عسكرة الطوائف السورية
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

عسكرة الطوائف السورية

عسكرة الطوائف السورية

 السعودية اليوم -

عسكرة الطوائف السورية

غسان الإمام
1963 - 2013: خمسون سنة هي عمر الظاهرة العلوية. هل كانت هي التحول الانقلابي الوحيد في المجتمع السوري؟ لا. إنما كانت أول ظاهرة لعسكرة طائفة أقلوية، في مجتمع يضم 18 طائفة. ومذهبا. ودينا. بل كانت أول مبادرة طائفية للاستيلاء على السلطة، وإقامة نظام طائفي بالقوة المستترة بدساتير شكلية. وقوانين مبتسرة. وسياسة خارجية تتبنى ظاهريا رعاية قضية العرب المركزية (الفلسطينية). والغرض شراء سكوتهم عن اغتصاب أقلية، لحق سائر المجتمع، في المشاركة في القرار والسلطة. لكن لماذا صمد النظام العلوي، ولم تصمد أنظمة تونس. وليبيا. ومصر، أمام الصحوة الشعبية؟ لأن هذه الأنظمة ليست طائفية. ولا تستطيع أن تستخدم جيوشها الوطنية ضد مجتمعاتها. حدثت مقاومة نظامية في ليبيا. لأن القذافي جسد نظام العشيرة والقبيلة. هذا النظام الاستبدادي لم يصمد. لأن القبيلة أقل عصبية وتماسكا من الطائفة. هل يمكن تحقيق مصالحة في سوريا، بين أطياف الثورة والنظام الطائفي. يليها تشكيل حكومة وفاقية تسترد السلام المدني. وتتولى التغيير على أساس الديمقراطية؟ أخفق مسعى الوسيط الدولي كوفي أنان. فورث شعاراته ومهمته الوسيط العربي/ الدولي الأخضر الإبراهيمي. الأخضر لا يريد أن يفهم أن دبلوماسية المصالحة تجاوزتها الأحداث الميدانية. وفقد النظام شرعيته، منذ أن واجه الانتفاضة بالدبابات. والمدفعية. والطيران. لكن الوسيط ما زال يظن أن تبويس الشوارب ممكن بين الجزار والضحية. بين طاغية قتل 60 ألف إنسان وأهل الضحايا. ما زال الأخضر يتحدى أمته في الرهان على دبلوماسية العناد الروسية والخداع الإيرانية. يتوعد الأخضر الضحايا بجهنم، إذا لم يقبلوا بجحيم التعايش مع نظام، حَكَمَ عليه الغباء بالانتحار. لو قرأ الأخضر تاريخ هذا النظام الطائفي، لعرف أن الأب مارس الخداع الراهن، للاحتفاظ بالسلطة المطلقة. كانت تهمي الخيانة والمؤامرة جاهزتين دائما وأبدا، لإدانة وسحق كل من يطالب بالديمقراطية. جرى اغتيال زعماء السنة في سوريا ولبنان (صلاح البيطار. رفيق الحريري. المفتي حسن خالد...) كلما بدا للنظام العلوي أنهم يشكلون خطرا على استمراره. أُممت النقابات المستقلة عندما اعتصمت مطالبة بالحرية. وعدها الأب بالديمقراطية. عندما أوقفت الإضراب جرى اعتقال المحتجين. بقي بعضهم في السجون أكثر من عشر سنين. وأُوكل إلى ضباط المخابرات اختيار القادة النقابيين، وانتقاء المرشحين الحزبيين والمستقلين في الانتخابات النيابية. عندما أيقن الإبراهيمي أن شعارات الحوار. والمصالحة. وعفا الله عما سلف، باتت سوريالية مستحيلة، بعدما سجلت الثورة المسلحة انتصاراتها الرائعة، عاد ليطرح شعار «التغيير الحقيقي»، من خلال حكومة توافقية توقف القتال، وتجري انتخابات في عام 2014. وتجلب قوات «الاحتلال» الدولية. التغيير ليس شعارا. التغيير يعني أولا إنهاء حكم الدولة البوليسية/ القمعية. وفصل النظام عن الدولة. التغيير يعني فك قبضة السلطة الحزبية على الإدارة الحكومية والمحلية. التغيير يعني تحييد الجيش الطائفي. وإعادة بناء جيش وطني، ولاؤه للمجتمع. وللدولة. وللانتماء القومي. جيش محيد سياسيا، كما في أية دولة ديمقراطية. لا علاقة له بالأحزاب. والطوائف. والزعامات. التغيير يعني شفافية التسيير الحكومي والإداري، تحت رقابة البرلمان. والصحافة الحرة. والالتزام بالدستور. والقانون. التغيير يعني دولة سورية مسالمة لأشقائها وجيرانها ضمنا وعلنا. لا للمغامرات الخارجية لا للتحالفات الإقليمية. لا للاتفاقات والمعاهدات من دون عرضها للنقاش والتصديق في البرلمان. لا لممارسة الإرهاب تحت شعار المقاومة والممانعة. لا لفرق الاغتيال. لا لمراكز التدريب على الإرهاب. والإجرام. لا للإعلام الكاذب. لا للمغالطة. والتغطية. والكذب. والافتراء، تصدر على لسان وزراء. ومسؤولين. وناطقين رسميين. هل يضمن الوسيط الدولي الإبراهيمي هذا التفسير الصريح للتغيير؟ من الضحك على الذات والغير، منح نظام القتل والقهر سنتين إضافيتين لإجراء انتخابات رئاسية، بموجب دستور الابن الذي خاطَهُ له المحامي مظهر العنبري «ترزي» الدساتير الشكلية منذ عهد الأب. وهكذا، فالحوار. والمصالحة. والتغيير، يجب أن لا تكون شعارات تمر تحتها اتفاقات وقف القتال. ونشر قوات «حفظ السلام» دولية، تجمد الحل. وتطيل عمر النظام. وتمنع الثورة من استكمال نصرها النهائي. وتحط من قدر الاستقلال والسيادة. أترك الإبراهيمي لضميره. وأمته، لأعود إلى موضوع العسكرة الطائفية. فأقول إن الطائفة العلوية وحدها التي تمت عسكرتها. واستفادت من عوامل عدة في بناء نظامها ودولتها. وأولها وجودها الواسع، أصلا، مع أقليات أخرى في «جيش المشرق» الذي تسلمته سوريا ولبنان من فرنسا، كنواة للجيش الوطني. ثم استفاد العلويون من الصراع السياسي بين اليمين واليسار، في الأربعينات والخمسينات. فأقبلوا على الانخراط في الجيش، فيما اكتفى أبناء الغالبية السنية بأداء الخدمة العسكرية الإلزامية، مفضلين الانخراط في العمل الحر. ولعب أكرم الحوراني المحرك السياسي لتلك المرحلة، دورا كبيرا في تسهيل تطويع العلويين في الجيش، ربما نكاية بالأسر الإقطاعية في مدينته (حماه). وعندما اكتشف خطأه التاريخي، وحاول التوازن الطائفي في الجيش، كان الوقت قد فات. سبق العلويون الحوراني. فقلبوا نظام اليمين الديمقراطي الهش الذي أقامته كتلة ضباط دمشق، بعد إسقاطها دولة الوحدة المصرية/ السورية. ثم كان انقلاب 1963، إيذانا بانطلاق الحكم العلوي في سوريا. أدار الأب، بحنكة الحيلة والذكاء، الحلف بين نظامه والنظام الديني الشيعي في إيران، من دون إزعاج كبير لدول الخليج العربي المتخوفة من انفلاش النفوذ الإيراني، باتجاه الخليج. والعراق. وسوريا. ولبنان. في الوقت ذاته، احتل الأسد لبنان (1976)، فوق غطاء أخضر أميركي/ إسرائيلي. بل غدا شرطي لبنان في الثمانينات والتسعينات برضا أميركي. مات الأب في عام 2000. ورثه الابن. فلم يكن على صبر الأب وحنكته في حبك وفك التحالفات. أغلق بشار منتديات الحرية. وساق روادها إلى المعتقلات. ووثق حلفه مع إيران، ودعمه لحزبها الطائفي في لبنان، من دون أن يتذكر حرص أبيه على علاقته العربية مع مصر والسعودية. عندما اتهم حزب الله ونظام دمشق باغتيال رفيق الحريري (2005)، قال الأسد الابن إن أخلاقه لا تسمح له بارتكاب جريمة قتل. انفجار الثورة السورية أثبت أن نظام بشار تسمح له «أخلاقه» بارتكاب ستين ألف جريمة قتل. ولما تنتهِ المجزرة بعد. تحدثت بالمنطق الطائفي. ليعرف القارئ العربي بدقة، من هو المسؤول عما جرى ويجري في سوريا. وأخلص إلى القول إن عسكرة الطائفة العلوية حالت دون دمجها في الحياة المدنية السورية. وظلت مستعصية على بوتقة الصهر الاجتماعية في المدن السورية. لست طائفيا. ما زلت مؤمنا بأن تمسك السوريين بالانتماء القومي العربي، على أساس الالتزام بالحرية والديمقراطية، هو الخلاص للعلويين. وخلاص أيضا لفصائل المقاومة المسلحة التي تتناوشها التيارات الدينية المتزمتة. مع تذكير التنظيمات السياسية في الداخل والخارج بأن التصريح بالالتزام بالهوية القومية الثقافية. والديمقراطية. والحرية، هو السبيل الوحيد لاستعادة الدور السوري المفقود. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"
arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عسكرة الطوائف السورية عسكرة الطوائف السورية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon