تونس بديهيّات لم تعد بديهيّات
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

تونس: بديهيّات لم تعد بديهيّات

تونس: بديهيّات لم تعد بديهيّات

 السعودية اليوم -

تونس بديهيّات لم تعد بديهيّات

حازم صاغيّة

ثمّة ما يشبه القناعة العريضة اليوم بأنّ تونس هي قصّة النجاح الوحيدة لثورات «الربيع العربيّ»، الأمر الذي عزّزه النجاح في التوصّل إلى دستور متقدّم، بل شديد التقدّم بقياس التجارب الدستوريّة العربيّة. فتونس تبرهن على أنّها استطاعت ضبط خلافاتها في قنوات السياسة والمؤسّسات، وهذا بذاته مكسب هائل، على ما يدلّ التغيير الحكوميّ الأخير خصوصاً. إلاّ أنّه مكسب ما كان له أن يرى النور لولا شجاعة وإصرار شبّان تونس وشابّاتها ونقاباتها وأحزابها الليبراليّة واليساريّة، ولكنْ أيضاً لولا مرونة حركة النهضة واستعدادها البراغماتيّ وإيثارها مصلحة الاستقرار الوطنيّ على التقيّد بمقدّماتها الإيديولوجيّة والوفاء لها. وهنا، لا بدّ من الإشارة إلى جدوى الضغط الغربيّ، الأميركيّ والأوروبيّ، اقتصاديّاً وسياسيّاً، لدفع تونس في المسار هذا. ويتبدّى اليوم، وحتّى إشعار آخر، أنّ تونس قد تتمكّن من إنقاذ «الربيع العربيّ» الذي يلوح أنّ الجيش والديكتاتوريّة العسكريّة يهدّدان بابتلاعه في مصر، بينما يُغرقه العنف الوحشيّ للسلطة السوريّة في الدم، جاعلاً بُعدَي الحرب الأهليّة والتنازع الإقليميّ يعتصران الثورة. وإذا كان من غير المفهوم تماماً ما الذي يحصل في اليمن، حيث يمضي قدماً النزاع الشماليّ - الجنوبيّ، والحوثيّ - السنّيّ، كما يتعاظم الصراع الإقليميّ حول اليمن، فإنّ ليبيا المناطق والعشائر برهنت على صمودها ومناعتها في وجه التوصّل إلى أيّ نسق سياسيّ ودولتيّ حديث. لكنْ لماذا تمكّنت تونس أن تستعرض وحدها حركة شعبيّة عريضة على نطاق وطنيّ، ومعها حركة إسلاميّة تبدي من المرونة ما لا تبديه أيّة حركة إسلاميّة أخرى في العالم العربيّ؟ بل لماذا تتأثّر تونس بالضغوط الاقتصاديّة على النحو الذي لا نراه في بلد كمصر مثلاً، وهي بالتأكيد قابليّة تُحسب لتونس بقدر ما تُحسب على مصر؟ لقد مرّت علينا في العقود الأخيرة، لا سيّما مع انتهاء الحرب الباردة وانحسار «السرديّات الكبرى»، جملة أفكار تلفّحت بالنسبيّة أو برفض المركزيّة الأوروبيّة، حاولت إقناعنا بعكس الكثير من البديهيّات المدرسيّة. وها هي تونس تعيدنا إلى البديهيّات، بقدر ما تعيدنا إليها، من موقع آخر، تجارب ليبيا وسوريّة واليمن، أو من موقع ثالث، تجربة مصر. فما تقوله لنا تونس إنّ درجة الاتّصال بالغرب، ولأنّها أشدّ متانة ووثوقاً من سواها، مصدر أساسيّ، بل المصدر الأساسيّ، لتفسير هذا التفاوت بينها وبين غيرها. وتحت هذا العنوان، يندرج دور المرأة وحرّيّاتها مثلما يندرج اتّساع التعليم وحجم الطبقات الوسطى ومعرفة اللغات الأجنبيّة. أمّا وطنيّة «الأمّة التونسيّة» فأشدّ تعبيراً ووضوحاً من أيّة وطنيّة سواها تكمّل ذاتها الناقصة بالعروبة والإسلام. ولا تكتمل لوحة كهذه من دون الدور التأسيسيّ للحبيب بورقيبة «الفرانكوفونيّ» الذي ترك أرضاً مجتمعيّة أصلب كثيراً ممّا ترك معاصروه «التحديثيّون» كجمال عبد الناصر أو هواري بومدين أو البعثان السوريّ والعراقيّ. وبالمعنى الذي يقال فيه إنّ بورقيبة متقدّم على هؤلاء، يقال إنّ راشد الغنّوشي أكثر براغماتيّة من يوسف القرضاوي، وإنّ زين العابدين بن علي، المستبدّ طبعاً، أقلّ قمعيّة من باقي زملائه المستبدّين. فإذا أضفنا انسجاماً دينيّاً ومذهبيّاً تعرفه تونس، وبُعداً عن مسارح الصراعات الإقليميّة، اكتمل المعنى وتمّ.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس بديهيّات لم تعد بديهيّات تونس بديهيّات لم تعد بديهيّات



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon