إيران وتركيا ليستا نموذجين لأحد
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

إيران وتركيا ليستا نموذجين لأحد

إيران وتركيا ليستا نموذجين لأحد

 السعودية اليوم -

إيران وتركيا ليستا نموذجين لأحد

حازم صاغية

ما إن ظهرت نتائج الانتخابات الإيرانيّة الأخيرة التي أعطت «الإصلاحيّين» و «المعتدلين» نصراً مُعتبراً، حتّى مُنع الرئيس السابق محمّد خاتمي من الظهور على وسائل الإعلام، فيما تردّدت أخبار لم تتأكّد عن فرض الإقامة الجبريّة عليه. أهمّ من ذلك أنّ «الحرس الثوريّ»، وهو قلعة التشدّد الرسميّ، أطلق واختبر صواريخ باليستيّة، مؤكّداً بطريقته ما سبق أن ردّده المرشد علي خامنئي ورسميّون آخرون من أنّ إيران لم يغيّرها الاتّفاق النوويّ الأخير.

وإذا صحّ أنّ توكيد التمايز يخدم «الحرس» والمتشدّدين، متجاوباً مع إيديولوجيّتهم ومع مصالحهم في آن، يبقى أنّ التمايز هذا شرط شارط لمعنى النظام نفسه. فهو الحريص منذ ولادته على «الخصوصيّة» والـ «لا شرقيّة ولا غربيّة»، مدعوّ دائماً إلى البرهنة على أنّ ما يجري في العالم لا يعنيه ولا يحرفه عن مقاصده الأصليّة. وهو كلّما ازداد تورّطه في العالم وتورّط العالم فيه، على ما جَدّ بسبب الاتّفاق النوويّ، ضاعف إلحاحه الذاتيّ على تمايزه هذا. إنّه يريد أن يقول: أنا لا أتغيّر لأنّ التغيّر «ابتلاع» لنا، وفقاً لآخر تعابير خامنئي.

وبدورها فإنّ تركيّا، الركن الآخر في الشرق الأوسط، تجد دائماً، في ظلّ رجب طيّب أردوغان وحزب «العدالة والتنمية» الإسلاميّ، ما تتمايز به وتعلن أنّها لا تتغيّر. وفي رأس التمايز، كما تراه، قدرتها على الحكم عبر «استراتيجيّة» متواصلة من ابتزاز العالم. فهناك الابتزاز بـ «داعش» والابتزاز باللاجئين إلى أوروبا، فضلاً عن الابتزاز بفتح الله غولن. ولا تخلو الاستباحة الأخيرة لصحيفة «زمان» من ابتزاز سبق أن رأيناه في انتهاك وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعيّ ونشاط المنظّمات غير الحكوميّة. فهؤلاء كلّهم لا يرى فيهم الحزب الإسلاميّ الحاكم أكثر من أدوات غربيّة يصار، عبر الردّ عليها، إلى الردّ على الغرب.

لقد وُجد دائماً من يعوّل على هذين القطبين الكبيرين في الشرق الأوسط، إيران وتركيّا، بوصفهما نموذجين ومرجعين لعموم المنطقة. وما فاقم التعويل هذا أنّ مصر مبارك لم تطرح نفسها نموذجاً أصلاً، فيما مصر السيسي مشغولة بهمومها بطريقة لا توحي بتخفيف الانشغال مستقبلاً. وبدورها فإسرائيل ممنوع، للأسباب المعروفة، من أن تكون نموذجاً، فضلاً عن أنّ حكومتها ذاتها لا تفعل سوى الإمعان في تكريه جيرانها بها.

والحال أنّ تركيّا وإيران الراهنتين لا تستطيعان، حتّى لو رغبتا، في أن تكونا نموذجين. وفشلهما هذا إنّما يعزّز إلحاحهما على التمايز المحكوم بالمكابرة، وعلى تحويل النقص إلى فضيلة وامتياز. فهما محكومتان بنظامين طائفيّين، وإن كان النظام الإيرانيّ يبزّ مثيله التركيّ في هذا. وبعض ما يعنيه ذلك أنّهما إضافةٌ إلى أسباب الاحتراب على صعيد المنطقة أكثر ممّا هما إضافة إلى أسباب الاستقرار. وهما نظامان ماضويّا التطلّع: الإيرانيّ منهما لا يكتم ذلك، بل يجعله جزءاً من دينيّته ومن «ولاية الفقيه» التي تُعلي يد الغيب على يد الشعب، بينما التركيّ المسكون بالسلطنة، يتربّع في قمّته رئيس سلطانيّ، آخر همومه مصالحة الحداثة والديموقراطيّة.

وقد يقال بدقّة أكبر إنّ إيران، في ظلّ الاستبداد الشاهنشاهيّ، وتركيّا، في ظلّ الرقابة العسكريّة على الديموقراطيّة، كانتا أشدّ اهتماماً بتلك المصالحة التاريخيّة من إيران ما بعد الثورة ومن تركيّا ما بعد ظفر «العدالة والتنمية». وهذا ليس مديحاً للنظامين البائدين، بل إقرار بأنّ ضعفهما الإيديولوجيّ قابل لأن يشقّ طريقاً إلى العالم لا يشقّه الامتلاء الإيديولوجيّ للنظامين القائمين. أمّا استبدادهما فقابل، نظريّاً على الأقلّ، لأن يندرج في الاستبدادات العسكريّة الآسيويّة التي فتحت الباب للتقدّم الاقتصاديّ ومنه للديموقراطيّة السياسيّة.

والراهن أنّ واحداً من شروط تقدّم المنطقة اليوم هو انكسار هذين النموذجين أو تآكلهما الذي يرقى إلى انكسار الممانعة، لا بوصفها خطّاً سياسيّاً يقتصر على إيران والأسد و «حزب الله»، بل بوصفها خطّاً ثقافيّاً يتّفق عليه المتخاصمون الذين لا يريدون أن يتغيّروا.

والممانعة هذه، بأعرض معاني الكلمة، ليست بريئة من مسؤوليّة جزئيّة عمّا حلّ ويحلّ بالجارين العراقيّ والسوريّ، وبعموم منطقة تفتقر إلى أيّ نموذج صالح.

arabstoday

GMT 02:09 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

مقام حربيّ مهول

GMT 01:42 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

طهران تختار «خيار شمشون»

GMT 15:19 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

الحرب والنفط والاضطراب؟

GMT 15:17 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

أين أخطأت إيران؟

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الإيراني الحائر والمحير

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وتركيا ليستا نموذجين لأحد إيران وتركيا ليستا نموذجين لأحد



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon