الثورات العربيّة أكثر من ثنائيّات ثلاث
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

الثورات العربيّة: أكثر من ثنائيّات ثلاث

الثورات العربيّة: أكثر من ثنائيّات ثلاث

 السعودية اليوم -

الثورات العربيّة أكثر من ثنائيّات ثلاث

حازم صاغيّة

في السنوات الثلاث الماضية نقلتنا الثورات العربيّة الخمس من ثنائيّة «داخل – خارج» الطاغية إلى ثنائيّة جديدة مفادها: «نظام – شعب». فالثنائيّة الأولى كانت قد هيمنت طويلاً على الفكر السياسيّ العربيّ. إلاّ أنّها، وبالتعريف، لم تعامل العرب كمواطنين في دول، بل عاملتهم كأنّهم وظائف، أو أرقام مطالَبة بأن تقاوم الاستعمار والإمبرياليّة والصهيونيّة الخ...، وأن تضحّي بحقوقها، أو تتنازل عنها، وأن تتحمّل أنظمتها الجائرة لمجرّد أنّ تلك الأنظمة تقاوم، أو تزعم أنّها تقاوم، أولئك الأعداء الخارجيّين. الحرّيّة، وفقاً لتلك الثنائيّة، ليست مهمّة، وليست مهمّة أيضاً مستويات المعيشة والتعليم والصحّة وسواها من وجوه الحياة وتعابيرها. المهمّ التصدّي لأميركا وإسرائيل، ولو لفظيّاً فحسب. الثنائيّة الثانية، الوليدة، بدت أدقّ كثيراً وأصدق بلا قياس. لقد قلبت المعادلة مستعيدةً ومحوّرةً فكرة قديمة للمثقّف المصريّ أحمد لطفي السيّد: لولا الاستبداد لما كان هناك استعمار. المشكلة، وفق هذه الثنائيّة، مقيمة فينا. إذاً فلنواجهها. فلنبدأ بالعدوّ الذي نراه أمامنا والذي نصطدم به في حياتنا وحريّاتنا ومستوى معيشتنا وتعليمنا وصحّتنا. قد يكون هناك عدوّ غير مرئيّ وقد لا يكون، لكنّنا لن نكون مؤهّلين لتمييزه قبل تحرير أعيننا، أي قبل التحرّر من العدوّ الذي نراه كلّ لحظة كما نراه كيفما التفتنا. إذا فعلنا العكس، فقاومنا غير المرئيّ وتحاشينا المرئيّ، كنّا كمن يستلب نفسه بنفسه. الثنائيّة الأولى ناقصة جدّاً وتنطوي على كثير من الكذب. ذاك أنّ الإنشاء السلطويّ أساسيّ فيها، إن لم يكن في تأسيسها، ففي تشكيلها وتوظيفها واستخدامها. لكنّ الثنائيّة الثانية ليست كافية بذاتها، فيما نسبة البراءة التي تسكنها مرتفعة جدّاً. كذلك مرتفعة جدّاً نسبة النَسخ الذي تمارسه عمّا وصلنا من تجارب ثوريّة غربيّة، لا سيّما منها الثورة الفرنسيّة حيث «الشعب» في جهة والطغيان الملكيّ – الكنسيّ في جهة أخرى. هذا النقد للثنائيّة الثانية حكم أصدرته الثورات العربيّة تباعاً، وقبلها أصدره العراق منذ تحريره/احتلاله في 2003، بل لبنان منذ حربه الأهليّة في 1975. الثنائيّة الثانية، على ما يتبدّى اليوم، لا تكتمل من دون ثنائيّة ثالثة: «مجتمع – مجتمع». ذاك أنّه لا يكفي أن يرحل صدّام حسين ومعمّر القذّافي وبشّار الأسد. إنّ رحيلهم شرط ضروريّ بالتأكيد، على عكس ما يقوله الثقافويّون الذين يريدون مواجهة الدين والتقاليد والثقافة من دون مواجهة السلطة، كما لو أنّهم يتحدّثون عن سلطة حياديّة غير تدخّليّة لا تشبه إطلاقاً سلطاتنا الديكتاتوريّة وشبه التوتاليتاريّة. لكنّ رحيل أولئك المستبدّين ليس بالشرط الكافي، على عكس ما يقوله المناضلون السياسويّون الذين تستغرقهم المعركة مع السلطة فيقعون في تمجيد شعبويّ للمجتمع ثقافةً وديناً وتقاليد وتراكيب، أو يقعون، في أحسن الحالات، في غضّ نظر عنها. الثنائيّة الثالثة هي وحدها ما يوسّع الثنائيّة الثانية ويعمّقها. فهي تقول بوجود سلطة سيّئة وقمعيّة ومولّدة للعنف في المجتمع أيضاً. ذاك أنّ السلطة السيّئة لا تقيم فحسب في السلطة السياسيّة، وإن كانت الأخيرة ذراعها الضاربة وفصيلها المتقدّم. مع ذلك، فالثنائيّة الثالثة قد تجرح نرجسيّة الثنائيّة الثانية التي تؤكّد على وحدة «الشعب» وتمام «الوطن». وهذا ما ينبغي للثورات أن تملك القدرة على احتماله والتعامل معه مهما بلغت الأكلاف، وصولاً إلى إعادة النظر بالخرائط. في الحالات كافّة يتّضح اليوم بجلاء غير مسبوق كم أنّ الثنائيّات، وما تنطوي عليه من تناقضات، قادرة على وصف الواقع جزئيّاً فحسب، أمّا تعليبه في ثنائيّات فمستحيل.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورات العربيّة أكثر من ثنائيّات ثلاث الثورات العربيّة أكثر من ثنائيّات ثلاث



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon