انتصار نتنياهو وهزيمته
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

انتصار نتنياهو وهزيمته...

انتصار نتنياهو وهزيمته...

 السعودية اليوم -

انتصار نتنياهو وهزيمته

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

بين مشاكله الكثيرة، ربّما كانت مشكلة نتنياهو الأكبر إيمانه بحلّ الأزمات والصراعات مرّةً وإلى الأبد. والحال أنّ ما من شيء يُحلّ مرّة وإلى الأبد. أمّا الثوريّون، المؤمنون منهم والملاحدة، فهم وحدهم من يعتقدون بإمكانيّة كهذه.

والثوريّة، في هذا الاستخدام، لا تملك أيّة حمولة إيجابيّة من النوع الذي لطالما أُسبغ عليها. فالمقصود بالتعبير، هنا، خمسة معانٍ:

- الانقلاب الشامل على معطيات تكوينيّة صلبة، كالأرض والسكّان.

- وافتراض مصادرة الزمن، لا سيّما المستقبل، ولكنْ أيضاً الماضي، من خلال فعل إراديّ.

- والاستهانة بالكلفة الإنسانيّة والاقتصاديّة والمعنويّة التي يتطلّبها مشروع هيوليّ كهذا، واعتبارها أقلّ من كلفة الحلول السياسيّة والدبلوماسيّة.

- واستبطان صورة تستلهم الفضيلة من ماضٍ ما، ماضٍ يصفه محبّذوه بأنّه كان أكثر تعبيراً عن واقع الحال أو أكثر عدلاً أو أكثر امتلاكاً للقوّة. والماضي، في هذه الحال، هو زمن التمدّد الاستعماريّ والاستيطانيّ.

- والظنّ بأنّ اجتراح العمل الثوريّ يُدخل صاحبه التاريخ من أبواب عريضة، ويطرد سواه منه بإحالته إلى «مزبلته» أو مكان من هذا القبيل.

ورؤية العالم بهذه العدسة الصافية التي لا يتخلّلها لونٌ وسيط بين ألون حادّة، تُبعد إمكانيّة المغامرة ودخول التجربة التي لم تُحسم نتائجها سلفاً، وتلغي الرهان على تحوّلات بطيئة قد تفيد في آخر المطاف، أو على إجراء تغييرات ذاتيّة ربّما حسّنت العلاقة باللاعبين الآخرين.

فالمشكلة، تبعاً للثوريّ، ليست ما يظهر على السطح، بل هي نتاج نظام بأكمله، نظامٍ شيطانيّ عند المؤمن، ورأسماليّ أو رجعيّ أو غير ذلك عند غير المؤمن. وبالتالي هناك «جذر» لا بدّ من استئصاله بدل الاكتفاء بتشذيب الأغصان. وهكذا فإنّ المشكلة لا يحلّها إلاّ إحداث قطع في التاريخ، وما التاريخ نفسه، في آخر الأمر، إلاّ جملة قطائع.

أمّا من يتوهّم حلّ المشاكل بالتسوية فلا يدرك، بحسب الثوريّ، أنّه يعيد صناعتها بأشكال أخرى. هكذا تكتسب أوصاف كـ«تسوويّ» و«إصلاحيّ» ومُحبّ لـ«أنصاف الحلول» مضامين رديئة، إذ تعجز عن أن تزيل الغموض والحيرة والتلبّد واختلاط الأشياء. فإذا كان ضعفه الحاليّ ما يمنعه من اجتثاث تلك «العوارض»، ويدفعه إلى القبول بحلول مرحليّة، فهو سـ«يحسم الأمر» بمجرّد أن يقوى ويتمكّن.

ونزعة «الحسم» الجذريّ حيال الشرّ أو الخطيئة أو الانحراف أو الخطأ، هي الأمّ الولاّدة للقتل والاستئصال، وصولاً إلى أفكار جهنّميّة كـ«الحلّ النهائيّ» والغولاغ والإبادة، وهذا من مستلزمات كلّ وعي أقصى، يمينيّاً كان أم يساريّاً، دينيّاً أم ملحداً.

وبعد فظاعة «طوفان الأقصى» و«حرب الإسناد»، والانفجار الثوريّ الإسلاميّ والإيرانيّ المدمّر، اختار نتنياهو المداواة بالداء نفسه، أي إنهاء المشكلة مرّة وإلى الأبد، متجاوزاً حقّ الدفاع عن النفس ضدّ «حماس» و«حزب الله» وأضرابهما إلى عمل إباديّ يجتاح في طريقه كلّ شيء حيّ. فالقتال يُخاض على الجبهات جميعاً، بينما السياسة مُقصاة ومُستبعَدة، وهو شخصيّاً لا رغبة لديه ولا مصلحة في التسويات. هكذا وجد التقليدُ القوميّ الجابوتنسكيّ ما يعزّزه في التكوين الشخصيّ والحسابات الانتخابيّة وتفادي المعضلات القانونيّة، بحيث لا تكون الحصيلة أقلّ من كارثة محضة. وليس هناك ما يستحضر الفهمَ الرؤيويّ للعالم أكثر من الكوارث التي يُقترح المزيد منها علاجاً للكوارث، فيتراءى أنّ أمن إسرائيل، بحسب أحد المراقبين، لا يقوم إلا على لا أمن المنطقة.

وإذا كان الثوريّ يشتهي الوضع الثوريّ ويدفع نحو إنضاجه، فهذا ما يفسّر التذبذب الذي يطرأ أحياناً على التحالف الصلب مع إدارة ترمب التي تفتقر إلى تماسك نتنياهو إنضاجاً للوضع الثوريّ ثمّ حسماً ثوريّاً له.

لكنّ شموليّة الكوارث واتّساعها يعنيان أنّ الدمار الذاتيّ مرشّح لأن يلي التدمير. وقد وثّقت المصوّرة الإسرائيليّة نوغا كالينسكي بالكاميرا أعمال التخريب والتحريق ممّا أنزله المستوطنون اليهود، وهم حلفاء نتنياهو، بأراضي القرى الفلسطينيّة وبيوتها. فحين تحدّثت إليها «هآرتس» عن تجربتها وصُوَرها قالت: هو «رعبٌ مُطلق. ما إن يندلع حريقٌ حتّى يفلت من السيطرة، ولذا أراه تهديداً وجوديّاً، بل أخطر من (حماس). سوف يُوجَّه هذا الحريق في نهاية المطاف ليس فقط ضدّ الفلسطينيّين، بل ضدّنا نحن الإسرائيليّين أيضاً، أوّلاً ضدّ مَن يُوصَفون بازدراء بـ(الفوضويّين)، ثمّ ضدّ كلّ مَن لا يتماشى مع رؤية عامّة متعصّبة ومسيحانيّة. لقد أحرق هذا العنف روحي».

وفي الفيلم الرائع «سيكون هناك دم» لمخرجه بول توماس أندرسون، تُروى قصّة دانيال بلينفيو، وهو رجل أعمال في صناعة النفط، مهووس بالسيطرة، حقّق انتصاراً كاملاً وضخماً على منافسه الواعظ إيلي صنداي. هكذا استدرج الأوّلُ الثاني إلى قصره وأذلّه ثمّ قتله، معتبراً أنّه بجريمته هذه لبّى رغبته الثمينة وختمَ القصّة أو بلغ نهايتها. لكنّ بلينفيو المنتصر عاش وحيداً في القصر، وتحوّل إلى مدمن كحول، غارق في جنون عظمته وكراهيته الآخرين. فانتصاره هو نفسه ختام قصّته وبلوغه نهاية طريقه الإنسانيّ. هنا، معه ومع نتنياهو، يغدو الانتصار والهزيمة شيئاً واحداً.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصار نتنياهو وهزيمته انتصار نتنياهو وهزيمته



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon