المسؤوليّة الكبرى لعلمانيّي تونس
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

المسؤوليّة الكبرى لعلمانيّي تونس

المسؤوليّة الكبرى لعلمانيّي تونس

 السعودية اليوم -

المسؤوليّة الكبرى لعلمانيّي تونس

حازم صاغية

نجحت الثورة التونسيّة حتّى الآن في أن تنجو بنفسها من ثلاثة احتمالات بالغة الرداءة: احتمال التفسّخ الأهليّ والمصادرة الإقليميّة ممّا عرفته الثورات السوريّة والليبيّة واليمنيّة، واحتمال الاعتذار المصريّ عن الثورة والرجوع المتقهقر بقيادة العسكر إلى ما قبلها، واحتمال المضيّ في الثورة راديكاليّاً ويعقوبيّاً، كائنة ما كانت الأكلاف وكائناً ما كان حجم المعترضين والمعارضين.

فالباجي قائد السبسي لن يكون، في أغلب الظنّ، عبدالفتّاح السيسي. لكنّ راشد الغنّوشي لن يكون بدوره فلاديمير لينين أو آية الله الخمينيّ، قانعاً لنفسه بأن يكون ألكسندر كيرنسكي أو شهبور بختيار.

وهذا الموقع يعني مبدئيّاً الاستمرار بالثورة، إنّما ببطء، والحفاظ على الدولة بعد تشذيبها من تمادي السلطة وأجهزتها.

والنجاة المثلثّة الأضلاع هذه تنبثق من تركيبة تونسيّة مزاجها معتدل في آخر المطاف، أسهم في اعتداله افتقار إلى بضعة عناصر وامتلاك لعناصر أخرى: أمّا الافتقار فإلى أدوات التفسّخ ممثّلةً بالطوائف المحتقنة، وإلى طموحات الجيش وهو صغير ومقصيّ تقليديّاً عن السياسة، وإلى المكابرة والعناد الإسلامويّين اللذين تعلّم حزب «النهضة» أن يتجنّبهما. وأمّا الامتلاك فمادّته تلك المقدّمات البورقيبيّة التي كثر الحديث عنها في الآونة الأخيرة، في ما خصّ القوانين والمرأة والتعليم والطبقة الوسطى والإقبال على الثقافة الأوروبيّة.

لكنّ هذا الموقع حسّاس لأنّه تحديداً يتاخم الاحتمالات التي تجنّبها ونجا منها. فما سلف لا يلغي وجود التفتّت والولاءات الجهويّة في تونس، وكانت الانتخابات النيابيّة الأخيرة قد سجّلت تنافس 1300 قائمة حزبيّة وفرديّة على 217 مقعداً فحسب، فيما أتاح قانون الانتخاب النسبيّ تظهير هذا المعطى. وقد يكون من الأسباب الباعثة على التطرّف أنّ تحريك عجلة الاقتصاد قد يستدعي إجراءات تقشّف تطلبها الأطراف الدائنة أو المانحة. وهذا في الوضع الاقتصاديّ الراهن طلب صعب. ثمّ إنّ الجوار مع ليبيا، لا سيّما في ظلّ نزوح أعداد ليبيّة ضخمة إلى تونس، مصدر محتمل آخر لتوتّر الوضع التونسيّ. وإلى الخلفيّة التي تشكّلها ظاهرة الهجرة الجهاديّة الكثيفة للشبّان التونسيّين إلى سوريّة والعراق، يصعب التغافل عن حدّة الاستقطاب الإقليميّ الراهن. وتونس، كما نعلم، مشمولة به، مثلها مثل سواها من بلدان المنطقة.

وعناوين كهذه تلحّ على مسؤوليّة «نداء تونس»، الموصوفة بالعلمانيّة، بحيث تمضي بالبطء الذي درجت عليه حتّى الآن في عمليّة التحوّل، مهجوسةً بتوسيع مساحات التوافق مع معارضيها، لا سيّما منهم «النهضة»، وعازفةً عن توسيع مكاسب التفويض الشعبيّ الذي حظيت به.

وفي وسع المعجبين بالتجربة والثقافة السياسيّة الفرنسيّتين من قادة «النداء» أن يقلّدوا فرنسا في إدارتها لذاك الانتصاف المديد بين «شعب اليمين» و «شعب اليسار». فإذا أمكن ذلك، وكُتب للتقدّم البطيء والمتواضع أن يُقلع، ارتسم علمانيّو تونس بوصفهم أصحاب نموذج لم يقدّمه الإسلاميّون ولا قدّمه «العلمانيّون» في الجوار العربيّ.

وقد يقال، وهذا صحيح، إنّ عقد التسويات بين طرف زمنيّ، مصدر الشرعيّة عنده إرادة الشعب، وآخر دينيّ، مصدرها عنده إرادة الله، أصعب من عقدها بين طرفين زمنيّين. لكنْ ما العمل، وهذا هو الواقع، واقعنا؟

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسؤوليّة الكبرى لعلمانيّي تونس المسؤوليّة الكبرى لعلمانيّي تونس



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon