ماذا فعلت إيران و«حزب الله» بالكنز العراقي
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

ماذا فعلت إيران و«حزب الله» بالكنز العراقي؟!

ماذا فعلت إيران و«حزب الله» بالكنز العراقي؟!

 السعودية اليوم -

ماذا فعلت إيران و«حزب الله» بالكنز العراقي

غسان الإمام

الكنز تصل قيمته إلى عشرين مليار دولار. بالإضافة إلى قطع ذهبية بقيمة مائتي مليون دولار. هذا الكنز مفروض أن يكون مدفونا في مكان ما بأراضي «حزب الله» في لبنان، اللهم إلا إذا تصرف الحزب وإيران به كليا أو جزئيا، لتختفي آثاره.

تبدأ حكاية الكنز في عام 2004. فقد شعرت إدارة الرئيس جورج بوش آنذاك أن النظام الشيعي القريب من إيران الذي أقامته في العراق، بعد إسقاط صدام حسين في العام السابق، بحاجة ماسة وفورية إلى ضخ المال في عروقه.

كان هناك أمام مجلس الكونغرس مشروع بتقديم مساعدة أميركية ضخمة إلى النظام العراقي الجديد. صحيفة «نيويورك تايمز» التي نشرت حكاية الكنز في 13 الجاري، لم تقل من هو الذي دلّ إدارة بوش على وجود مليارات من الدولارات، مجمدة في المصارف الأميركية، لحساب العراق من أموال برنامج «النفط مقابل الغذاء».

أود أن أشير هنا إلى أن كوفي أنان الذي كان آنذاك أمينا عاما للأمم المتحدة، طلب من مجلس الأمن فتح تحقيق في فضيحة اختلاسات ضخمة تورط فيها موظفو البرنامج من دول كبرى، كروسيا...

الطريف أن الغرض من إنشاء البرنامج، كان الحد من تبذير نظام صدام أموال العراق على قصوره ومنتجعاته، وعلى شراء ذمم الأحزاب الفاشية الأوروبية، وأعوانه، ومرتزقته من ساسة وصحافيين عرب وأجانب، للدفاع عنه، منذ فرض العقوبات الدولية عليه، بعد طرد قواته من الكويت في عام 1991.

وأضيف فأقول إن التقديرات الأميركية لقيمة رشى صدام بلغت 10.1 مليار دولار، تلك التي تمكن من «نشلها» فقط من أصل 67 مليار دولار أنفقها البرنامج منذ إنشائه في عام 1996 / 1997، إلى توقفه مع نشوب الحرب (2003).

أعود إلى حكاية «نيويورك تايمز» التي تقول إن الرئيس بوش بدأ فور علمه، بوجود أموال العراق المجمدة، بشحن مبالغ منها تتراوح نقدا بين 12 و14 مليار دولار، إلى الحكومة العراقية التي كان يشرف عليها منسق الاحتلال الأميركي بول بريمر. ثم حوَّل أيضا خمسة مليارات دولار، كأموال إلكترونية سائلة، ليصل المبلغ المعلن فقط، إلى 19 مليار دولار.

المثل الشعبي يقول: «المال الداشر (السائب) يعلم الناس السرقة». فقد كانت المفاجأة الكبرى لإدارة بوش، اكتشافها أن الأموال المحوَّلة لم تنفق على الإدارة العراقية، ولا على إعاشة ملايين العراقيين. ولا لتسديد الرواتب المتأخرة. بل تواصل فقدان المال المحوَّل، بعد تشكيل الحكومة العراقية الثانية (برئاسة إبراهيم الجعفري وزير الخارجية الحالي). ثم الثالثة (حكومة نوري المالكي)!

بدلا من تكليف المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أو مكتب التحقيقات الفيدرالي (المباحث الجنائية إف بي آي)، عمد بوش إلى تكليف صديق شخصي له، من رجال الأعمال في تكساس (ستيوارت باون) للتحقيق لمعرفة أين اختفت الأموال العراقية، بعد وصولها إلى بغداد.

أبقى باون تحقيق لجنته سريا طيلة عشر سنوات تقريبا! لم يتكلم قط، إلا في الأسابيع القليلة الماضية، ليعلن أنه أصيب بالذهول عندما اكتشف أن مليارات من الدولارات جرى تحويلها، بمعرفة الحكومات العراقية المتعاقبة في السنوات العشر الأخيرة، إلى لبنان. وبدلا من إيداعها في المصارف رسميا. فقد أودعت في مستودع محصن وضخم، تحت الأرض في الريف اللبناني!

باون يملك الآن مستمسكات ووثائق حصل عليها في التحقيق، لنقل 1.2 إلى 1.6 مليار دولار فقط إلى لبنان. لكنه لا يملك إثباتات عن المليارات الأخرى التي تم نقلها، وذلك «لأسباب خارجة عن إرادتنا»!

أبلغ باون المخابرات الأميركية الداخلية والخارجية نتائج تحقيقاته، طالبا منها مواصلة التحقيق. ويقول إن هذه الأجهزة المخيفة لم تحرك ساكنا. وتذرعت بأن «المال عراقي». وأضيف من عندي أن المخابرات الأميركية تعرف أن نهب النظام الشيعي العراقي لموارد العراق النفطية يفوق بكثير سقف النهب المروع في عهد صدام حسين.

ينوه باون أيضا بأنه تحدث إلى المالكي بخصوص «الكنز» الذي نقل إلى لبنان. فلم يقم بأي تدبير لاستعادته. بل أبدى، في صدِّه وجفائه، استياءه من الطريقة العلنية التي نقلت بها أميركا المال إلى العراق! أكثر من ذلك، فقد رفضت السفارة الأميركية في بيروت التعاون مع محققي باون، لمعرفة مكان المستودع! وحذرتهم من البحث عنه. ربما لأنها تعرف من دون أن تقول هي وباون - إنه موجود في أرض يسيطر عليها «حزب الله» ورجال إيران في لبنان.

وفي ظني، أن الرفض الأميركي الرسمي للتعاون مع باون في عهدي بوش وأوباما، راجع إلى الأدب الأميركي في عدم إحراج النظام الإيراني، سواء أمام إسرائيل بخصوص الملف النووي، أو أمام النظام العراقي الذي أطلق حرية الميليشيات الشيعية العراقية الثلاث التي تديرها إيران، في العودة مع فلول الجيش العراقي، إلى غزو مناطق السنة، وارتكاب أعمال منافية لحقوق الإنسان فيها، بحجة مكافحة «داعش». كالنهب. والترويع. والاعتداءات الجنسية. وتهجير السكان بالقوة.

الأطرف، بعد كل هذه العراقيل، أن باون نقل معلوماته إلى سعيد ميرزا النائب العام اللبناني (سابقا) فتظاهر باستعداده للتعاون. ثم ما لبث أن اعتذر! ربما بعد الاتصال مع السلطات التنفيذية والسياسية اللبنانية. وبالطبع، فسياسة النأي التي «روّجها» نبيه بري، رئيس المجلس النيابي ومن أنصار نظام بشار في لبنان، لا تجيز للبنان الغارق بألف مشكلة ومشكلة، الوقوع في مشكلة أخرى، تزعج وتحرج النظام الحاكم في العراق، والمتعاون بشكل وثيق سرا وعلنا، مع إيران و«حزب الله».

إلى هنا انتهى كلام «نيويورك تايمز» وستيوارت باون. لكني أشعر أن مهمتي المتواضعة، كصحافي وكاتب عربي لم تنته. لذلك أتوجه إلى تمام سلام رئيس الحكومة اللبنانية، لأسأله: هل تم ويتم تمويل بشار الأسد بالمال العراقي عبر لبنان، لمواصلة أبشع عملية قتل في تاريخ العرب والمسلمين؟! أعرف أن تمام سلام يملك جرأة ومصداقية أبيه الراحل الكبير صائب سلام. قد تكون القضية أكبر من طاقته وطاقة حكومته. لكني أعرف أن تمام كرئيس حكومة، لا يقبل أن يكون لبنان مقرا أو ممرا، لمال عربي، ربما استخدم ويستخدم ضد لبنان وأمته العربية.

ثم أتوجه بالسؤال مباشرة إلى حيدر عبادي رئيس رابع حكومة عراقية، تعرف كلها ملابسات قضية الكنز: هل سألت، يا سيدي، المرجع الشيعي الأكبر علي السيستاني الذي قابلته قبل سفرك إلى طهران، أن يمنحك دعمه و«بركته»، إذا ما قررت حقا مباشرة التحقيق؟ ثم هل سألت في طهران «الثنائي المرح» خامنئي / روحاني، عما إذا كانت إيران وحزبها اللبناني تصرَّفا بالمال العراقي، لخدمة غرضها المدني والعسكري في لبنان وسوريا؟

مر تحقيق «نيويورك تايمز» عن المال العراقي السائب، فاقدا معظم عناصره الإخبارية الواجب توفرها، في حرفة أكبر صحيفة سياسية رصينة في العالم الغربي. وعلى حد علمي، لم يهز الخبر ضمير نوري المالكي الذي رقي إلى رتبة نائب رئيس الجمهورية، ليتكلم. فهو الأعلم. وكان الصامت الأكبر أيضا الإعلام العربي، بما فيه صحف عراقية. ولبنانية تطبل. وتزمر لإيران ولحزبها العتيد المقاتل في سوريا.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا فعلت إيران و«حزب الله» بالكنز العراقي ماذا فعلت إيران و«حزب الله» بالكنز العراقي



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon