حبّ النظام الإيراني وموت عقائد العقائديّين
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

حبّ النظام الإيراني وموت عقائد العقائديّين

حبّ النظام الإيراني وموت عقائد العقائديّين

 السعودية اليوم -

حبّ النظام الإيراني وموت عقائد العقائديّين

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

إذا وضعنا جانباً الولاءات المذهبيّة، طالعتنا بيئةٌ آيديولوجيّة مُتيّمة بالنظام الإيرانيّ، تضمّ قوميّين عرباً ويساريّين على أنواعهم. أمّا الجواب الآليّ لديهم عن سرّ الوَلَه بنظام إيران فأنّه «يقاتل إسرائيل وأميركا». تاريخ

وتتبخّر، هنا، تحفّظات كبرى يُفترض بأصحابها ألاّ يبخّروها. فالقوميّ العربيّ يُفترض، تبعاً لقوميّته، أن يستوقفه الأذى الذي تُنزله إيران حاليّاً ببلدان الخليج العربيّة وبالأردن، استهدافاً لمطارات وفنادق ومجمّعات سكنيّة ومواقع اقتصاديّة أو إداريّة وحكوميّة. لكنّه، بدل ذلك، يشدّ على الأيدي التي تُلحق الأذى ويبارك أفعالها. ولا يثير أيّاً من اعتراضات قوميّينا الدور الإيرانيّ المفتِّت لليمن، والمانع للدولة في لبنان، ووقوع بلد بحجم العراق وبأهميّته في نطاق السطوة، العسكريّة والسياسيّة والاقتصاديّة، الإيرانيّة.

وفي تأصيل الموقف هذا يستحيل عدم نسيان المدرسة، الموصوفة بالقوميّة، التي أسّسها حافظ الأسد حين وقف مع إيران ضدّ العراق في الحرب العراقيّة – الإيرانيّة. وهذا من دون أن تدفعه «إيران غيت» إلى شيء من التريّث وإعادة النظر.

وتُستعاد، هنا، وقائع ومعطيات أخرى يُستحسن تذكير القوميّين العرب بها، في عدادها معاناة عرب خوزستان، أو الأهواز، من دون أن يشفع لهم كونُ أغلبيّتهم على المذهب الشيعيّ. فتهميش السكّان اقتصاديّاً، في تلك البقاع الجنوبيّة الأغنى بالنفط والغاز، يجعل الأهوازيّين أفقر الفقراء الإيرانيّين. وفي 2021 كان الاحتجاج الواسع الذي عُرف بـ«انتفاضة العطش» تبعاً لتحويل مياه الأنهار على نحو أثّر سلباً في البيئة والزراعة وشروط الحياة، وهذا ناهيك عن التضييق على استخدام العربيّة في التعليم والكتابة، والاعتقالات الواسعة لأهوازيّين طالبوا ببعض حقوقهم، وهو ما بدأ مع احتجاجات 2005 ولم يكفّ عن التصاعد مذّاك.

وهذه أمور لا يجوز أن يسهو عنها قوميّ عربيّ يعتبر «بلاد العرب أوطاني»، تماماً كما لا يجوز أن يسهو اليساريّ عن تدمير النظام الحاليّ الحزبَ الشيوعيّ (تودة) وباقي فصائل اليسار في إيران. وكان الأمين العام للحزب نور الدين كيانوري أحد الذين عرضهم التلفزيون الإيرانيّ وهو يبكي ويعتذر بعد تعذيبٍ أجبره على «الاعتراف» بالتجسّس للاتّحاد السوفياتيّ مصحوباً بإدانة كاملة لحزبه ولماركسيّته اللينينيّة المعصومة. أمّا كبير مثقّفي الحزب إحسان طبري فأدّى ما تعرّض له من تعذيب، ماديّ ونفسيّ، واحتجازه أشهراً في سجن انفراديّ، إلى إشهاره دِيْن السلطة، وإدانته كلّ ما قرأ وما كتب قبل تلك الهداية الاضطراريّة. كذلك طالت شيفرة القمع «رفاقاً» من تنظيم «فدائيّي الشعب»، لجأوا إلى المناطق الكرديّة في الشمال كي يقاتلوا النظام من هناك، وفي وقت لاحق فرّ إلى أوروبا مَن لم يُقتل منهم.

ويُفترض باليساريّ، ومثله القوميّ العربيّ، ألّا يطيقا نظاماً يضع السلطة حصراً في أيدي رجال الدين، ويحكّم في المجتمع ومواطنيه طقوساً وأفكاراً بالية وقروسطيّة، كما يعامل المرأة على نحو يثير غثيان كلّ كائن معاصر، قبل أن يكون يساريّاً أو قوميّاً أو أيّ شيء آخر. وهذا كلّه فيما ينتصب الفقر الفلكيّ ندّاً لفساد فلكيّ ولتعاظُم في التفاوت الطبقيّ الهائل. والحقّ أنّ نهج الالتحاق بـ«القوى الوطنيّة المناهضة للإمبرياليّة والصهيونيّة»، والتخلّي عن كلّ قضيّة في سبيل هذه القضيّة، إنّما تغذّيا على تَعرٍّ متواصل من كلّ اكتراث بالأفكار التنويريّة والتقدّميّة.

وفي هذه الغضون كانت القوى «الوطنيّة المناهضة...» تذبح القوميّين واليساريّين، في عداد مَن تذبح، ناشرةً القهر والفقر والظلمة و«الخراب الجميل».

وبالطبع يبقى من حقّ القوميّ واليساريّ ألّا يحبّا أميركا وإسرائيل، وألّا يستهويهما النموذج السياسيّ والاقتصاديّ في الخليج أو الأردن أو أيّ بلد عربيّ آخر. لكنّ المُلاحظ أنّ هذا النزوع الضدّيّ حين يبلغ بأصحابه حدّ الذوبان في السياسات الإيرانيّة، يلغي الحاجة إلى العقائد عند الذين يعتنقونها، والتي تسبّب علّة وجودهم السياسيّ.

والحال أنّ هذا النهج عريق، سبق له أن جُرّب مراراً وشهدت عليه الضربات التي كيلت للقوميّين واليساريّين في العالم العربيّ والتي لم تصدر عن «الإمبرياليّة والصهيونيّة والرجعيّة»، بل عن «أنظمة وطنيّة مناهضة...» تشبه، في هذا الوجه، النظام الإيرانيّ.

فحزب البعث، العربيّ والاشتراكيّ في آن معاً، هو الذي قضى على سلام عادل، وأجهزةُ الأمن الناصريّ هي التي قتلت فرج الله الحلو وشهدي عطيّة الشافعي، وجعفر نميري، الناصريّ يومذاك، هو الذي أعدم عبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ، والمذكورون هم بعض ألمع القيادات الشيوعيّة العربيّة في القرن الماضي. كذلك ما من طرف قتل ناصريّين وقوميّين وشيوعيّين أكثر ممّا فعل البعثيّون، وما من طرف قتل قوميّين وبعثيّين أكثر ممّا فعل الشيوعيّون.

وأغلب الظنّ أنّ سلوكاً كهذا إنّما ينمّ عن يأس أصحاب العقائد من جدوى عقائدهم فيما يرون الشبيبة تهجرها وتهجرهم في اتّجاهات شتّى، فيكتفون بالسعي إلى تأمين الحراسة من مَلاك حارس يهزّ لهم السرير في رقدتهم الأخيرة.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حبّ النظام الإيراني وموت عقائد العقائديّين حبّ النظام الإيراني وموت عقائد العقائديّين



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon