لماذا يونيو 67 أقرب من أكتوبر 73
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

لماذا يونيو 67 أقرب من أكتوبر 73؟

لماذا يونيو 67 أقرب من أكتوبر 73؟

 السعودية اليوم -

لماذا يونيو 67 أقرب من أكتوبر 73

بقلم - حازم صاغية

 

تميل الذاكرات أحياناً إلى ترتيب الأحداث بما لا يتوافق مع ترتيبها الكرونولوجيّ. هكذا يشعر كثيرون من أبناء المشرق العربيّ أنّ حرب أكتوبر – تشرين الأوّل (التي يُحتفل هذه الأيّام بذكراها الخمسين) أبعد زمناً عنّا من حرب يونيو – حزيران. وهذا علماً بأنّ الأخيرة سبقت الأولى بستّ سنوات.

وهذا مردّه إلى أنّ حرب 1973 لم تحظ بوصف قاطع يشبه أحوالنا الراهنة، كما استعصت على التنميط الحاسم الذي ترتاح إليه الأحكام السهلة. فهي عند نشوبها بدّدت نظريّة روّجها اليسار الراديكاليّ مفادها أنّ الجيوش الكلاسيكيّة لا تحارب، وأنّ العلاج الوحيد هو في حرب العصابات على الطريقة الفيتناميّة، وإذا بالجيوش تخوض الحرب. وبعدما قال إسلاميّون، إثر حرب 1967، إنّنا محكومون بالهزيمة لأنّ الله تخلّى عنّا بعد تخلّينا عنه، تبيّن أنّ الله لم يتخلّ عنّا إلى هذا الحدّ، أو أنّ تخلّيه تراجع قليلاً.

لكنْ فوق هذا، اندمج النصر والهزيمة في 1973 بما يغبّش الصورة قليلاً. فقد انتصرنا في بدايات الحرب، كما تداخلت فيها المعارك الطاحنة والسلام، أقلّه في ما يتعلّق بمصر. وهذا ما عبّرت عنه العبارة الشهيرة «حربٌ لتحريك عمليّة السلام». وفعلاً ما لبثت اتّفاقات كامب ديفيد أن وُقّعت. وفيما كانت تلك الحرب تُصوّر استعادةً لثقة العربيّ بنفسه، بعدما خسر تلك الثقة في 1967، فإنّها هي نفسها كانت تمهّد لتوطّد الديكتاتوريّة العسكريّة السوريّة المانعة لكلّ ثقة بالنفس عند السوريّين. وبعدما سارت الحرب مكلّلةً بـ»التضامن العربيّ»، انفجرت أكبر الحروب الأهليّة – الإقليميّة، وكان ذلك في لبنان عام 1975.

إلى ذلك آثر الممانعون اللاحقون أن يطووا صفحات أساسيّة من كتاب حرب أكتوبر. ففكرة «التضامن العربيّ» مع «الأنظمة الرجعيّة العربيّة» هي ممّا لم يستسيغوه، كما أنّهم لم يستسيغوا التحالف العابر مع أنور السادات الذي صنّفوه «انخداعاً»، وهذا ناهيك عن أنّ الحرب حصلت بعد ثلاث سنوات على رحيل جمال عبد الناصر، ومن دون دور طاغٍ للاتّحاد السوفياتيّ. هكذا كان عليهم أن يبذلوا جهوداً جبّارة تضاعف البلبلة والغموض، كالتشديد على أنّ عبد الناصر أعدّ لها ووضع خطّتها قبل رحيله، أو أنّ بطلها الفعليّ لم يكن سوى رئيس الأركان سعد الدين الشاذلي... لقد ألّفوا حرباً تناسب تصوّرهم عن الحرب لكنّها تنافي واقع تلك الحرب وتنافسه.

ومن جهة أخرى فإنّ تدييناً جزئيّاً طال المواجهة العسكريّة ضاعف التباساتها. فهي ترافقت، عند اليهود، مع عيد يوم الغفران، فيما استوقف العربَ عبورُ الجنود المصريّين قناة السويس، والعبورُ، منذ العهد القديم، ذو دلالة ميثولوجيّة صارخة.

لكنّ ما يتمرّد على التأويل وما تعجز الأفكار عن تنظيمه، ممّا نلقاه في حرب 1973، لا نلقى مثله في حرب 1967. فالرواية هنا بسيطة وموجزة وواحدة يكاد لا يقاربها التحليل، ناهيك عن التخييل: هنا، نحن أمام هزيمة كاسحة ماسحة أصابت ثلاثة بلدان عربيّة خلال ستّة أيّام.

صحيح أنّ محاولات جرت لمداواة الجرح النرجسيّ الذي أصابنا، فقيل أنّ الأنظمة لم تسقط، وأنّ هذا بذاته انتصار. وباختراعه تعبير «النكسة» حاول محمّد حسنين هيكل جعل الهزيمة قابلة للهضم والابتلاع، أقلّه قياساً بـ»النكبة» التي سبقتها بـ19 سنة.

لكنّ الخدع اللفظيّة لم تمرّ لأنّ الواقع بدا أكبر من أن يمرّرها. ففضلاً عن الأرض «خسرنا الكرامة» وحلّ علينا «العار»، بحسب اللغة التي شاعت يومذاك ولا تزال في التداول. ولكثيرين بدا أنّنا انتقلنا في أقلّ من أسبوع من جنّة عبد الناصر الموعودة إلى قاع الجحيم. ومن ينتقل هكذا، من التغنّي بمعبد سليمان إلى أَسْر بابل لا يبقى له غير التفجّع على غرار ما فعله الأنبياء العبرانيّون.

وبهذه المعاني جميعاً، فإنّ هزيمة حزيران تشبه أوضاعنا الراهنة: إنّها صريحة وواضحة وشفّافة مثلها. فنحن في المشرق العربيّ نكتشف الانهيار الكبير والكامل، حيث الدول ليست دولاً، والشعوب ليست شعوباً، وهذا بعدما كان حافظ الأسد هو «اللاعب الأكبر» في المنطقة، وكان صدّام حسين «يتحدّى العالم»، بينما مثّل ياسر عرفات «الرقم الصعب في المعادلات». وكلّ هذا البناء الكرتونيّ تداعى كرةً تتقاذفها أرجل الصغار. فإذا شئنا، بعد هذا كلّه، أن ننسى هزيمة 67 الكبرى، ذكّرنا بها حديثُ الانتصارات الإيرانيّة والحزب «الإلهي»، لأنّه حديث يوميّ لا يسترخي، ولأنّ الشيء بالشيء يُذكر.

لهذا يقول البعض، بين الفينة والأخرى، إنّنا لا نزال نعيش في حزيران، ونحن بالفعل لا نزال نعانق هذا الحدث المؤسِّس الذي أنجب أبناء يختلفون عنه في هذا الملمح أو ذاك، إلاّ أنّ شهادة الولادة التي يحملونها لا يرقى إليها الشكّ.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يونيو 67 أقرب من أكتوبر 73 لماذا يونيو 67 أقرب من أكتوبر 73



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon