مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب»
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب»

مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب»

 السعودية اليوم -

مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب»

حازم صاغية

العنوان أعلاه عنوان يتكرّر اليوم بتنويعات مختلفة في الصحافة العربيّة. فالاستعمار أو الإمبرياليّة شرّ مطلق، وعن الشرّ لا ينجم إلاّ الشرّ. أمّا العالم العربيّ فليس ملائكيّاً طاهراً فحسب، بل هو أيضاً موضوع للاستعمار، عديم الإرادة والطاقة حيال خططه الشيطانيّة.
المدهش أنّ الكتّاب الأكثر استخداماً لهذا المعنى، أو لهذا المضمون، مصريّون، أي من أبناء البلد الذي لم يفتّته الاستعمار، لأنّه ببساطة كان بلداً واحداً قبل وفادة الاستعمار، وكانت تناقضاته الأهليّة أضعف من أن تطيح وحدته الدائرة حول مركز واحد.

إنّه البلد الأكثر تحذيراً من سايكس بيكو في ذكراها المئويّة، علماً أنّه لم يتعرّض لأيّ سايكس بيكو. أمّا ما يُنسب إلى الاستعمار تفتيته فبلدانٌ لم تكن بلداناً لكي تتفتّت، بل كانت أجزاء وأشطاراً، على غير شكلها الترابيّ والإداريّ الراهن، من الدولة العثمانيّة. وهي أيضاً لم تكن موحّدة في داخلها لكي يفتّتها الاستعمار: يكفي وجود «جبل العلويّين» و»جبل الدروز» و»حارة النصارى» و»حارة اليهود» ومذابح 1860 في دمشق وجبل لبنان ومنازعات العراق الطائفيّة في بدايات العهد الاستقلاليّ لتبيّن ذلك.

صحيح أنّه منذ احتلال ابراهيم باشا سوريّة في ثلاثينات القرن التاسع عشر، ثمّ مع التنظيمات العثمانيّة في النصف الثاني من القرن نفسه، تغيّرت هذه المنطقة بفعل الاحتكاك بالغرب، فاتّسعت حصّة التجارة في الاقتصاد، وتراجعت الحرفة أمام البضائع الأجنبيّة، وتقدّمت المدن الساحليّة على حساب تلك الداخليّة، وصعد دور الأقلّيّات التي بات ابناؤها أكثر تأهيلاً للاضطلاع بدور الوساطة الاقتصاديّ والثقافيّ والتربويّ مع الغرب. ومن هذا القبيل تحوّلت العصبيّات القديمة من عشائر وقبائل إلى طوائف بمعناها الحديث والرأسماليّ الممأسس، وكان طبيعيّاً بالتالي أن ينعكس ذلك التفاوت تفاوتاً في قبول الوافد الغربيّ واستقباله، وفي العمل في إداراته ومؤسّساته. لكنّ اختصار عمليّة معقّدة كهذه بالمؤامرة، وإدراج الاحتكاك الأوروبيّ والرأسماليّ بالعالم غير الأوروبيّ في هذه الخانة، أقصر الطرق إلى تحويل التخريف تأريخاً، وإلى استخلاص نظرتنا إلى الماضي والحاضر والمستقبل من هذه الرواية الزائفة.

وفي الحالات جميعاً، إذا بدا الأمر ممكناً من قبل، جرياً على ما تفترضه محفوظات قوميّة سهلة وفقيرة يهرب أصحابها من مواجهة مسؤوليّاتهم، فهذا ما يبدو اليوم عبثاً محضاً لا يثير إلاّ التشكيك برجاحة أصحابه. وهو إنّما يغدو مريباً حين يرفع المسؤوليّة عن أنظمة استبداديّة معظمها غزير الإنتاج في هجاء «المؤامرة» الاستعماريّة إيّاها.

فمع تقدّم مجتمعاتنا إلى صدارة المشهد، وضمور الأنظمة الحائلة دون انقشاعها، بعدما اضطلعت لعقود في شحذ تناقضاتها، انكشف أنّ ساعة المؤامرات لم تعد تشير إلى وقت المجتمعات، وأنّه بات علينا أن ننظر قليلاً إلى دواخلنا.

أمّا لماذا تتصدّر مصر هذه الدعوة فلأنّها مُحيَّرة اليوم بأمرها وبدورها أكثر ممّا في أيّ وقت سابق: هل كانت سنواتها الخمس الماضية سنوات ثورة أم فوضى؟ هل يحكمها عهد ثوريّ أم عهد اعتذار عن الثورة؟ هل هي حليفة الغرب أم خصيمته، وماذا عن إسرائيل؟ ما طبيعة البرلمان الذي انتُخب مؤخّراً بإقبال شعبيّ لا يُعتدّ به؟ وكيف التوفيق بين عظمة المشاريع، منشآتٍ وقنواتٍ ومدناً، وبين تخبّط الواقع؟ وهذه معضلات ومآزق في الحياة والأفكار لا تحلّها الإحالات على مؤامرات الغرب. فحين يصل الأمر إلى «الأمن القوميّ العربيّ» الذي اخترعه مثقّفون وضبّاط ورجال أمن مصريّون، والذي يُفترض بمصر أن تكون حارسته وحاميته، يبدو طبيعيّاً ألاّ يتبقّى إلاّ المؤامرة تفسيراً لانهيار ذاك الأمن الذي وُلد منهاراً، ولوظيفة الحراسة والحماية التي لم تتبخّر على حين غرّة!

arabstoday

GMT 13:57 2025 الجمعة ,19 كانون الأول / ديسمبر

أقيل كي لا يستقيل

GMT 11:50 2020 الإثنين ,10 آب / أغسطس

لماذا غنيت

GMT 05:44 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

طريق موسكو – دمشق: سالكة ولكن!

GMT 17:19 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عبدالحليم خدام وكلمة السرّ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب» مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon