احتمالات مصر
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

احتمالات مصر

احتمالات مصر

 السعودية اليوم -

احتمالات مصر

حازم صاغيّة

قد تسفر المواجهة السياسيّة الدائرة والمتصاعدة في مصر عن انتصار السياسة وسقوط قبضة «الإخوان المسلمين» ومشاريعهم الدستوريّة عن صدر الحياة العامّة. والاحتمال هذا سيكون، من دون شكّ، الأمثل والأنبل لأنّه، فضلاً عن وضعه مصر على السكّة القويمة للتطوّر السياسيّ، سوف يعزّز حجّة الثورة ويُغني مبرّراتها، كما يحجّم استخدام الصعود الإسلاميّ ذريعة للموقف المناهض لها، الشيء الذي يسري على مصر بقدر ما يسري على بلدان عربيّة أخرى. ولا يُنسى، هنا، أنّ الدور المحوريّ للبنى والقوى الحديثة، كالقضاة في مصر (والنقابيّين في تونس) يشجّع على تفاؤل كهذا، تفاؤلٍ بانقسام نصفيّ مديد من النوع الذي تعرفه ديموقراطيّات عريقة كالولايات المتّحدة وفرنسا، إنّما مضبوط باللعبة السياسيّة والدستوريّة. بيد أنّ مصر قد تفاجئنا باحتمال ثانٍ مغاير، يقترن فيه الجوهر القمعيّ بالواجهة الديموقراطيّة ويتعايشان. وهذا ما تزداد قابليّته للتصوّر في حال توافق «الإخوان المسلمين» والمؤسّسة العسكريّة على صيغة تخدم الغرض هذا. وغنيّ عن القول إنّ الطرفين قد يجدان ما يكفي من الإغراءات لعقد تحالف حاكم من نوع ما. ففي مقابل التحاق بعض «الفلول» المدنيّين بقوى الثورة، قد تلتحق «الفلول» العسكريّة بقوى «الإخوان» في زواج مصلحة للطرفين. والاحتمال المذكور سوف يصطدم بالرغبات الأميركيّة والغربيّة، وبمصالح مصر تالياً، إلاّ أنّ القيّمين عليه سوف يحاولون إغراء الغرب بمواقف متشدّدة أمنيّاً وفي مجال العلاقات الإقليميّة، الشيء الذي يعيد إلى الأذهان ملامح من عهد حسني مبارك. هذا الاحتمال، باستفتاء أو من دون استفتاء، قد يلد نموذجاً قريباً من ذاك الفرانكويّ في إسبانيا، حيث نهضت السلطة على تحالف الجيش والكنيسة وكبار ملاّكي الأراضي، فيما جنحت لأن تكون ديكتاتوريّة عسكريّة بدل أن تكون توتاليتاريّة على الغرار الفاشيّ والستالينيّ. بيد أنّ الاحتمال المذكور الذي سيتأدّى عنه إجهاض موقّت للقوى الليبراليّة واليساريّة، لن يفعل سوى تأجيل الحسم السياسيّ والديموقراطيّ لفترة يصعب التكهّن بها أو تقدير أكلافها. وعاجلاً أم آجلاً ستجد مصر نفسها أمام مهمّات التحوّل إلى الديموقراطيّة. مع هذا ثمّة احتمال ثالث هو الكارثيّ، والذي يفيض عن المعاني الحديثة للسياسة وعن قوالبها. ما يعنيه ذلك أن ينشطر المجتمع نفسه انشطاراً يستحيل أن ترأب الحياة السياسيّة صدعه. هنا يجد المصريّون أنفسهم وجهاً لوجه أمام مفاعيل العقود الماضية من جهود السلطة وجهود الإسلاميّين معاً. فالسلطة من خلال تديينها المجتمع وشطراً من الثقافة في سياق مواجهتها للإخوان، والإسلاميّون من خلال إنشائهم مجتمعاً موازياً ومضادّاً، ثقافيّاً واقتصاديّاً وتعليميّاً وقيمياً وفي الزيّ والمظهر، نجحوا في توسيع الهوّة بين «شعبين» داخل الشعب المصريّ: «شعب» الإسلاميّين و «شعب» غير الإسلاميّين (طالما أنّ الأخيرين يصعب وصفهم بالعلمانيّين). وإذا كنّا نرى شيئاً من ذلك في الانشطار العريض الذي تسلّل إلى النقابات وسائر التكوينات القاعديّة، فإنّ الأصول الثقافيّة للتيّارين تباعد بينهما، الأمر الذي يرقى إلى اختلاف في تأويل التاريخ المصريّ الحديث منذ حملة نابوليون، مروراً بعهد اسماعيل وشقّ قناة السويس، انتهاء بيومنا الراهن. وإلى التاريخ، يفضي تركيز الصراع على «الهويّة»، بشكل مباشر أو مداور، إلى توسيع الشقّة الفاصلة بين قطاعين عريضين في المجتمع، مفجّراً في طريقه المسألة القبطيّة ومضيفاً إيّاها إلى كاتالوغ التناقضات النوعيّة. ولا يفوت، في سياق كهذا، التوكيد على مخاطر الأكثريّة العدديّة البحتة، لا سيّما حين تنتج حكماً فئويّاً معنيّاً بحزبه «الفائز» أكثر من عنايته بالشعب والأمّة. فهل تجد مصر نفسها، ونجد أنفسنا معها، ندفع هذا الثمن الباهظ نيابة عن التاريخ والثقافة، والسياسة طبعاً؟ نقلاً عن جريدة "الحياة"

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتمالات مصر احتمالات مصر



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon