من ثورة الخميني إلى ثورة «داعش»
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

من ثورة الخميني إلى ثورة «داعش»

من ثورة الخميني إلى ثورة «داعش»

 السعودية اليوم -

من ثورة الخميني إلى ثورة «داعش»

حازم صاغية

في 1948 ولدت إسرائيل. هذه الدولة الغريبة هزّت مفاصل المنطقة، لكنّها لم تقض على الدول القائمة وعلى خريطتها كما ارتسمت بعد الحرب العالميّة الأولى. هكذا، وعلى رغم العداء المتبادل والحروب، اندمجت إسرائيل، ولو اندماجاً ضدّيّاً، في نظام المنطقة العريض.

في 1958 قامت الوحدة المصريّة–السوريّة بزعامة عبدالناصر. لكنّ هذه الوحدة بدل أن تُسقط الحدود وخريطة «دول التجزئة»، سقطت هي نفسها قبل أن تحتفل بعيد ميلادها الرابع. لقد لفظتها خريطة كانت تملك من أسباب القوّة ما لا يُبديه الظاهر دائماً. وكاستطراد على انهيار الوحدة، اندلعت في اليمن «الحرب الأهليّة العربيّة الأولى»، على ما سمّاها البعض، ولم تسقط الخريطة ولا انشقّ اليمن.

في 1967 كان الحدث المزلزل: ثلاث دول عربيّة، في عدادها مصر الناصريّة، تنهار أمام الدولة العبريّة. الأمر لم يستغرق أكثر من ستّة أيّام احتُلّت فيها الضفّة الغربيّة وسيناء والجولان. مع هذا لم تُمزّق الخريطة فيما توافق العالم على أنّ الاحتلال ناشز، وأنّ الطبيعيّ عودة ما احتلّ إلى أمّه الخريطة.

وفي 1975، وبعد خمس سنوات على تمرين أردنيّ–فلسطينيّ عابر، افتتح اللبنانيّون والفلسطينيّون زمن الحروب الأهليّة المفتوحة التي استدرجت أطرافاً لا حصر لها، جيوشاً محتلّةً ومالاً وسلاحاً ومخابرات. لكنّ لبنان لم يُقسّم، وما بين 1982 و2000 مكث سكّانه ينتظرون إدراج أراضيه المحتلّة داخل خريطته.

نجاة الدولة العربيّة القائمة وصون خريطتها لم ينجما عن أيّ تماسك مزعوم للمجتمعات العربيّة، ولا عن رغبة في الحياة المشتركة يصعب الاستدلال عليها. لقد كانت الحرب الباردة السبب الأهمّ في تلك النهايات السعيدة التي كانت تتلو اقتراب الدول من هاويتها. فالغرب والشرق أرادا لعقود مديدة أن يقتصر التغيير على الأنظمة وألاّ يطاول الحدود. ولم تستطع عدالة القضيّتين الكرديّة والفلسطينيّة أن تضمن لأيّ من الطرفين دولة تخترق الخريطة المعصومة. وقد تعدّى هذا المبدأ منطقتنا إلى مناطق أخرى كنيجيريا، حيث لم يُفض تمرّد بيافرا، أواسط الستينات من القرن الماضي، إلى انفصال. أمّا في الجوار الأقرب كقبرص، فقد حيل بين التقسيم الفعليّ الذي قام أواسط السبعينات والتقسيم الشرعيّ الذي استُبعد.

مع انتهاء الحرب الباردة، وقبيل اندلاع الهويّات الصغرى والأوّليّة، جرّب صدّام حسين حظّه بغزو الكويت. لكنّ المحاولة الخرقاء في بداياتها جاءت خرقاء في نتائجها أيضاً. وبدا بالفعل أنّ كسر الخرائط، حتّى بعد انتهاء الحرب الباردة، يتطلّب ما هو أكثر من خفّة صدّام. إنّه يتطلّب مهابة آية الله الذي شكّلت ثورته قاطرة الردّ الأهمّ على «استقرار» الحرب الباردة.

فثورة الخميني التي زيّنت لنفسها أنّها تشقّ «طريقاً ثالثاً»، كانت أكثر ما لم تحتمله خريطة المنطقة، وهي شكّلت أقوى المعاول في تصديعها. لقد استفزّها صدّام بخفّة سبقت خفّته الكويتيّة فردّت بحزم أكبر في تصدير ثورتها الذي التحم بالأوضاع العصبيّة والأهليّة لمحيطها المجاور. هكذا تغيّر لبنان تغيّراً عميقاً في ظلّ الوصاية السوريّة و «حزب الله»، ويتغيّر اليمن الذي قد ينفرط على أيدي الحوثيّين، كما تغيّر العراق الذي باتت تنفر خرائطه الفرعيّة من خريطته الجامعة، فيما ابتلع الانقسام الأهليّ في البحرين مطالب التغيير العادلة. ومن استفزاز العالم السنّيّ بما ترتّب على ثورة الخميني إلى «داعش» بوصفها، بين أمور أخرى، استفزازاً للاستفزاز، صارت الخريطة لوحة حبر يزيله أيّ ماء.

وكلام كهذا ليس صادراً عن عداء شوفينيّ لإيران، وهو ليس تفسيراً تآمريّاً يغضّ الطرف عن أسباب الانهيار العميق في أنسجتنا الوطنيّة، كما أنّه ليس بالضرورة لطماً ونواحاً على مصير تلك الدول أو حكم قيمة سلبيّاً على ذاك المسار. فإيران الخمينيّة ربّما كانت أداة تاريخ يصعب تأجيل انفجاره إلى ما لا نهاية. لكنّ ثورتها تبقى أكثر ما لم تستطع المنطقة هضمه على مدى قرن هو عمرها.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ثورة الخميني إلى ثورة «داعش» من ثورة الخميني إلى ثورة «داعش»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon