خلل في تقدّميّة التقدّميّ وفي ثوريّة الثورة
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

خلل في تقدّميّة التقدّميّ وفي ثوريّة الثورة

خلل في تقدّميّة التقدّميّ وفي ثوريّة الثورة

 السعودية اليوم -

خلل في تقدّميّة التقدّميّ وفي ثوريّة الثورة

حازم صاغية

مفهومٌ، بل مرغوب بمعنى ما، أن تناهض الجماعات التابعة لإيران الثورة السوريّة منذ يومها الأوّل. ذاك أنّ الأخيرة تصدم، في وقت واحد، المنظومتين الإستراتيجيّة والفكريّة للممانعة كما تقودها طهران، وتستبطن للمنطقة نصاباً من المعقوليّة التي أطاحها ثنائيّ التمدّد الإيرانيّ والتقلّص العربيّ.

ومفهومٌ أن تقف الشُلل اليساريّة المبعثرة، المسكونة بعداء ماهويّ للولايات المتّحدة، ضدّ الثورة السوريّة بوصفها غيّرت خريطة التناقضات والأولويّات، جاعلةً مسألة الحرّيّة والاستبداد في الداخل تتقدّم على سائر الاعتبارات التي فُرضت عقداً بعد عقد على الشعوب العربيّة ترهيباً وترغيباً.

مع هذا، ثمّة مسألة لم يعد جائزاً إنكار وجودها، أو التقليل من أهميّتها وأهميّة دلالاتها، والاكتفاء بمعالجة لها تقوم على الكتمان والتحايل: إنّها مشكلة الثورة السوريّة مع أطراف تقدّميّة عريضة خارج سوريّة. فهذا ما رأيناه منذ أيّام الثورة الأولى، ليشتدّ لاحقاً، في كلّ من تركيّا وتونس وسواهما.

والحال أنّها مشكلة كان ينبغي، مبدئيّاً ونظريّاً، ألاّ تنشأ أصلاً، إلاّ أنّ ما أنشأها، في آن واحد، هو أزمة تقدّميّة التقدميّين خارج سوريّة وأزمة ثوريّة الثورة في سوريّة نفسها.

فتقدّميّة التقدّميّين لا تنجو من الطعن والتشكيك حين لا ينتبه أصحابها إلى الألم السوريّ، وحين يُخرجون من أجندتهم الحداثيّة والتقدّميّة موضوعةَ الطغيان ومسألةَ الحقّ في الثورة على استبداد كذاك الأسديّ الممتدّ والتوريثيّ والعميق في آن. فكأنّ العلمنة ومساواة المرأة بالرجل وسائر المكتسبات المطلوبة قابلة للتحقّق بمحض منحة من الأعلى السلطويّ أو الأعلى الفكريّ، في معزل عن حركة المجتمع التي لا تضمن صحّيَّتها ولا تحميها إلاّ حرّيّتُها. وفي المقابل، تكون ثوريّة الثورة ناقصة حين تستطيع قوى كـ «داعش» و»النصرة» أن تتحوّل إلى أهمّ قواها وأكثرها فعلاً وتأثيراً. وهذا إذا جاز البحث عن بعض أسبابه هنا وهناك، في موقف دوليّ وإقليميّ أو في هجرة جهاديّين أجانب أو في إطلاق سراح تكفيريّين كانوا في السجون، فإنّه لا يُغني عن رؤية السبب الرئيس وهو الاستعدادات المجتمعيّة التي خصّبتها عشرات السنين من حكم أمنيّ رهيب. فالتكفيريّون طاردون تعريفاً للدعم والحلفاء، لا في الخارج فحسب بل أصلاً في الداخل الذي كان آخر ضحاياه دروز قرية قلب لوزة. والتكفيريّون لئن قام خطابهم على أنّنا نحن الأكثريّة، ويحقّ لنا بالتالي أن نفعل ما نشاء، فإنّ تتمّة الخطاب ليست اعترافاً بأنّ الأخيرين أقلّيّات، بمن فيهم السنّة الذين لا يشاركونهم آراءهم. فهم إذاً «أكثريّة» في مقابل لا شيء، أي في مقابل قوى كافرة أو منحرفة مصيرها العادل والمحتوم الموت والاجتثاث.

يقال هذا وفي البال الانتخابات التركيّة الأخيرة التي أظهرت بوضوح تنافر مزاج الثورة السوريّة ومزاج الديموقراطيّين والتقدّميّين الأتراك. وإذا كانت اعتبارات عمليّة تتعلّق بوجود السوريّين النازحين في تركيّا، أو ما يتّصل بالحجم العلويّ الوازن ضمن الكتلة التركيّة التقدميّة، من العوامل التي تفسّر التعاطف مع أردوغان، فماذا يقال في هذا التنافر إيّاه بين المزاج العريض للتونسيّين التقدّميّين والمزاج العريض للثورة السوريّة؟

وتركيّا وتونس، كما نعلم، بين أوّل بلدان الشرق الأوسط إطلالاً على الحداثة وعلى النزعة الدستوريّة، ومن أشدّ بلدان المنطقة امتلاكاً لطبقة وسطى ذات تقاليد. لكنّ تركيّا أيضاً تخوض اليوم تجربة ديموقراطيّة شهدت لمصلحتها الانتخابات الأخيرة، وإن كانت المخاوف لا تزال ماثلةً في أفقها، بينما تونس تخوض، هي الأخرى، تجربة ديموقراطيّة ليس مضموناً أن لا تخفق وتنتكس، إلاّ أنّها لا تزال الأنجح في سجلّ ثورات «الربيع العربيّ».

وهذا التنافر بين المزاجين مُقلق على الجبهتين، يقول الكثير عن قوّة الثورات المضادّة داخل ثوراتنا الضعيفة، وعن حجم المحافظة داخل تقدّميّاتنا الساعية إلى التغيير.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلل في تقدّميّة التقدّميّ وفي ثوريّة الثورة خلل في تقدّميّة التقدّميّ وفي ثوريّة الثورة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon