غزة ولعنة الحروب غير المنتهية
تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور
أخر الأخبار

غزة ولعنة الحروب غير المنتهية

غزة ولعنة الحروب غير المنتهية

 السعودية اليوم -

غزة ولعنة الحروب غير المنتهية

أمير طاهري

استغرق الأمر أسبوعين كاملين من بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، كي يصدر دعوته لوقف إطلاق النار في غزة. وهي إيماءة دبلوماسية من أدنى المستويات، حيث عكست الخطوة الخانعة من الأمين العام عدم الرغبة، ولا نقول عدم القدرة، لدى المجتمع الدولي في التعاطي مع الأسباب الحقيقية للصراع الدموي الدائر هناك.
ومن بين كل القضايا التي قسمت المجتمع الدولي فإن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني المعروف هو أكثرها شحنا بالعواطف، وبالتالي هو الأقل عرضة للتحليلات السريرية. وحتى الآن، ودون ذلك التحليل، لا يمكن لأحدنا الأمل في أن وقف إطلاق النار من شأنه أن يوفر أي شيء أكثر من فترة هدوء للمتصارعين من أجل الإعداد للجولة التالية.
لماذا اندلعت الحرب أصلا هذه المرة؟
تندلع الحروب عادة حينما يكون أحد الأطراف أو أكثر من طرف في علاقة تخاصمية، ويصبح الوضع الراهن غير قابل للاستمرار.
في حالة غزة، كانت حماس هي أول من وصل إلى تلك الحالة الراهنة، والتي تكونت عقب الانسحاب الإسرائيلي في عام 2005، فلم تعد تحتمل. وأسهمت أحداث عدة في ذلك؛ أولها انهيار جماعة الإخوان المسلمين في مصر، الذي سبب حرمانا شديدا لدى حماس، وهي فرع من فروع «الإخوان»، ليس حرمانها فقط من حليف لصيق، بل وحرمانها كذلك من المناطق الخلفية التي كانت تتمتع فيها بحرية معقولة حتى في ظل حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.
والتالي، المشاكل الاقتصادية الإيرانية المتصاعدة التي تعني انخفاض دعم طهران لحماس.
وأخيرا، عجز حماس عن إنعاش الاقتصاد الداخلي مقترنا بأساليبها السلطوية، مما يعني فقدان الكثير من الدعم الشعبوي الداخلي هناك.
ولتحريك الوضع الراهن، تحتم على حماس إعادة تسخين القرص البارد بإطلاق الصواريخ على إسرائيل.
ومن خلال ذلك يمكن لحماس الزعم بأنها «تقاوم العدو الصهيوني»، وبالتالي فإنها تستحق المزيد من الدعم من الدول الإسلامية. ويمكنها كذلك إسكات المنتقدين داخل المجتمع الفلسطيني، ومنهم الموجودون داخل غزة نفسها. ومن أكثر الأمور أهمية، أن حماس تأمل في السعي لقضم نصيب الأسد في حكومة وطنية يجري الاتفاق عليها مع حركة فتح.
غير أن ما تجاهله قادة حماس هو أن إسرائيل، بإحساسها أن الوضع الراهن صار لا يطاق، قد تقتنص الفرصة لمحاولة التغيير.
إن إجراء انتخابات حرة وتشكيل حكومة وحدة وطنية من شأنه تقوية الموقف الفلسطيني في أي مفاوضات للتسوية النهائية مع إسرائيل. إن حل الدولتين «المحتضر» يمكن إنعاشه بدعم من واشنطن والدول العربية
وفي السياسة، إذا كنت لا تستطيع أن تخبر الآخرين بما تريده في عبارة واحدة فالأفضل أن تحتفظ بصمتك حتى يمكنك ذلك. فما هو هدف حماس، في عبارة واحدة؟ ليس من العسير معرفة ذلك، حيث إنه بالفعل مذكور في ميثاق الحركة: إبادة إسرائيل!
ويقينا، يمتلئ العالم بحركات مسيحية - يهودية، وألفية، وطوباوية، وغيرها ذات أجندات مكرسة لخدمة أهداف مثالية، وليس هناك من سبب يدعو حماس لأن تختلف عنها.
تعيش حماس في عالم من الخيال، وتناست أن شعبها، أهل غزة، معظمهم من اللاجئين، وهم شديدو التعلق بفلسطين وليس بحكم إسلامي على أفضل تقدير. إذا نالت حماس الدعم بين شعبها فسيكون بسبب أنها تقاتل من أجل محنتهم وليس للأجندة الإسلامية التوسعية. وعلى الجانب الآخر، فإن حقيقة أن السلطة الفلسطينية لم يكن لديها ما تقدمه على مائدة مفاوضات السلام لما يربو على عشرين عاما كانت أحد أسباب قوة حماس.
وهدف إسرائيل، ضمن سياق الوضع الراهن في غزة، هو وقف الهجمات الصاروخية على أراضيها.
ومن الناحية النظرية، لدى إسرائيل من الموارد ما يمكنها من تحقيق هدفها؛ إذ يمكنها إعادة احتلال غزة، وتفكيك مواقع الصواريخ، وتدمير شبكة القيادة والسيطرة لدى حماس، وإطلاق سراح مناوئي حماس من السجون، واعتقال أو قتل كوادر حماس. مثل ذلك السيناريو أصعب في تنفيذه الآن قبل ثلاثين عاما، حينما غيرت إسرائيل حالة الوضع الراهن غير المرغوب فيها في لبنان من خلال الحرب.
إننا نعيش في عالم حيث نادرا ما يسمح للحرب بأداء وظيفتها وهي تفكيك حالة الوضع القائم وبناء وضع جديد، نظرا لأن المزاج العالمي مضاد للحرب، ومن الصعب الدفع بأن الحرب كانت دوما ومن المرجح أن تظل أداة فاعلة في تنظيم العلاقات المتنازعة بين الشعوب. لا يمكن لأحد المجادلة بأن الحرب، مثل العملية الجراحية لإزالة السرطان، تعتبر أحيانا ضرورية كملاذ أخير.
من المرجح للحرب على غزة أن تثبت أنها عديمة النفع. فالرأي العام الإسرائيلي والدولي، والضغوط الأميركية، وارتفاع تكاليف الحرب الحديثة، عوامل قد لا تسمح في مجموعها لنتنياهو بالاستفادة الكاملة من الحرب كأداة لإعادة صياغة الحقائق الجيوسياسية. غير أن الأسوأ هو أنه، بدلا من مطاردة حماس خارج غزة، قد ينتهي الحال بنتنياهو إلى مساعدة حماس على العودة إلى الضفة الغربية.
من جانبها، تعتبر حماس ضعيفة للغاية حتى تستطيع إعادة تشكيل الوضع الراهن لمصلحتها. فبمجرد صمت الأسلحة سوف نعود من حيث بدأنا في المقام الأول بالإضافة إلى عواقب الحرب غير المنتهية.
إسرائيل هي العلة (الصهيونية) التي عبرت عن وجودها من خلال إقامة الدولة. أما حماس، مع ذلك، فهي جماعة متحمسة للدين حتى الموت تهدف إلى إبادة إسرائيل بدلا من إقامة الدولة الفلسطينية. ولا يتفهم كلا الخصمين قواعد الخصم الآخر.
شاهدنا منذ عام 1948 صعود وهبوط 17 حركة «تحررية» فلسطينية، مع استثناء واحد، أنها جميعها كانت حركات قومية في ذات القالب الذي تقولبت فيه الجماعات التحررية الوطنية التي نشأت عقب الحرب العالمية الثانية. ومرة أخرى، ومع استثناء واحد كذلك، حتى مع الماركسية، أو الستالينية أو الماوية، فإن كل تلك الحركات ضمنت اسم «فلسطين» في هوياتها الخاصة.
كانت حماس هي الاستثناء الوحيد؛ فإنها ترى نفسها جزءا من حركة إسلامية عالمية توسعية، وبالتالي لا معنى للدولة لديها، وهي في ذلك تعكس طاقة سلبية تقوض من آمال الفلسطينيين حيال إقامة دولتهم المنشودة.
يتعين أن تذكرنا مأساة غزة بحقيقة وحيدة: إذا ما كان هنالك شيء هو أسوأ من الحرب، فإنه الحرب غير المنتهية.

 

arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة ولعنة الحروب غير المنتهية غزة ولعنة الحروب غير المنتهية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon