هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي
ترامب يدرس نقل الصحفيين ومراسلين البيت الأبيض وإعادة تحويل غرفة الإحاطات الصحفية إلى حمام سباحة داخلي تصعيد الهجمات في تعز اليمنية يودي بحياة 9 مدنيين ويصيب 42 آخرين خلال أسبوع وسط مخاوف إنسانية متزايدة هجوم صاروخي وانفجارات تهز كييف وسط تصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين جراء اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي بالدمام في السعودية الشرطة الإيطالية توقف مصريًا للاشتباه في تهريب 22 مهاجرًا من ليبيا إلى لامبيدوزا مقابل 3500 يورو للفرد مناورة جوية إسرائيلية قرب الحدود الإيرانية تثير مخاوف من تجدد المواجهة واحتمالات استدراج طهران لرد عسكري السعودية تعلن مقتل شخصين وإصابة آخرين إثر استهداف حقل الشيبة النفطي بمسيرة سماع دوي انفجارات في محافظة هرمزغان الإيرانية وسط غموض بشأن أسبابها الحوثيون يستهدفون مطار الريان وميناء الضبة في حضرموت باريس سان جيرمان يتلقى ضربة قوية بإصابة كفاراتسخيليا بقطع في الرباط الصليبي وغياب ديمبلي وماركينيوس
أخر الأخبار

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

 السعودية اليوم -

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

رغم الفوارق الكبرى بينها، توصف الحركات الآيديولوجيّة القصوى، أو «الصافية»، بالتشدّد والدوغما الفكريّين. مع هذا يُظهر تاريخها حالات تتجاوز معها البراغماتيّة إلى انتهازيّة تنحو بها بعيداً من «صفاء» العقيدة وإلزاماتها. وحين يصف العقائديّون الأمر، بـ«التكيّف» وبـ«التكتيك» وبـ«عدم نضج الظروف الموضوعيّة»، يستدركون بأنّ ذلك ليس تخلّياً عن الأهداف النهائيّة بل تعزيز لها.

وهناك من يفسّر ليّ عنق الأفكار ذرائعيّاً بأنّ الأولويّة الفعليّة إنّما تكمن في بقاء التنظيم نفسه، أو بقاء نظامه، وليس في نقاء العقيدة ذاتها. فالأهمّ جملة مصالح وموارد وطقوس بيروقراطيّة تضمن لأصحابها الديمومة والنفوذ.

فلينين مثلاً قدّم تنازلات هائلة لـ«الإمبرياليّة الألمانيّة» وحلفائها في معاهدة بريت ليتوفسك عام 1918، واعتمد «السياسة الاقتصاديّة الجديدة» في 1921 التي تتيح المشاريع الخاصّة ومبادلات السوق. وضدّاً على الموقف الجذريّ في عدائيّته بين موسكو وبرلين، عُقد اتفاق مولوتوف – ريبنتروب لعدم الاعتداء عام 1939. ورغم نظرتهم الدونيّة إلى «الآسيويّين»، منح النازيّون اليابانيّين لقب «الآريّين الشرفيّين» تبريراً للتحالف معهم. وقبل اعتمادهم المحرقة سياسة رسميّة، توصّل النازيّون مع جماعات يهوديّة «منحطّة» إلى صفقة «البضائع مقابل الدم» المفيدة لاقتصادهم. وتورّطت السلطة الخمينيّة في «إيران غيت» مع «الشيطان الأكبر»، ورغم شعارها «لا شرقيّة ولا غربيّة» متّنت علاقتها العسكريّة بروسيّا الشيوعيّة، والاقتصاديّة بالصين الشيوعيّة، ودعمت أرمينيا «المسيحيّة» ضدّ أذربيجان «الشيعيّة».

و«حزب الله»، كفرع من فروع الأصوليّة الخمينيّة، لم يشذّ عن هذا المنحى. فبعد ارتباط سنواته التأسيسيّة بمبدأ إقامة الجمهوريّة الإسلاميّة في لبنان، شارك في انتخابات عام 1992 ثمّ وسّع مشاركته في النظام، وعقد «تفاهم مار مخايل» في 2006 مع «العملاء» العونيّين، وقدّم عدداً من التبريرات المتضاربة لحربه في سوريّة، وحمى الفساد ودافع عن سلطته ورموزها، ووافق على ترسيم الحدود البحريّة مع «الغدّة السرطانيّة» في 2022...

وواضح أنّ خيانة التابع أفكارَه المفترضة أكثر عدداً وتكراراً من خيانة المتبوع لأنّ عليه أن يدبّر أمره وأمر متبوعه في وقت واحد. وهذا فضلاً عن مبدأ عامّ يقول إنّ الناسخ يهبط عن سويّة المنسوخ، وهو ما سبق أن فعله الشيوعيّون العرب بنقلهم المادّة الشيوعيّة السوفياتيّة، أو أنطون سعادة بنقله المادّة النازيّة الألمانيّة.

وعلى العموم، لن يكون صعباً ملاحظة التجاور في لغة «حزب الله» بين الإسلام والمذهبيّة والهوى الإيرانيّ، دون أن يُغلَق الباب في وجه العروبة و«الأمّة العربيّة»، ناهيك عن جرعة معتبرة من اللبنانيّة (والـ10452 كلم2 البشيريّة) التي ضمّتها تلك اللغة إليها منذ ثلاث سنوات.

هكذا تتقدّم في موازاة الصرامة عند تناول السلاح، وإلى حدّ ما الطقوس والزيّ، خلاعة كاملة في ما خصّ الأفكار. وهل هناك ما يفيد هذه الخلاعة أكثر من اتّجاهات «ما بعد حداثيّة» تؤكّد أنّ كلّ شيء نسبيّ وكلّ شيء ممكن، ولا تتشدّد إلاّ في نقد الحداثة والتنوير الأوروبيّين. وهذا ما جعل أفئدة الإسلاميّين، لا «حزب الله» وحده، تخفق طرباً لتعاليم جان فرانسوا ليوتار التي تعزّز دفاع المطروبين عن التراث والشريعة. فالذين يهدمون المطلقات ولا يُقرّون بحقائق موضوعيّة يمكن توظيفهم في خدمة حقائق مطلقة ونصوص مقدّسة!

وها هو نائب «حزب الله» السابق السيّد نوّاف الموسوي يضيف إلى كشاكيل حزبه تعاليم «ما بعد الكولونياليّة». ففي مقابلة أجريت معه مؤخّراً، حذّرنا من قراءة توماس هوبز وماكس فيبر، ودعانا إلى قراءة الما بعد كولونياليّين ممّن يعتبرون «أنّ الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة هو استبداد» لأنّ الدولة، وفقاً لهم، تنتمي «إلى سياق غربيّ»، ولأنّ المجتمع يأتي أوّلاً فيما تأتي الدولة بعده.

وما يفوت المتحدّث، وهو تفويت غير بريء، أنّ أصحابه الما بعد كولونياليّين كانوا يتناولون علاقة الدولة «الغربيّة» المستعمِرة وعنفها بالمجتمعات المستَعمَرة (والتي ستبقى، في رأيهم، مستعمرة إلى الأبد). فهذه العلاقة التي يدينونها تنفي عن الدولة كونها دولة «حقّ وقانون»، وتنفي عن عنفها استناده إلى تعاقد اجتماعيّ أو شرعيّة ديمقراطيّة. فهنا، نحن أمام عنف «بنيويّ ومطلق وعنصريّ» تمارسه دول «فُرضت من الخارج» وكانت محكومة بأن تفشل في تطبيق نموذج ماكس فيبر.

والمعنى الوحيد للاستدانة من «ما بعد الكولونياليّة» أنّ الدولة اللبنانيّة استعماريّة أو تابعة للاستعمار أو «سلطة وصاية» بحسب وصف بات يطلقه «حزب الله» ومشايعوه، وهذا بعدما كانت ترفل في نعيم التحرّر الوطنيّ في ظلّ إميل لحّود وحسّان دياب. أمّا المجتمع فهو الوحدة والنقاء والالتفاف من حول «حزب الله» وسلاحه في مواجهة الاستعمار وإسرائيل. لكنّنا نعلم، بعيداً من هذه الخرافيّة الفقيرة، أنّ المجتمع، من دون دولة، ليس سوى طائفة في وجه طائفة، وسلاح في وجه سلاح، وحرب يشنّها الكلّ على الكلّ بحسب ما شرح لنا هوبز الذي حذّرنا السيّد الموسوي من قراءته. اقرأكتب التاريخ

أغلب الظنّ أنّنا نفيد كثيراً من وضع «فكر» الموسوي وصحبه جانباً والهرولة بحثاً عن أعمال هوبز وفيبر.

 

arabstoday

GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - السعودية اليوم

GMT 14:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
 السعودية اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
 السعودية اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 16:03 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
 السعودية اليوم - "فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 09:57 2023 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

 الصين توافق على 88 لعبة فيديو جديدة في يناير

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

إقالة البرتغالي روي فيتوريا تكلّف النصر 24 مليون ريال سعودي

GMT 17:29 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رامي وحيد ضيف برنامج "الليلة عندك" على راديو 9090

GMT 02:32 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

كمال تكشف دور شجرة الكريسماس في جذب السائحين

GMT 02:36 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

خطاب تكشف عن مجموعة جديدة من الأزياء القديمة

GMT 09:47 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الاتحاد يعتمد على الثغرات القانونية لتسجيل لاعبين جدد

GMT 00:41 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة العراقية تعثر على وكر لتنظيم داعش جنوب بعقوبة

GMT 15:17 2019 السبت ,13 إبريل / نيسان

النصر يضع فيتوريا بين أبرز مدربي العالم

GMT 21:02 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

تيسير الجاسم يحصل على موافقة العودة للأهلي

GMT 19:24 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الشمري يبرئ المدرب دانييل كارينيو من إخفاقات الفريق

GMT 00:19 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تقرير تلفزيوني يتسبب في قتل واغتصاب إعلامية بلغارية

GMT 22:24 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

سبعة أسرار تضع الزواج على الطريق السريع نحو السعادة

GMT 19:00 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

أفخم الفنادق في العالم لرحلة مفعمة بالرّخاء

GMT 11:05 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

أزمة المنشآت والحكامة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon