أقيل كي لا يستقيل

أقيل كي لا يستقيل

أقيل كي لا يستقيل

 السعودية اليوم -

أقيل كي لا يستقيل

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

متابعة الشأن السوري شائكة ومتعبة. هكذا يحدث دائماً في كل الحالات المشابهة في كل البلدان في كل الأزمان. معارضو الأمس هم موالو اليوم، والعكس صحيح. والسوريون العائدون إلى ديارهم عائدون كما خرجوا بمئات الآلاف، متناسين ما أعلنه بشار الأسد يوم قال إن نزوح 8 ملايين بشري فيه فائدة كبرى بعدما طهّرت سوريا نفسها من الزوائد التي لا فائدة منها، ولا مكان لها.

المادة التي تخرج من سوريا صحيحة غالباً ومريرة دائماً وتجارية أحياناً. أيضاً هذه حال الأمم والشعوب عندما يحل بها ظلم الحاكم وظلام الزمر المحيطة.

بعد غياب أو تغيّب طويل ظهر في دمشق الأستاذ فاروق الشرع يقدم الجزء الثاني من مذكراته. ومن المؤكد أنه لم يقل كل شيء عن عقدين إلى جانب حافظ الأسد. ففي نهاية الأمر كان هو رجل الدبلوماسية السورية الأول بعد الرئيس. وكان ذلك في مرحلة شديدة الحساسية والدقة في علاقات دمشق: من ناحية تداعى الاتحاد السوفياتي، حليفها الأول. ومن ناحية أخرى تزايدت العلاقة علانية مع أميركا. أما الأكثر حساسية من كل القضايا فقد كان دخول سوريا في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. بدا واضحاً للجميع أن فاروق الشرع محرج ومرتبك في المهمة الصعبة. وسوريا ليست مصر. فعندما كلف الرئيس أنور السادات بالتفاوض مع إسرائيل، استقال عدد منهم، الواحد بعد الآخر رفضاً للمهمة. في سوريا ليس هناك شيء يُدعى الاستقالة من إرادة السيد الرئيس. وأقصى ما يمكن تقبله أو التغافل عنه، هو أن يتقدم الشخص المعنيّ بالتماس يطلب فيه إقالته.

فاروق الشرع كان سياسياً لا دبلوماسياً. والدبلوماسية لم تكن شرطاً في الدولة السورية. العكس تماماً.

كان الأفضل أن تبدو دمشق صلبة بعكس ليونة الآخرين. تلك صورة كانت جمهورية الأسد تحرص على ترسيخها عند الأصدقاء والأعداء معاً. فاروق الشرع كان ماهراً في المهمات. وبعكس سلفه عبد الحليم خدام؛ كان بارعاً في كسب الصداقات. ولعل هذا ما جعل الرئيس الابن يبدأ به التخلص من رجال الأب. سوف تطول آلام سوريا. بعض الإرث كان مريعاً. لكنهم عائدون.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقيل كي لا يستقيل أقيل كي لا يستقيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon