طرحه باعتباره حرباً، قد ينتهي به الأمر كنسخة خادعة من الحرب. حتى لو كان ذلك ممكناً، فإن العودة إلى الوضع الذي كان قائماً ودمره هجوم «حماس» أمر غير مرغوب فيه. أما مسألة بناء وضع قائم جديد على إعادة الاحتلال الكامل للقطاع، فأمر غير مرغوب فيه بنفس القدر، لأنه بعد اختباره لعقود من الزمن، لم يفلح في توفير الأمن لإسرائيل.

ستحتاج إسرائيل إلى مراجعة عناصر أخرى في الوضع القائم السابق. لقد أثبتت «القبة الحديدية» وسياج غزة فائق التقنية أنهما يتسمان بالهشاشة، مثل تحصينات طروادة، رغم أن بوسيدون من بناها بنفسه.

بعد ساعات من الهجوم، أعلن نتنياهو، متأثراً بحرارة اللحظة، أن «القضاء التام على حماس» هدفه الحربي. وبعد مرور 3 أسابيع، لا بد أن الوقت قد أتيح له كي يدرك أن ما يهم أكثر من القضاء الفعلي على «حماس»، بناء وضع قائم جديد قادر على تحويل غزة من قاعدة للهجوم على إسرائيل إلى منطقة جليدية تحميها.

ويعني ذلك إيجاد شركاء فلسطينيين يتمتعون ولو بقدر ضئيل من المصداقية بين سكان غزة، رغم أنهم لا يشاركون رؤية «حماس» غير الواقعية المتمثلة في «محو إسرائيل من على الخريطة». في الواقع، لا يتوافر سوى القليل من المعلومات حول ما يفكر فيه سكان غزة حقاً. حتى لو كانوا يتقاسمون حلم رؤية إسرائيل تختفي، ربما أدرك كثير من سكان غزة أن «حماس» فشلت في تحقيق أهدافها، بل الأسوأ من ذلك أنها حطمت الحياة المعيشية ونصف المعيشية التي بناها القطاع منذ انتهاء الاحتلال الإسرائيلي عام 2005.

وإذا لم تجد إسرائيل سبيلاً لترجمة انتصارها العسكري، إذا كان انتصارها هو النتيجة، إلى وضع قائم جديد يجعل السلام الدائم ممكناً، فسوف تبدو وكأنها شخص يفوز بكومة من الرقائق في كازينو ليكتشف أنه لا يستطيع صرف نقود مقابلها.

arabstoday

GMT 16:56 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مصرية ضرورية لإسرائيل

GMT 16:54 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صار لـ«حماس» عنوان!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل من طريق إلى السلام؟!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية دولة أفعال لا شعارات

GMT 12:14 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

«جوليا» كسر حاجز الخوف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب لم تعد كما عهدناها الحرب لم تعد كما عهدناها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon