في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

 السعودية اليوم -

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

حين تصفعنا الحقيقة المُرّة التي هي أنّ دول الخليج العربيّة تلقّت من الضربات الإيرانيّة قرابة خمسة أضعاف ما تلقّته إسرائيل، نعود عقوداً إلى الوراء بحثاً عن أصول لمنظومة السلوك هذا. والأصول، في أغلب الظنّ، كامنة في الزمن المبكر العائد إلى 1979، والذي يجد أعلى تعابيره الحربيّة في الموسم الحربيّ الراهن.

فالنظام الخمينيّ، منذ ولادته، رفع راية «تصدير الثورة» وهو، مثل سائر الحركات العقائديّة المتطرّفة، أعلن امتلاك حقيقة مطلقة تجيز له كلّ ما يرتئيه مفيداً لخدمة حقيقته. أمّا أن يشكّل القانون الدوليّ حدّاً على أفعاله فهو ما رفضه بقوّة منذ إبصاره النور من خلال استيلائه على السفارة الأميركيّة في طهران واحتجاز موظّفيها.

وبالطبع كانت فلسطين وقضيّتها الذريعةَ الأولى التي استخدمتها طهران منذ تلك الأيّام الأولى، وما لبثت أن وسّعت استخدامها لها مع اندلاع الحرب العراقيّة – الإيرانيّة.

ومن أجل نظرة مُقارنة بهذه الوجهة، غير العابئة بالدول والحدود والسيادات، شهد العام نفسه، 1979، وجهة أخرى معاكسة، مفادها التراجع عن مبدأ التدخّل العابر للحدود واختيار الانكباب على الشأن الوطنيّ. فمن خلال معاهدة السلام عامذاك مع إسرائيل، انعطفت مصر كلّيّاً عن السياسات السابقة التي جسّدتها المشاركة في حرب اليمن إبّان الستينات، وقبلها الاستجابة، ولو بتردّد، لإنشاء وحدة مع سوريّة، مصحوبة بالحضّ على الانقلابات العسكريّة والمنازعات الأهليّة كما عاشها العراق والأردن ولبنان.

وليس صحيحاً، في المقابل، أنّ اتّفاقيّات كامب ديفيد وسياسة التركيز على الداخل الوطنيّ تجاهلت القضيّة الفلسطينيّة. فهي تناولتها في وثيقة حملت عنوان «إطار عمل للسلام في الشرق الأوسط»، فاقترحت حكماً ذاتيّاً كاملاً للفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، بحيث يديرون شؤونهم الداخليّة وتُنتخب، خلال مرحلة انتقاليّة من خمس سنوات، سلطة حكم ذاتيّ فيما تتقلّص بالتدريج سلطة الحكومة العسكريّة الإسرائيليّة. أمّا بعد ذاك فتُجرى مفاوضات الوضع النهائيّ التي تقرّر مستقبل الأراضي المحتلّة.

صحيح أنّ الخطّة تلك لم تقل بدولة فلسطينيّة مستقلّة، لكنّها اقترحت ما يفيض كثيراً عمّا يستطيع أن يوفّره توازن القوى، خصوصاً أنّ حرب أكتوبر 1973 كانت قد استنفدت الحدّ الأقصى العسكريّ للجهد الجماعيّ العربيّ مصحوباً بالضغط الاقتصاديّ. وهي لئن لم تغلق الأبواب أمام احتمالات مستقبليّة ممكنة نظريّاً، فإنّ البديل الموصوف بالثوريّة، أي المنظّمات الفلسطينيّة المسلّحة، كان خارجاً من حرب في الأردن وغارقاً في حرب في لبنان.

والحال أنّ انتصار الوجهة الخمينيّة على الوجهة الساداتيّة كان كارثيّ النتائج التي لا زالت فصولها تتوالى، علماً بأنّ أطرافاً كثيرة، ولأسباب عدّة منها خوف الابتزاز بـ«القضيّة»، سهّلت لتلك الوجهة انتصارها هذا.

وبدوره كان لبنان، الخاضع يومذاك لقوّات حافظ الأسد، مسرح التجسيد المباشر لانتصار إحدى الوجهتين، بذريعة «القضيّة»، على الأخرى.

وبالتدريج، لا سيّما مع الحرب العراقيّة – الإيرانيّة وبعدها، راحت تتكامل الاستراتيجيّة المنبثقة من تلك الوجهة. فإيران ينبغي أن توجد في كلّ مكان يمكن من خلاله تعزيز سياسات التمدّد. أمّا التورّط هذا فيطالب «الحلفاءَ» الصغار بما يقارب الذوبان الذي لا يترك إلاّ القليل لدولهم ومجتمعاتهم وصِيَغ اجتماعهم السياسيّ. فقاسم سليماني مثلاً يغدو مخلّصاً عابراً للحدود والدول، و«الحرس الثوريّ» يغدو شريك الأجهزة العسكريّة والأمنيّة في تلك الدول، ورقيباً عليها. وبدورهم فالرسميّون، أكانوا معيّنين أو منتخبين، لا بدّ من إخضاعهم للمصفاة الإيرانيّة، وصولاً إلى جعل هذه البلدان أشبه بمشاريع مؤجّلة، تُستحضر انقساماتها الأهليّة وتُفعّل وتُستثمَر، وقد تُزجّ جماعاتها في مواجهات تعرّضها، كما حصل غير مرّة، لاحتلال إسرائيليّ. وفي سياسة القضم هذه، يبقى احتكار الذريعة الفلسطينيّة أساسيّاً، وهو ما تأسّس بالتنسيق مع نظام الأسد، وعبّرت عنه الحروب المتتالية ضدّ منظّمة التحرير الفلسطينيّة وصولاً إلى هندسة «وحدة الساحات».

وقد يكون الأقرب إلى هذه الحالة العابرة للحدود ما عُرف بـ«مبدأ بريجنيف» الذي طرحه الزعيم السوفياتيّ في 1968 بُعيد «ربيع براغ». ومفاد المبدأ هذا أنّه يحقّ للاتّحاد السوفياتيّ التدخّل في أيّة دولة اشتراكيّة إذا اعتُبرت اشتراكيّتها «مهدَّدة». وهكذا كان على «الحلفاء» الصغار التوافق مع النظام السوفياتيّ ومطالبه أو الاصطدام بحلف وارسو وغزوه. ذاك أنّ «التهديد» الذي يطال واحدة من الدول الاشتراكيّة تهديد يطالها كلّها، كما قيل.

وفي الشرق الأوسط، وخصوصاً بعد مقتل المرشد خامنئي وتعاظم نفوذ «الحرس الثوريّ»، مقابل ضمور مراكز السلطة الأخرى، يُرجّح لتجاهل الدول والحدود والسيادات أن يزداد قوّة وصلابة.

وقد سبق لدول الخليج أن واجهت تحدّيين مشابهين صادرين عن نظامين لا يحفلان بالدول والحدود والسيادات الوطنيّة، أوّلهما في حرب اليمن والتدخّل المصريّ الواسع الذي صاحبها، والثاني مع غزو صدّام حسين دولة الكويت في 1990. وإذا كان التحدّي الراهن هو الأكبر والأخطر بلا قياس، سيّما وقد باتت دول الخليج شديدة الاندراج في تيّارات الاقتصاد العالميّ، فإنّ القاعدة العامّة لا تجد في هاتين السابقتين إلَّا ما يعزّزها.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon