لبنان والإنكار الثلاثي المطلوب
تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور
أخر الأخبار

لبنان والإنكار الثلاثي المطلوب

لبنان والإنكار الثلاثي المطلوب

 السعودية اليوم -

لبنان والإنكار الثلاثي المطلوب

أمير طاهري

 يشهد لبنان واحدة من أزمات الهوية متكررة الحدوث على أثر بلوغ طريق مسدود إزاء انتخاب الرئيس اللبناني الجديد.

قبل ستين عاما، حينما كان لبنان يحاول التخلص من الانتداب الفرنسي على أراضيه، استحضرت تلك الأزمة من قبل الرؤى المتخاصمة حيال موقع الدولة بين أوروبا والشرق الأوسط. وفي حين أن بعض الطوائف المسيحية، التي تمثل ما يقرب من نصف عدد السكان، تعتبر لبنان جزءا من الغرب المسيحي، فإن أصحاب النزعة القومية العربية يحلمون بلبنان ككتلة مشيدة لدولة عربية موحدة.

وقد وجد سبيل للخروج من المأزق من خلال صيغة «الإنكار المزدوج» التي مهدت الطريق للوفاق الوطني (الميثاق الوطني)، والمقبول ضمنيا بوصفه الدستور اللبناني المستقل. وسخر الكثيرون على كلا الجانبين، المسيحيين والمسلمين، من صيغة «الإنكار المزدوج» التي طبقا لها، لن يكون لبنان أوروبيا ولا عربيا بصورة حصرية.

استهجن الكاتب جورج نقاش صيغة «الإنكار المزدوج»، التي لا تصنع دولة!

وقد أثبت التاريخ خطأه.

صار لبنان مستباحا في الأصل بسبب تلك الصيغة المزدوجة.

وعانى النقاش المبدئي من سوء إدراك وتفهم الحقائق الواقعية لذلك الوقت.

وافترض عموم المسيحيين خطأ أن المسيحية تعتبر كيانا موحدا يمكن إلحاق لبنان إليه. وتجاهلوا حقيقة مفادها، في ذلك الوقت بالطبع، أن الدول المفترض أنها مسيحية كانت تشعل النيران في كافة أرجاء أوروبا سعيا وراء تحقيق الأطماع والطموحات القومية.

وعلى الجانب الآخر من الطيف، كان القوميون العرب رواد خيالاتهم الذاتية. وهم قد تجاهلوا أيضا حقيقة مفادها أن الهويات المحلية فعلا تتجاوز الحواجز اللغوية والانتماءات الثقافية. ومن حيث مسائل الهوية الوطنية، وكيف ينظر إلينا الآخرون، تعتبر في غالب الأمر أكثر أهمية من الكيفية التي ترى بها نفسك.

يقصر النهج الاختزالي عن احتساب التعقيدات المتصلة بهوية الشعب في أي وقت من الأوقات. وكما هو الحال لدى كافة الدول الأخرى، يعتبر لبنان مزيجا من الهويات المختلفة، ويتقاسم مكوناته مع الكثير من البلدان الأخرى، ولكنه يقدم نكهته الفريدة.

لا يمكن اعتبار لبنان دولة مسيحية فحسب أو مسلمة فحسب، باعتبار أنها كانت، ولا تزال، مسيحية وكذلك عربية مسلمة.

واليوم، يحتاج لبنان إلى «إنكار مزدوج» جديد لكسر حاجز الأزمة الجديدة التي قد تدفع الدولة إلى مستنقع من المخاطر العسيرة. هل حقا ذكرت «الإنكار المزدوج؟» ربما من الأفضل أن نقترح صيغة «الإنكار الثلاثي».

والسبب وراء ذلك هذه المرة يكمن في أن الشريحة العربية المسلمة من لبنان تعاني من انقساماتها الداخلية، حيث يرى المجتمع السني اللبناني نفسه وريثا شرعيا للتقاليد العربية المؤسسة هناك قبل ستين عاما مضت، في حين أن المجتمع الشيعي اللبناني، بدوره، منقسم بين أولئك الحالمين بإلحاق لبنان بالإمبراطورية الشيعية بقيادة إيران والآخرين الراغبين في اعتبار إيران صديقة وليست زعيمة.

ويسلط المأزق الحالي في لبنان الضوء على الأزمة الراهنة حيال انتخاب الرئيس الجديد للبلاد. وبمزيد من اليقين، منذ اتفاق الطائف في عام 1989، لم يعد الرئيس هو الشخصية البارزة في البلاد كما كان كذلك بموجب الميثاق الوطني لعام 1943. ومع ذلك، وبصفته رئيسا للدولة والحكم بين مختلف الطوائف، لا يزال الرئيس قادرا على المساهمة في صوغ السياسة الوطنية.

وبتنحية الخلافات الداخلية جانبا، نجد أن الفصائل السياسية اللبنانية المتنافسة منقسمة بين كتلتين ونصف. إحداهما، يقف على رأسها تنظيم حزب الله ومن ورائه إيران، ويرغب في تولي الجنرال السابق ميشال عون رئاسة البلاد. والكتلة الأخرى، تقودها حركة المستقبل، وهي تشجع ترشيح سمير جعجع لرئاسة الجمهورية. ونصف الكتلة المتبقية هو ما يمثل طائفة الدروز، التي، من واقع إدراكها أنها لن تتمكن من فرض خيارها، عقدت العزم على الحيلولة دون تولي كل من عون أو جعجع سدة الحكم.

ويثير الموقف برمته الاهتمام من عدة زوايا، إذ تدعم إيران الجنرال عون على سبيل النفعية، والجنرال السابق مكروه في طهران حيث لم تنس القيادة هناك، ولم تغفر كذلك، تعاونه مع صدام حسين وإسرائيل في فترة الثمانينات. والفرضية الطهرانية المطروحة تفيد بأن عون، يفتقر إلى وجود شعبية انتخابية حقيقية وراءه، فليس لديه من خيار سوى تتبع خطى طهران حيثما ذهبت. وذلك، ومع ذلك، قد يكون من قبيل سوء تقدير الحسابات، فليس للجنرال عون ولاء إلا لذاته وليس من دليل قائم يفيد تخليه عن كراهية إيران. والأسوأ من ذلك برغم كل شيء، أن الجنرال عون يعد شخصية مثيرة للانقسامات في توقيت يتوق فيه لبنان إلى التوحد.

ومن جانبه، يعتبر جعجع كذلك مرشحا إشكاليا، حيث تستند جل فلسفته السياسية على الاشتباه والشكوك في العروبة وخشيته من إمكانية تآمر المسلمين لاستئصال شأفة المسيحيين في لبنان. وعلاوة على ما تقدم، وباعتباره شخصية بارزة في الحرب الأهلية اللبنانية، يستفز جعجع الكثير من ذكريات الانقسام شأنه شأن عون.

لن يتصور نجاح أي من عون أو جعجع إلا من زاوية الانهزام الشامل لإحدى الكتل أو الأخرى المتناحرة في الداخل اللبناني.

ومن المثير للسخرية، أن تتصادف الأزمة الراهنة مع فترة من التوترات الاستثنائية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وحالة عدم الاستقرار المثمنة لقيمة لبنان كملاذ للسلام.

وبالتأكيد على الانتصار الكامل، قد تفقد الفصائل اللبنانية المتناحرة فرصة يمنحها التاريخ للدولة لتصور ذاتها كشريك رئيسي في إعادة صياغة شرق أوسط جديد ومستقر.

إن الاستيلاء الكامل من قبل إيران قد يحرم لبنان من الدور المستقل الذي يسعى إليه، رابطا مصير البلاد بنظام الخميني في طهران في وقت لا يزال مصير الدولة يشوبه الكثير من الارتياب. وعلى الجانب الآخر، فإن الانتصار الكامل للكتلة العربية من شأنه كذلك تقويض حرية التصرف اللبنانية، وتحويل الدولة إلى لاعب ثانوي في صراع إقليمي كبير.

وفي كافة التكوينات الجيوسياسية التي تتنافس فيها مختلف الكتل والفصائل، يعد وجود الفراغ المحايد أمرا حتميا لازما. فلما يربُ على القرن من الزمان حينما كانت أوروبا تشتعل بأوار من نار، حافظت الفصائل المتناحرة دوما على حياد الدولة السويسرية نظرا لأن الجميع يفيدون منها. وفي جنوب القارة الأميركية، لعبت دولة الأوروغواي دورا مماثلا بينما كانت البرازيل وتشيلي والأرجنتين تناطح بعضها بعضا في تنافسات متناقضة. ولستة قرون مضت، لعبت تايلاند ذات الدور في الهند الصينية.

تستفيد القوى الإقليمية المتناحرة وحلفاؤها خارج المنطقة، وعلى رأسها الولايات المتحدة من جانب وروسيا من جانب آخر، جميعها من حالة التسوية السياسية في لبنان. يمكن لشخصية توافقية، لا متحمسة ولا مهددة لأي فصيل من الفصائل المتنافسة، مساعدة لبنان في اتخاذ موطئ قدم جديد في السياسة الإقليمية على أساس من «الإنكار الثلاثي».

 

arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان والإنكار الثلاثي المطلوب لبنان والإنكار الثلاثي المطلوب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon