عناوين سريعة عن معالم الطريق إلى التوحّش
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

عناوين سريعة عن معالم الطريق إلى التوحّش

عناوين سريعة عن معالم الطريق إلى التوحّش

 السعودية اليوم -

عناوين سريعة عن معالم الطريق إلى التوحّش

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

تنحو الاختلافات السياسيّة والفكريّة في المشرق إلى أن تكون وجوديّة وإطلاقيّة، أقرب إلى التحام مباشر بلا عناصر وسيطة ووسطاء. وهذا إنّما يتعاظم يوماً بيوم، بل ساعة بساعة. فالبرنامجيّ والإجرائيّ في التمايُز يواليان ضمورهما لصالح آراء ومواقف قاطعة، وصور عن المستقبل يربطها النفي المحض بكلّ صوّرة أخرى.

وإذا كان بديهيّاً أنّ البرنامجيّ والإجرائيّ يلازمان الصراع حول الدولة وتسييرها، فواضحٌ أنّ نزاعاتنا لا تدور حول الدولة بالمعنى الذي تفترضه السياسة. والأخطر أنّ الدولة نفسها، التي غدت لاعباً سياسيّاً ضعيفاً بين لاعبين أقوى، لا تثير شهيّة الصراع حولها لأنّ مكامن التأثير تقيم خارجها.

فنحن نحصد نتائج مأساة الدولة وتآكلها، وتالياً تراجع السياسة كنقيض للعنف وأداة لامتصاصه، فيما تتصدّى هويّات ما دون الدولة والسياسة والوطنيّة لملء الفراغ.

وأصلاً، كان الرصيد الذي انطلق منه الوعي السياسيّ ضعيفاً ومحدوداً، طغى عليه الصراع مع الغرب «الاستعماريّ» الذي هو، بالمناسبة، مصدر الدولة الحديثة. فحين ولدت الاستقلالات وأُعلن البدء بمشروع بناء الدول، ساد لون من الجمع بين البناء بيدٍ وتقويضه باليد الأخرى. ولئن تجسّد سابقاً أحدُ أشكال التقويض في الدعوة إلى وحدات عابرة للدول، وحداتٍ ترسّبت منها ممارسات كالغزو الصدّاميّ للكويت، والوصاية الأسديّة على لبنان، بقي الشكل الأشدّ رسوخاً وتواصلاً استنطاقَ البُعد الأهليّ، الطائفيّ والإثنيّ، لتأدية الأدوار التي أهملها عجز الدولة وتوسّع ذاك العجز. وفي العقود الثلاثة الأخيرة، انضمّ الإسلام السياسيّ إلى حلبة التجويف الذاتيّ، فصبغ بعض الهويّات الأهليّة بلونه وصبغ بعضَها الآخر، خصوصاً حيث ساد العسكر، بلون مناهضته.

في الموازاة، وتحت وطأة البحث عن القوّة في مصارعة الغرب، ورؤية انهيار السلطنة العثمانيّة بهذه العين، ضمرت الثقافة الروحيّة والتأمّليّة لصالح تحزّب «جهاديّ» أضعف حساسيّة بناء الدول إضعافه الحساسيّة الكونيّة الشاملة. ومثلما حاصر إسلامُ رشيد رضا إسلامَ محمّد عبده مطالع القرن الماضي، ففي أواخره وبدايات القرن الحاليّ فاض إحساسنا بالمظلوميّة الذاتيّة وانهار كلّ إحساس بمظلوميّة الآخرين. هكذا شهدنا أحداثاً بربريّة كمعاملة النساء في أفغانستان وصعود «داعش» وأعمال سبي النساء من دون أن تخضّ تلك التطوّرات فكر المنطقة وتدفعه إلى مساءلات ومراجعات عميقة. ودائماً بدا سهلاً تحوّل النزاع السياسيّ مع الغرب نزاعاً ثقافيّاً، بما يكمّل حركة التَعرِّي الفكريّ والانكفاء إلى «أصالة» عذراء.

وبالطبع لعب قيام إسرائيل دوراً لا يقبل التجاهل. فالاقتلاع والإحلال اللذان رافقا قيامها عزّزا الميول الحادّة والراديكاليّة. وفي الاتّجاه نفسه دفع العنف الذي اصطبغت به الدولة العبريّة، وميلُها الغريزيّ إلى العلاجات الأمنيّة، وكذلك الحروب التي تفرّعت عن 1948. وكان من النتائج إمعان القتال والمقاومة في طرد السياسة، وإبقاء سيف العجز العسكريّ مسلّطاً على عنق الدولة الوطنيّة التي يسهل رجمها لأنّها «لا تواجه».

والحال أنّ الردّ على إسرائيل لم يكن أقلّ إيذاء من قيامها. فإلى تزكيته الحروب الأهليّة والانقلابات العسكريّة وتسبّبه بأكلاف إنسانيّة واقتصاديّة هائلة، انهار في هذه العمليّة لبنان، وبانهياره ضاقت مساحات الحرّيّة والصلة بالغرب. ولعقود طغت مركزيّة شعار «تحرير فلسطين» الإباديّ، علماً بأنّ هامش التلاعب والتوظيف الرسميّين له كانا عريضين جدّاً. كذلك شاعت فكرة مدمّرة لم يتّعظ ناشروها بالهزائم المتوالية، هي أنّ الحرب مع الغرب، وإسرائيل «مخفره المتقدّم»، مجرّد عمل عنفيّ صغير أو كبير. وما كان ينقص سوى التزوّد بأفكار «نزع الاستعمار» كتأبيد للحظة في التاريخ وتكريس لفهم قتاليّ للسياسة. وهذا فضلاً عن تعزيز الميل إلى إنكار فضائل الدولة الوطنيّة وقياسها بمقياس أوحد هو الصراع مع «العدوّ».

وأضافت الحرب الباردة إسهامها. فهي وإن حافظت على الإطار الواحد للدول، تبعاً لتوازنات «الجبّارين»، أضعفت الدول في داخلها، وحدّت من قدرتها على التقدّم في تطوّرها الديمقراطيّ وإصلاحها السياسيّ والاجتماعيّ. وبتفاعل حميم معها، ومع الصراع العربيّ - الإسرائيليّ رسّختْ أنظمة الانقلاب العسكريّ حضورها وقبضتها منذ الخمسينات، فأخمدت الملايين وعطّلت مبادرتها ووأدت كلّ سياسة. وفي نهجها هذا استندت إلى أحزاب وأفكار مُنشدّة إلى مثالات توتاليتاريّة كالنازيّة والسوفياتيّة الستالينيّة. وحين بدا، مع كامب ديفيد المصريّ - الإسرائيليّ، وبعد عقد ونيّف على هزيمة 1967 والناصريّة، أنّ للسلام فرصة جدّيّة، نجحت الثورة الإيرانيّة بإعادة الاعتبار لوعي نزاعيّ كان يتلقّى الصدمة ويرتبك. فما بين تصنيع ميليشيات ونزعة توسّعيّة تمعن في قضم الدولة الوطنيّة، ووعي قروسطيّ يحاصر العقل، وحرب أهداها إيّاها صدّام حسين، توّجت تلك الثورة تاريخنا «التحرّريّ» الهابط مثلما توّجت الدولة البروسيّة تاريخ هيغل الصاعد.

وبفشل محاولات التسوية للنزاع الفلسطينيّ - الإسرائيليّ، واتّضاح حدود التغيير الضئيلة، بعد إطاحة صدّام من الخارج، وبعد الثورات التي شهدتها الدواخل، لم يتبقّ للمنطقة سوى «طوفان الأقصى» الذي فتح باب الصراع المدمّر بين نيّة إباديّة مدعّمة بـ«وحدة الساحات» بوصفها الكمّاشة الخانقة والفعل الإباديّ الذي مارسته إسرائيل وتمارسه على رقعة جغرافيّة لم تعد تفعل سوى دفن ضحاياها.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عناوين سريعة عن معالم الطريق إلى التوحّش عناوين سريعة عن معالم الطريق إلى التوحّش



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon