الأمم المتحدة نحو المجهول
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

الأمم المتحدة نحو المجهول

الأمم المتحدة نحو المجهول

 السعودية اليوم -

الأمم المتحدة نحو المجهول

أمير طاهري
بقلم : أمير طاهري

مع استعداد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، لإخلاء مكتبه والانتقال إلى مرحلة التقاعد، تتباين التقييمات لفترة توليه المنصب، بين وصفها بأنها «مقبولة» واعتبارها «متواضعة». يبدي البعض شعورهم بالتقدير تجاه دفاعه الحماسي عن الفلسطينيين، وموقفه المنتقد للحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، في حين يهاجمه آخرون بسبب هذه المواقف المثيرة للجدل.

غير أن القضية الحقيقية تتمثل في تراجع مكانة وسلطة ما كان يُنظر إليه ذات يوم بوصفه أرفع منصب دبلوماسي في العالم. جدير بالذكر أن هذا المنصب استُحدث في وقت كان النظام العالمي، الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، يتجه نحو الحرب الباردة، من رحم فكرة مفادها أن وجود وسيط دبلوماسي بين الكتلتين الصاعدتين يمكن أن يمتص الصدمات، ويَحول دون اشتعال صراع مسلح جديد.

وتمثلت واحدة من الأفكار الأساسية هنا في جعل شن الحروب أمراً أقرب إلى المستحيل، ما لم تحصل على تفويض خاص من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وكان التدخل الذي قادته الولايات المتحدة في شبه الجزيرة الكورية، أول حرب تحظى بتفويض من مجلس الأمن. ومع ذلك، وجَّه الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، تريغفي لي، النقابي النرويجي الذي تحوَّل إلى العمل الدبلوماسي، انتقادات علانية لموقف واشنطن، في خطوة هدفت إلى إظهار أن الأمين العام ليس مجرد أداة طيِّعة في يد مجلس الأمن.

وتبنى لي كذلك موقفاً مستقلاً خلال أزمة تأميم النفط الإيراني، عندما هددت بريطانيا بغزو إيران. قراءةالكتب والوثائقيات التاريخية

اللافت أن الولايات المتحدة وبريطانيا لم تستهجنا موقف لي؛ فقد قضى العرف السائد بأن يُنظر إلى الأمين العام للأمم المتحدة بوصفه ممثلاً لمؤسسة تعلو على مصالح الدول الأعضاء.

وظل الالتزام بهذه القاعدة غير المكتوبة قائماً، إلى حد كبير، عندما تولى الدبلوماسي السويدي داغ همرشولد، المنصب. وأتاح ذلك لهمرشولد الاضطلاع بدور نشط في تشجيع عملية تفكيك الاستعمار، خصوصاً في دول أفريقيا جنوب الصحراء. وقد أولى هذه القضية اهتماماً خاصاً، وربما كانت سبباً في موته إثر تحطم طائرة في حادث غامض.

من جهته، أعاد الدبلوماسي البورمي يو ثانت، الذي خلف هامرشولد، تفسير المنصب بوصفه بيروقراطياً في جوهره. وأشرف على توسع الأمم المتحدة في مجالات جديدة، وساعد على تنظيم مزيد من المؤتمرات. ومن بين الذين خلفوا ثانت، كان الدبلوماسي البيروفي خافيير بيريز دي كوييار، الوحيد الذي نجح في إنهاء ولايته من دون جدل وفضيحة. أما النمساوي كورت فالدهايم، أحد أوائل داعمي التطور الخميني في إيران، فقد انكشف أمره باعتباره ضابطاً نازياً سابقاً، متورطاً في اعتقال يهود في اليونان.

وتمكن المصري بطرس بطرس غالي من قلب الجميع تقريباً ضده، بكشفه عن بعض الأسرار الخفية، وانتهى به الأمر بفترة ولاية واحدة. أما الغاني كوفي أنان، فقد أبلى بلاءً حسناً في وقت عصيب، لكن انتهى به المطاف موصوماً بفضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق. وبموجب تفاهم قائم بين الدول الأعضاء، يجب اختيار الأمين العام من بين دول خارج الخمس، التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن. العام الماضي، شددت الجمعية العامة قواعد اختيار الأمين العام، وأرست قدراً أكبر من الشفافية في هذه العملية. وحسب التقاليد المتبعة، يُفترض أن يكون الأمين العام القادم من خارج أوروبا وآسيا، مما يترك أميركا اللاتينية وأفريقيا بوصفهما المنطقتين الرئيسيتين لاستقطاب المرشحين.

من جهتها، رشَّحت دول أميركا اللاتينية مرشحين عدة، اثنان منهم فقط يمتلكان المؤهلات المطلوبة لهذا المنصب.

كان أحدهما رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام الأرجنتيني للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي تتركز مشكلته في أن خافيير ميلي، الرئيس الحالي للأرجنتين ذي الميول اليمينية المتطرفة، لا يؤيده. ونظراً إلى قرب ميلي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فإن ميلي ربما يثير عداء واشنطن، هي الأخرى.

وتجابه الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت جيريا مشكلة مماثلة؛ فالرئيس التشيلي الجديد خوسيه أنطونيو كاست ينتمي إلى الجانب المقابل من الطيف السياسي، وهو كذلك مقرب من ترمب، الذي يعد باشيليت يسارية متطرفة.

من جهتها، قدمت أفريقيا هي الأخرى مرشحين رئيسيين: الأول الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، الذي يعد من أبرز المدافعين عمّا يُسمى بـ«الجنوب العالمي». إلا أن الدول الأوروبية تنظر إلى سال بعين الريبة، خصوصاً بسبب تقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خضم الحرب الأوكرانية. والأسوأ أن سال يمْثل أمام القضاء السنغالي بتهم عديدة تتعلق بفترة رئاسته المثيرة للجدل. وحتى الشهر الماضي، أبدت حكومة بلاده ترددها حيال دعم ترشحه.

أما المرشح الأفريقي الثاني البارز فهو أولارا أوتونو، الخبير الاقتصادي الأوغندي، الذي تتضمن سيرته الذاتية العمل في منظمات دولية. ويُضاف إلى هذه السيرة صداقة قصيرة مع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون فيما مضى. بيد أن التساؤل القائم: هل تستطيع أوغندا حشد الدعم اللازم لأوتونو خارج حدودها؟

من ناحية أخرى، يسعى بعض الأعضاء لاختيار امرأة لمنصب الأمين العام. وجاء طرح الفكرة للمرة الأولى مع ترشيح رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو، بوصفها أبرز المرشحين. إلا أنها استبعدت نفسها بإصرارها على محاولة استعادة رئاسة وزراء باكستان. وأخيراً، تعرضت للاغتيال في طريقها لتحقيق هدفها في إسلام آباد. والآن، ماذا عن حصان أسود قد يظهر قبل انعقاد الجمعية العامة في نيويورك، الشهر المقبل؟

هذه الأيام، يجري تناول اسمي امرأتين؛ إحدى المرشحات المحتملات أودري أزولاي، مغربية ـ فرنسية، المديرة العامة السابقة لـ«اليونيسكو»، والتي شغلت كذلك منصب وزيرة الثقافة الفرنسية. وعلى ما يبدو، يمكن لأزولاي الحصول على دعم كل من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، ناهيك بجامعة الدول العربية.

إلا أن جنسيتها المزدوجة تشكل عائقاً. على أي حال، يجب ترشيحها من الرباط أو باريس أو كلتيهما.

ويتمثل الاحتمال الآخر المطروح في ريبيكا غرينسبان مايوفيس. بصفتها دبلوماسية من كوستاريكا، الدولة الأقل إثارة للجدل داخل ما يعرف بالعالم الجديد، وامرأة، يُمكنها الاستفادة من إجماع واسع. ورغم ذلك، من يدري، ربما يجري استدعاء حل غير متوقع في اللحظة الأخيرة ـأمر سبق حدوثه.

وبغض النظر عمّن سينال المنصب، يبقى التساؤل الحقيقي: ما الغاية من هذا المنصب؟

مهما كانت أوجه قصور غوتيريش، تظل الحقيقة أنه لم تجر استشارته حتى في أيٍّ من الأحداث الكبرى خلال فترة ولايته، فضلاً عن منحه مقعداً على طاولة المفاوضات. كما أن استهدافه بهجمات شخصية، أمرٌ مجحفٌ للغاية.

ماذا يمكن للأمين العام أن يفعل عندما تُشنّ دولٌ تمتلك حق النقض (الفيتو)، مثل روسيا والولايات المتحدة حروباً، أو تُهدّد بذلك على غرار ما تفعله الصين؟

إذا كان المنصب مجرد مظهرٍ كما كان الحال مع كوفي أنان، فإنّ رجلاً أو امرأةً يتمتعان بمظهرٍ جذابٍ ويجيدان لغاتٍ عدّة سيفي بالغرض. وإذا كانت المهارات الإدارية مطلوبةً لإدارة منظومةٍ ضخمةٍ ومكلفةٍ، فلا بدّ من البحث خارج نطاق الدبلوماسيين، نحو جيلٍ جديدٍ من قادة الأعمال الشباب. وعند إمعان النظر فيما سبق، يتضح لنا أنه عشية انعقاد الجمعية العامة، لا يزال العالم، والأمم المتحدة معه، يسيران نحو المجهول.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدة نحو المجهول الأمم المتحدة نحو المجهول



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon