الطوائف ترسم حدود دويلاتها
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الطوائف ترسم حدود دويلاتها

الطوائف ترسم حدود دويلاتها

 السعودية اليوم -

الطوائف ترسم حدود دويلاتها

غسان الإمام

أقام العرب في إسبانيا والبرتغال 800 سنة. لم يهتموا بالأسلمة. إنما أنشأوا حضارة زاهية. وفرضوا ثقافة زاهية. وفرضوا ثقافة رائعة. لم ينته وجودهم هناك، إلا عندما تمزقت دولتهم الواحدة إلى دويلات تسقط. وتتسلم الواحدة تلو الأخرى. كان الاسم فخريا: دول الطوائف.
في هذا الزمن الرديء، يطل الاسم الكريه مرة أخرى. ها هي أديان وطوائف ترسم حدودا وكيانات لدويلات طائفية. رسم اليهود إسرائيل دولة لهم. هم يطالبون الآن عباس وحماس بالاعتراف بيهودية هذه الدولة التي تحكم خمسة ملايين يهودي. وأكثر من مليون فلسطيني. وتحتل ملايين محاصرين في الضفة وغزة.
تضخمت كرة الثلج. ذهب السوري يوسف الخال إلى لبنان. جمع مثقفين. وأدباء. وشعراء، في مجلة. وبشر بالكتابة باللغة المحلية المحكية. لو عاش الخال مائة سنة، لكنا بحاجة إلى قاموس وترجمان، ليتكلم اللبناني مع اليمني. والمغربي مع الخليجي.
عدل الموارنة عن ثقل بيروت إلى جونية عاصمة لدويلة مسيحية. فأقام «حزب الله» عاصمة للشيعة في ضاحية بيروت الجنوبية. تسلح الحزب لاستعادة فلسطين من اليهود. ففكك الحدود بين سوريا ولبنان، ليقتل السوريين دفاعا عن دويلة العلويين.
كانت انتخابات التجديد لبشار، بمثابة رسم حدود جديدة لدولة طائفية. حدود لدويلته العلوية التي انتخبته. وحدود لدولة سنية عارضته. لو كان عارفا بمسؤوليته، لذهب إلى درعا ليواسي الأطفال الصغار الذين اعتقلهم، بدلا من ذلك قصف آبارهم بالبراميل المتفجرة.
انتصرت الآيديولوجيا على الانتماء القومي. انقلبت «حماس» على السلطة الشرعية الفلسطينية. أقامت دويلة طائفية «إخوانية» على طابع بريد حجمه 310 كيلومترات مربعة فقط. أعلنت من غزة أنها ستحرر فلسطين من النهر إلى البحر. فآوت «الجهاديين» لديها. فتسللوا إلى سيناء. ليطعنوا مصر في الظهر. فقد رفضت الحكم الطائفي.
إيران ليست دولة دينية. علاقتها مع جيرانها. وغزوها لسوريا الخالية تقريبا من الشيعة، يبرهنان على كونها دولة طائفية، تملك فيها المرجعية الدينية الحاكمة الثروة. ويملك ثلث الإيرانيين خط الفقر بشكل لا يقبل به الديك.
ساهم بوش الأول في إخراج صدام من الكويت. فرسمه صدام بالفسيفساء على مدخل فندق استهتارا. فغزاه بوش الثاني انتقاما. وسلم العراق العربي إلى عملاء إيران. فأقاموا دولة طائفية للشيعة صار فيها السنة بناة العراق العربي الإسلامي رعايا من الدرجة الأخيرة، لا مواطنين متساوين مع الشيعة في الحقوق والواجبات!
انتقمت السنة من المالكي بقفاز أسود. ها هي «داعش» تستكمل رسم حدود الدويلة الطائفية السنية، بإلغاء حدود العراق مع سوريا. وتبالغ. فتهدد باحتلال بغداد. والنجف. وكربلاء، لتثير العالم ضدها وضد السنة.
الكرد أكثر سعادة. اختلف العرب السنة والشيعة. فانتصبت دويلة كردستان منتظرة الظروف المناسبة لإعلان الاستقلال التام. تقاتلت السنة والشيعة. فاحتلت الـ(بش ميرغا) كركوك الغنية بالنفط ومجتمع مزيج من سنة. وشيعة. وكرد. وترك. وكلدان. وآشوريين.
الوضع في العراق شديد الغموض، بعد عمليات «داعش». هل تصرفت وحدها؟ كان الظن أن () عزة الدوري (جناح) بقيادة ضباط الجيش السابق. وربما «الإخوان المسلمين» كانوا على اتفاق مع «داعش».
هؤلاء ظهروا مسلحين في الموصل. فعادت داعش واتهمتهم بسرقة النصر منها. وأصدرت وثيقة تصر فيها على تطبيق الشريعة، بشكل متزمت غير مقبول لدى البعثيين والإخوان.
إمارة داعش تمتد من وسط العراق إلى وسط البادية السورية، محاذية لحلب. وحمص. وحماه. وصولا إلى دمشق. ثم ينكسر الخط الحدودي. فيعود أدراجه إلى الحدود عند البوكمال، ليدخل العراق محتويا كبرى محافظاته (الأنبار السنية). داعش في دعوتها إلى إقامة دولة الخلافة في إمارتها السنية، تبدو غير قارئة بوعي للتاريخ. فلم يعد ممكنا قيام إمبراطوريات تضم شعوبا مختلفة. وتظهر متخلفة عن الفهم والتحليل السياسي. عندما سقطت الخلافة والسلطة من أيدي العرب، تحكمت بهم تحت الشعارات الدينية دول عنصرية أجنبية عنهم. فسامتهم العذاب.
كانت الخلافة العثمانية أبرز هذه الدول. فقد اتسمت بتخلف فكري وتأخر حضاري، أديا إلى تخلف العرب خلال حكمها لهم (400 سنة). وبحكم الجوار، فقد كانت الشام الأكثر تعرضا للظلم والقمع.
أثبت التاريخ أن الدين وحده ليس كافيا للحكم. ثوابته المقدسة تختلف عن المتغيرات السياسية التي تطبع حركة الدولة ومجتمعها. الدولة الحداثية لم تعد بحاجة إلى التماس البركة من البابا. لإسباغ الشرعية على نظامها. أدى تسييس الأديان إلى الحروب الدينية التي اجتاحت العالم في القرون الوسيطة.
منذ أسابيع قليلة. كتب ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، مذكرا بأن بريطانيا «دولة مسيحية» فأثار تعليقات وردودا غاضبة ضده، داخل بريطانيا، على الرغم من أن الملكة إليزابيث الثانية تتربع رمزيا علي رأس الكنيسة الإنغليكانية.
المشكلة في الدولة الطائفية أنها تعتمد الأشخاص الزائلين. لا المؤسسات الثابتة والدائمة. بعد اجتياح الموصل وتكريت، طالب أبو بكر البغدادي «الوجهاء» وشيوخ العشائر بمبايعته خليفة وأميرا للمؤمنين في «دولة الخلافة»، وذلك قبل أن يعرف الناس أسلوب الحكم. وشكل الإدارة. والنظام الأساسي (الدستور). بل قبل أن يعرفوا الاسم الحقيقي لأمير المؤمنين المجهول!
من هنا، فالسنة لا سيما في سوريا والعراق غير مرحبة بداعش. ولا يمكن أن تقبل بولايتها ودولتها. التاريخ السياسي للسُّنة العربية في البلدين يبرهن على أن دولة الاستقلال العربية فيهما، كانت إسلامية في هويتها. وغير دينية في دستورها.
في استعجال «البعث» الانفراد بالسلطة، خطط لاستخدام القوة (الجيش). ودفع بأبناء الطائفة العلوية للانخراط في صفوف. فاغتصبوا الحكم. والسلطة والدولة. والديمقراطية والحرية. ثم أقاموا دويلة طائفية مزقت سوريا حاليا إلى دويلات طائفية عنصرية.
انفراط عقد الجيش العراقي الذي يقوده المالكي أدهش العالم. فقد كان في غالبيته ميليشيا شيعية حقيقية محكومة بفساد ضباطها وانعدام كفاءتهم. بل أقول: إن الشيعة لم يعرفوا تاريخيا بأنهم مقاتلون مقتدرون. كان جيش المالكي في محافظة نينوى (الموصل) يضم أربعين ألف جندي وضابط. فلم يصمدوا في مواجهة ثلاثة آلاف ميليشياوي من داعش. من هنا، يمكن تفسير الندم الشيعي الأبدي، على تخليهم وتقاعدهم عن الدفاع، عن الحسن والحسين نجلي علي بن أبي طالب.
الهزيمة المفاجئة أحرجت المالكي. وإيران. وأميركا أوباما. خامنه ئي أوفد قائد ميليشياته قاسم سليماني إلى بغداد، لرفع معنويات المالكي وجيشه المنهار. إيران لمحت إلى احتمال تدخلها في العراق، لحماية العتبات المقدسة. بعد رحلته لمقابلة الرئيس أوباما في العام الماضي، حصل المالكي على صواريخ (هيل فاير/ نهر الجحيم) وهيلكوبتر الهجومية (أباتشي). كانت النتيجة إيقاع مئات القتلى والجرحى في مدينتي السنة (الفلوجة والرمادي).
هل تتدخل أميركا في العراق؟ أوباما قال إن أميركا تدرس خياراتها العسكرية، إذا اتفق زعماء وساسة الطوائف العراقية، على خطة وفاقية سياسية. وإذا تعمد المالكي إنصاف السنة. وإشراكهم في الحكم والقرار.
روبرت فورد سفير أميركا السابق في دمشق أكثر الدبلوماسيين الأميركيين معرفة واتصالا بالمعارضة السورية وهو يدعو إلى تدريب وتسليح المعارضة «المعتدلة» لمقاتلة النظام و«القاعدة». ويقترح مدها بمدافع هاون لقصف قواعد النظام العسكرية. ولإرباك خطوط مواصلاته في الريف. وليس في المدن. ودعمها أيضا بالصواريخ أرض - جو، لاعتراض الطائرات الإيرانية التي تزود طيران بشار بقذائف البراميل، وتمر عبر الأجواء العراقية بعلم المالكي.
ينتهي فورد إلى القول: إن كل هذه الإجراءات ضرورة لتفادي «مجيء اليوم الذي يتعين فيه على القوات الأميركية (البرية) التدخل لمحاربة (القاعدة) في سوري»ا. ديك تشيني نائب الرئيس بوش الابن سبق أن لمح إلى أن القوات الغربية، في نهاية المطاف، سوف تجتاح العالم الإسلامي. تشيني زار العالم العربي منذ أشهر قليلة لتفقد الاستعدادات العسكرية الأميركية فيه.

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطوائف ترسم حدود دويلاتها الطوائف ترسم حدود دويلاتها



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon