عن الأعطال العميقة التي تستولي علينا
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

... عن الأعطال العميقة التي تستولي علينا

... عن الأعطال العميقة التي تستولي علينا

 السعودية اليوم -

 عن الأعطال العميقة التي تستولي علينا

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

ذكرى سنويّة أخرى لـ11 سبتمبر (أيلول) 2001 مرّت قبل أيّام، ولم يطرأ على تعاطينا مع الحدث تغيّر يُذكر. فمجدّداً استأثرت تداعياته، كغوانتانامو والحرب على الإرهاب، باهتمام يفوق الاهتمام به. والتداعيات خطيرة بالطبع، تستحقّ المراجعات الجدّيّة والنقد الصارم، إلاّ أنّ الأصل يبقى تلك العمليّة الرهيبة إيّاها. وفارق الأهميّة ليس كمّيّاً، ولا مجرّد فارق سياسيّ محض. إنّه يتجاوز ذلك إلى المسؤوليّة الذاتيّة، التي يُقاس تعافينا كشعوب على استجابتنا لموجباتِها. وهي علاقة على قدر من التأثّر والتأثير، بحيث يعبّر تقليلُ الاهتمام عن رفض الإقرار بالمسؤوليّة فيما يقود الرفض إلى إبطاء التعافي الذاتيّ، إن لم يكن إلغاءه.

ومعروفةٌ الحجّة التي تُرفع في تبرير سلوك كهذا حيال تطوّرات كبرى مشابهة: نحن (الفلسطينيّون، العرب، المسلمون، الفقراء...) ضحايا أفعالهم (الإسرائيليّين، الأميركيّين، الغربيّين، «البيض» الأغنياء...)، وبالتالي فأيّ نبش في الذات والضمير تنازلٌ عن الحقّ واعتذار من الجاني. ومَن يمتلئ إلى هذا الحدّ بحقّه، وهو حقّ مؤكّد، لن يبقى لديه ما يحمله على الإنصات إلى آلام الآخرين، وتثمين حياتهم، لا سيّما متى كان لأبناء جلدتنا «الضحايا» دور مباشر في الآلام هذه.

وبمعزل عن ترتيب درجات الأهميّة، ساد التعاطي إيّاه، المترجّح بين تأييد صاخب وصمت مُذعن، مع أفعال كخطف الطائرات المدنيّة، ومذبحة الرياضيّين الإسرائيليّين في ميونيخ عام 1972، والسطو على السفارة الأميركيّة في إيران عام 1979، وتفجير السفارات وخطف الأجانب في لبنان إبّان الثمانينات، وصولاً إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الشهير. ولم يقتصر الأمر على أحداث عنفيّة وأمنيّة كنّا نشجب، نحن الذين لا ندين إلاّ «العدوّ»، مَن يطالبنا بإدانتها. ففي الخانة هذه تُدرَج ممارسات لم تُثر لدينا احتجاجاً أو تأمّلاً من طبيعة فكريّة وضميريّة، فاقتصر الاحتجاج والتأمّل على أفراد قليلي التمثيل أو عديميه. تصفحالخرائط الجغرافية

فتحت أبصارنا ظهرت «داعش» وسُبيت النساء الأيزيديّات وأعيد الاعتبار إلى أسواق النخاسة، وقبلذاك ضُرب الكرد العراقيّون في حلبجة بالكيماويّ، ولعقود استمرّ النزيف السكّانيّ الذي أصاب المسيحيّين العرب، وهو ما سبقهم إليه اليهود العرب. ولم تكن قليلة الشعبيّة عربيّاً أنظمة كالخمينيّ والصدّاميّ والأسديّ التي فتكت بأجساد أبنائها وعقولهم، ومارست العدوان على جوارها، لمجرّد أنّها «تقاتل الغرب». وفي العراق سطعت مطحنة دمويّة وطائفيّة أثارت حماسة الجمهور وحماسة التلفزيونات بوصفها مقاومة، ثمّ أُهدي البلد الكبير، بوعي وإرادة ذاتيّين، إلى إيران. وتفسّخت ثورات «الربيع» توطيداً لأسوأ ما انتُفض عليه أو حروباً أهليّة صنعناها بأيدينا ونسبناها إلى «آخرين» يتلاعبون بنا. وعبرَ «حزب الله» حدود بلد يُفترض أنّه ذو سيادة للمشاركة في ذبح السوريّين.

وهذه ليست صدفاً مبعثرة ولا «أخطاء» تنعدم الصلة بين واحدها والآخر.

فتحت أنظارنا أيضاً تفنّن ممثّلون عن المجتمعات، لا الأنظمة، في محاولة ذبح نجيب محفوظ وقلع عين سلمان رشدي وقتل فرج فودة وإرهاب مثقّفين غايرتْ آراؤهم الرأي الجماهيريّ الغالب. وبدوره مرّ مرورَ الكرام إغلاقُ نافذة فتحها لبنان على الحداثة والحرّيّة. أمّا أحوال النساء فلا بأس بها طالما أنّ مؤسّسيها وحرّاسها ليسوا «مستوطنين كولونياليّين». فإذا وُصفت أوضاعنا بما هي عليه بدّدنا المسؤوليّة عن تغييرها بردّها إلى «المستشرقين» و»منظورهم الاستشراقيّ».

هكذا برهن تاريخنا الحديث، أقلّه في المشرق العربيّ، أنّ الشيء الوحيد الذي يُلهب المخيّلة ويعبّئ المشاعر هو الصراع مع «الآخر» الأجنبيّ، ومع «الآخر» المحلّيّ الذي ترسمه ثقافتنا السائدة امتداداً للأجنبيّ، وهو ما يُقصد به ابن الجماعة الأهليّة المختلفة أو ابن جماعتـ»نا» المنشقّ عنها.

وعملاً بالنهج هذا لم يُحرم المشرق ظهورَ طبقة سياسيّة مستقرّة فحسب بل حُرم السياسة استطراداً، بوصفها الحائل دون حروب أهليّة إن لم نغطس فيها أقمنا على تخومها. وتحت سقف منخفض مُتاح للشكّ عِشنا ونعيش في يقين متآكل ومصاب بالصدأ، يقينٍ يضيّق فسحات الإبداع ويُفقر اللغة كما يمنع بلداننا من الإسهام في علوم العالم وفلسفاته سواء بسواء.

وشيوع النظرة الضدّيّة هذا، في مجتمعاتنا وثقافاتنا قبل دولنا، وسيادة ثنائيّات الخير المطلق الذي فيـ»نا» والشرّ المطلق الذي فيـ»ـهم»، ليسا بلا تاريخ محدّد يردّه البعض إلى «صدمة» الاحتكاك بالغرب المتفوّق في القرن التاسع عشر. فمع الهزائم العسكريّة، وخسارة الأراضي، واضطرار السلطنة العثمانيّة إلى الأخذ بـ»التنظيمات»، وظهور أفكار كـ»الجامعة الإسلاميّة» لعبد الحميد الثاني وجمال الدين الأفغانيّ...، لم يبق خارج النظرة الضدّيّة إلى العالم إلاّ القليل. وكان في عداد الخسائر تراجع الرحابة الكونيّة للأديان والقيم، واضمحلال التأمّل في الوعيين المدنيّ والدينيّ، وضمور الإنتاج الأخلاقيّ حيال ما لا يملك مردوداً مباشراً على القوّة وشروط التغلّب. وفي غياب هذا كلّه طغى التحزّب ذو الأفق الضيّق الذي يستجيب امتلاءنا بحقّنا وبمظلوميّتنا الفريدين. وكان من بؤس الأزمنة أنْ تُرك لنتنياهو ولفيفه، الذين يحملون وعياً لا يبعد كثيراً من هذا الوعي، أن يدفعوا جوارهم، وعموم المنطقة، إلى التثبّت عند تلك الأفعال والتصوّرات التي تستنير بعتمها الشامل.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 عن الأعطال العميقة التي تستولي علينا  عن الأعطال العميقة التي تستولي علينا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon