إيران الفتوى ودبلوماسية أوباما الخلاقة
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

إيران: الفتوى ودبلوماسية أوباما الخلاقة

إيران: الفتوى ودبلوماسية أوباما الخلاقة

 السعودية اليوم -

إيران الفتوى ودبلوماسية أوباما الخلاقة

أمير طاهري

أسهم حلم التوصل إلى اتفاق مع إيران، على مدى عقود، في ازدهار صناعة أصيلة في الولايات المتحدة. وعلى غرار نظيراتها تعرضت هذه الصناعة إلى تغيير دوري لتزدهر في بعض الأوقات وتعاني في أوقات أخرى. ومنذ إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما شهدت صناعة «التفاوض مع إيران» ازدهارا غير مسبوق، فتبدو إدارة أوباما الثانية كما لو كانت عازمة على التزلف إلى الملالي في محاولة جديدة للتوصل إلى اتفاق. ويظهر اختيار أوباما لوزير خارجيته ووزير الدفاع ومستشار الأمن القومي ورئيس الاستخبارات المركزية الأميركية أن طهران ما كانت لتأمل في اختيار فريق أفضل من هذا في واشنطن. يستخدم لوبي «التفاوض مع طهران» نفس العبارات القديمة مثل «المفاوضات أفضل من الحرب» أو «الأفضل أن تكون خبيرا في حل النزاعات من أن تكون مثيرا للمتاعب»، من يقدر على رفض ذلك؟ ولأن عقد الصفقات جزء من ثقافتهم يفتتن الأميركيون بالسياسيين الذين يتمكنون من إنهاء الصراع عبر التسوية. ومن ثم فإن سياسة الاسترضاء التي روج لها باعتبارها دبلوماسية خلاقة تمخض عنها ما تعرفه الحكومة الأميركية بـ«المدرسة الواقعية للسياسة الخارجية». قامت هذه المدرسة على الكثير من الافتراضات، أولها أن الصراعات بين الدول تنتج بشكل أساسي عن المصالح المادية المختلفة، حيث تتنافس الدول على الوصول إلى الموارد الطبيعية والأسواق والمستعمرات، كما كان الحال في الماضي. ربما تكون لدى هذه الدول مزاعم حدودية أو أحلام باستعادة جزء مسلوب منها، وقد تعاني البعض من مخاوف أمنية بشأن مسارات التجارة و/أو معاملة الأقليات المنتمية لها في دول أخرى. هذا نوع من التفكير الماركسي، حيث يضع المحللون الاختلافات المادية في جذور الصراعات الإنسانية، واستبعاد، ضمنيا، إمكانية التهديدات الوجودية التي تسببها الاختلافات الفكرية. يقودنا هذا إلى الافتراض الثاني الذي يرى أن الاختلافات يمكن أن تضيق إلى قضية واحدة أو اثنتين. فاستخدمت الإدارات الأميركية المتتابعة هذا النهج على مدى عقود في خفض الصراع مع الاتحاد السوفياتي إلى قضية السيطرة على السلاح وعقدوا الكثير من الاتفاقات مع موسكو. لاحظ قليلون عبث هذه الممارسة، وقيل لنا إن الأسلحة النووية حالت دون وقوع حرب بسبب عقيدة الدمار المتبادل المؤكد، فصرح روبرت ماكنمارا، وزير الدفاع الأميركي إبان عهد جون كيندي: «الأسلحة النووية أداة للسلام»، وإذا كان الأمر كذلك لماذا لا ترغب الأطراف جميعها في خفض فاعلية «أداة السلام»؟ وخلال ثلاثة عقود من الدبلوماسية الخلاقة خفضت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق قدراتهما لتدمير الأرض بالأسلحة النووية من 40 مرة إلى 22 مرة! في الوقت ذاته واصل الاتحاد السوفياتي استراتيجيته التوسعية واستمر في فرض تهديد وجودي للولايات المتحدة. وخلال السبعينات وصل الاتحاد السوفياتي إلى ذروة نفوذه العالمي، بدعم مالي من الولايات المتحدة وهو ما يثير المفارقة. وما إن توقفت روسيا عن لعب دور الاتحاد السوفياتي توقفت عن تشكيل تهديد وجودي للولايات المتحدة وحلفاؤها. ويبدو أن فريق الاسترضاء الذي شكله أوباما متوجه نحو تكرار أخطاء المدرسة الواقعية، حيث يحاول دمج قضايا النزاع مع إيران في قضية واحدة هي الطموحات النووية الإيرانية. ثم يعمد بعد ذلك إلى تبسيط القضية بشكل أكبر لتتحول إلى مدى أحقية إيران في تخصيب اليورانيوم. ثم المزيد من التبسيط لتتحول إلى حق إيران في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، والمرحلة الأخيرة من التبسيط هي السماح لإيران بالتصرف كيفما تشاء تحت رقابة دولية. لكن ما الذي يضمن ألا تقوم الجمهورية الإسلامية بإدارة برنامج سري؟ أعلن رامين مهمان باراست، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تقترح إصدار فتوى من المرشد الأعلى علي خامنئي إلى الأمم المتحدة كضمان لالتزام بلاده بعدم تطوير أو اختبار أو نشر أسلحة نووية. وعلى افتراض صدورها، فإن الفتوى لا تلزم قانونيا الجمهورية الإسلامية بأي شيء، وليس لها تأثير بموجب القانون الدولي. ففي عام 1989 عندما أصدر آية الله الراحل الخميني فتواه بقتل الروائي البريطاني سلمان رشدي وصف المسؤولون الإيرانيون المتعاقبون الفتوى صراحة بأنها رأي ديني غير ملزم للحكومة الإيرانية. كان خامنئي في ذلك الوقت رئيسا للجمهورية الإسلامية. وخلال زيارة رسمية له إلى بلغراد صرح في مؤتمر صحافي أن فتوى الخميني تخص كل المسلمين في العالم لكن لا يمكن اعتبارها موقفا رسميا لإيران. وحتى في داخل إيران فليس للفتوى أي سلطة قانونية. ورغم كونه أعلى سلطة سياسية في النظام، لم ينل خامنئي مكانة «مرجع التقليد» الدينية. والفتوى رأي ديني يأتي جوابا لسؤال يوجه إلى «المرجع» وينبغي ألا يتعارض مع فتوى للمرشد. وكي تصبح ملزمة قانونيا يجب على فتوى خامنئي أن تمر من خلال عملية تشريع دستورية ثم مناقشتها والتصديق عليها في نهاية الأمر. لكن حتى وإن حدث كل هذا لا توجد ضمانات بألا يصدر خامنئي فتوى تالية لإلغاء الفتوى السابقة. والنظام الذي ينتهك دستوره الخاص بصورة يومية لن تكون لديه مشكلة في خداع «الكفار» بإصدار فتاوى لكسب مزيد من الوقت. هذه الممارسة تتطلب وتستلزم بعض العقوبات الدينية عبر مبدأ «التقية» أو الإخفاء لخداع عدو «كافر». ما من شك في أن أوباما يظن أنه عبقري كبير وقادر على النجاح فيما فشل فيه خمسة رؤساء أميركيين سابقين. ربما يكون أوباما عبقريا في السياق الأميركي، لأنه فقط استطاع إقناع أكثر من 60 مليون أميركي بالتصويت له في الانتخابات الرئاسية، لكن عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الملالي فربما يقع ضحية غطرسته. والمؤشرات تدل على أن الملالي يستعدون لقيادة أوباما على نفس المسار الذي قادوا عليه أسلافه. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران الفتوى ودبلوماسية أوباما الخلاقة إيران الفتوى ودبلوماسية أوباما الخلاقة



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon